في غضون 13 شهرا فقط نجح نادي اشبيلية الاسباني لكرة
في غضون 13 شهرا فقط نجح نادي اشبيلية الاسباني لكرة القدم الذي غابت عنه الالقاب منذ عام 1948 في إحراز أربعة ألقاب كبيرة وهي لقب بطولة كأس الاتحاد الاوروبي مرتين وكأس السوبر الاوروبية وكأس أسبانيا.
وكان أبطال اشبيلية خلال ذلك العام الاستثنائي في تاريخ النادي هم رئيسه خوسيه ماريا ديل نيدو ومدرب الفريق خواندي راموس وحارس المرمى المخضرم أندريس بالوب. ومعهم بالتأكيد ذلك المهاجم الفذ المالي فريديريك كانوتيه.
فقد سجل كانوتيه 40 هدفا في إجمالي البطولات التي لعبها مع اشبيلية منذ انضمامه للفريق الاسباني قادما من نادي توتنهام الانجليزي قبل عامين.
ولكن الكم وحده ليس ما يهم هنا. فلطالما أثبت كانوتيه /29 عاما/ أهميته بفضل توقيت إحراز أهدافه.
وهذا ما جعله رجل المناسبات الكبيرة في اشبيلية بدون شك.
فقد سجل نجم المنتخب المالي لاشبيلية في مباراة نهائي كأس الاتحاد الاوروبي التي تغلب فيها فريقه الاسباني على نظيره الانجليزي ميدلزبره 4/ صفر في أيار/مايو من العام الماضي.
كما سجل كانوتيه في مرمى برشلونة عندما فاز اشبيلية 3/ صفر على النادي القطالوني الكبير في مباراة كأس السوبر الاوروبية التي جرت في آب/أغسطس الماضي بموناكو.
وسجل كانوتيه هدف اشبيلية الثاني في نهائي كأس الاتحاد الاوروبي لهذا العام الذي تغلب فيه اشبيلية على مواطنه إسبانيول في مدينة جلاسجو الاسكتلندية بعد تعادل الفريقين 2/.2 وكان كانوتيه مجددا من بين اللاعبين الذين سجلوا لاشبيلية في ضربات الجزاء.
وأكمل كانوتيه عقد الانجازات الفريد عندما سجل هدف اشبيلية الوحيد في نهائي كأس أسبانيا أمام خيتافي ليقود فريقه للفوز 1/ صفر ويصبح بذلك اللاعب الوحيد الذي سجل أهداف لاشبيلية في مبارياته الاربع الكبرى التي أحرز من خلالها ألقابه الاربعة الحديثة.
وكان كانوتيه قد أحرز هدف نهائي كأس أسبانيا أمس الاول السبت بعد مرور عشر دقائق فقط على بداية المباراة حيث اخترق دفاع خيتافي ليجد نفسه في مواجهة مع حارس الفريق لويس جارسيا وتفوق كانوتيه على جارسيا بتسديدة مننخفضة هادئة محرزا الهدف الثمين لاشبيلية.
ونجح كانوتيه في الخروج من أجواء التوتر التي سادت معسكر اشبيلية قبل نهائي السبت بسبب تصريحات وكيل أعماله كريستوف ماجوي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في اليوم السابق للمباراة عندما أعلن أن كانوتيه ليس سعيدا بالبقاء في اشبيلية وأنه يود العودة إلى الدوري الانجليزي الممتاز.
وأثارت هذه التصريحات استياء ديل نيدو لانها جاءت أثناء الاستعدادات النهائية لاشبيلية قبل المباراة المهمة.
ولكن كانوتيه نفسه نفى هذه التصريحات عقب تتويج اشبيلية بلقب كأس أسبانيا أمس الاول حيث أكد أنه لم يبد قط أي رغبة في ترك اشبيلية وأن كل ما قاله هو أن النادي نفسه هو الذي لم يعرض عليه تمديد أو تحسين عقده الحالي الممتد لعام .2009
في الوقت نفسه من المعروف عن ديل نيدو أنه مفاوض بارع ونجح في إخراج اشبيلية من ديونه وتحقيق الارباح له في السنوات القليلة الماضية ببيع نجوم الفريق أمثال خوسيه أنطونيو رييس وخوليو بابتيستا وسيرجيو راموس.
وضم ديل نيدو كانوتيه نفسه إلى اشبيلية مقابل خمسة ملايين يورو في 2005 ولكن الان وبفضل أهداف كانوتيه الحاسمة في المباريات المهمة أصبح بوسع اشبيلية بيعه بنحو ثلاثة أضعاف هذا السعر.