تحظى البطولات الخليجية لكرة القدم بعشق الجماهير الكويتية بمختلف ميولها على مر العصور، الأمر ذاته ينطبق على اللاعبين الذين يمنون النفس بالمشاركة فيها، نظراً لمتعتها وإثارتها ونديتها.
ولا يختلف الحال بالنسبة للمسؤولين الكويتيين، خصوصاً أن البطولة تتيح لهم الالتقاء بأشقائهم في الدول الخليجية عن قرب.
واستطلع كووورة بدوره آراء البعض من الرياضيين الكويتيين للوقوف على نظرة الشعب الكويتي للبطولات الخليجية، وتجاربهم الشخصية مع هذه البطولات.
"البطولة الخليجية في قلب كل كويتي"، بهذه العبارة استهل بدر حجي نجم المنتخب الكويتي ونادي كاظمة السابق، وأفضل لاعب في بطولة خليجي 14 في البحرين، كلامه مضيفاً أنه لا يوجد كويتي لا يعشق هذه البطولة حتى الثمالة.
جراح العتيقي
وقال حجي: "الشعب الكويتي عن بكرة أبيه ينتظر البطولة الخليجية من أجل الحصول على قسط كبير من المتعة والإثارة، بجانب تحقيق الأزرق للمزيد من الألقاب."
وزاد: "منتخبنا الوطني يعلم جيداً من أين تؤكل الكتف كما يقولون في البطولات الخليجية، فالاستعدادات والمستوى الفني والبدني قبل البطولات، ليس لها أدنى علاقة بما يقدمه الفريق خلال هذه البطولات."
وواصل: "قد يعاني منتخبنا الوطني من عدم الاستقرار الفني والإداري، لكن الأزرق اعتاد أن يصول ويجول في كل البطولات، والدليل فوزه بـ 10 ألقاب حتى الآن."
ولفت حجي إلى أنه حقق كلاعب كل ما سعى إلى تحقيقه، حيث فاز مع المنتخب بالبطولتين الـ 13 والـ 14، كما فاز بلقب أفضل لاعب في خليجي 14، بالإضافة إلى فوزه بأفضل لاعب في عدد كبير من المباريات، إلى جانب احتفاظ الأزرق بكأس البطولة مدى الحياة.
حسين المطيري
وبدوره قال ماهر الشمري مدرب المنتخب الأولمبي السابق ومدرب فريق الصليبخات الحالي، "تبقى للبطولات الخليجية نكهة خاص بالنسبة للجماهير الكويتية بمختلف ميولها، فالبطولة ليست مجرد ألقاب فحسب، وإنما تعتبر كرنفالاً في حد ذاتها."
وأضاف: "عشق الشعب الكويتي للبطولة الخليجية يرجع لكونها تساهم بقدر كبير في التعارف بين الأشقاء في الخليج، على مستوى المدربين أو اللاعبين والإعلاميين، وحتى الجماهير، وأعتقد أن مثل هذه الأمور ساهمت ورسخت في عشق الكويتيين للبطولات الخليجية."
وأوضح الشمري أن البطولات الخليجية أفرزت نجوماً للمنتخبات الخليجية صالوا وجالوا في المستطيل الأخضر، ولولا هذه البطولات ما حصل البعض منهم على فرصته كاملة مع منتخبات بلادهم.
وواصل: "البطولات الخليجية فرصة رائعة لإكساب اللاعبين خبرة المباريات الدولية، وهي من ساهمت بقوة في وصول المنتخبات الخليجية إلى أفضل المستويات والظفر بالبطولات القارية، خصوصاً أن منتخبي الكويت والعراق فقط كانت لهم الأفضلية قارياً."
واختتم الشمري كلامه قائلاً: "أتعجب لما يفكرون في إلغاء البطولة، ولا أعلم ما السر وراء اغتيالها، خصوصاً أنها كما أكدت سلفا أكبر بكثير من كونها بطولة كروية تتنافس فيها المنتخبات على الألقاب."
من جانبه، قال الإعلامي حسين مبارك المطيري أن البطولات الخليجية تعتبر عرساً للإعلاميين الخليجيين، لا سيما أنها تقوي الترابط الأسري بين أبناء الدول الخليجية، كما أنها تُعد بمنزلة بطولات كأس العالم لكن لأبناء الأسرة الواحدة فقط مبيناً أنه يقصد بالطبع الأسرة الخليجية.
وأضاف: "تربينا منذ نعومة أظفارنا على البطولات الخليجية التي تجمع الأمراء والملوك والقادة السياسيين إلى جانب القادة الرياضيين، وهذا الأمر لا تتيحه السياسة."
فيصل زايد
ولفت المطيري إلى أن البطولات الخليجية تشهد سجالاً بين القادة الرياضيين على مر العصور على المستوى الإعلامي، فهناك تنافس بينهم على الإدلاء بالتصريحات التي يغلب عليها التجهيز النفسي لمنتخباتهم من جهة، ومن جهة أخرى تخدير المنتخبات الأخرى.
وتابع: "كانت وسائل الإعلام تنقل التحديات بين الشهيد الشيخ فهد الأحمد والراحل الأمير فيصل بن فهد، ولا تقل تلك بحال من الأحوال عن المتعة والإثارة والندية التي تشهدها البطولة."
وشدد المطيري في ختام كلامه على أن البطولات الخليجية مهمة للجميع، وتبقى دائماً في قلوب الشعوب الخليجية بصفة عامة وشعب الكويت بصفة خاصة.
ومن جهته، أكد جراح العتيقي لاعب نادي الكويت الغائب عن خليجي 22، أن البطولة الخليجية توفر الاحتكاك المجاني للاعبين الخليجيين، كما أنها تصقل خبراتهم حيث يتم وضع الجميع تحت ضغوط عصبية ونفسية هائلة.
وأشار إلى أن مثل هذه الأمور تؤكد أنه لا بديل عنها، وأنها لا تقل أهمية عن البطولات القارية، لا سيما أن كل مبارياتها تشهد متعة وإثارة وندية.
ماهر الشمري
وواصل: "شاركت في أكثر من نسخة للبطولة، والفوز باللقب له مذاق خاص جداً، ويكفي اللاعبين فخراً الاستقبال الأسطوري من قبل الجماهير والمسؤولين سواء في مطار الكويت الدولي أو في استاد جابر."
وشدد العتيقي على أن البطولات الخليجية باتت جزءاً لا يتجزأ من الرياضة في الدول الخليجية، لذلك لا بديل عنها، ولذلك أيضاً تحظى بحب وتقدير الجميع دون استثناء.
وأخيراً، فإن لاعب المنتخب الكويتي ونادي الجهراء فيصل زايد يؤكد أنه استمع كثيراً لعدد من اللاعبين القدامى عن ذكرياتهم مع البطولة، وهو الأمر الذي جعله يتوق للمشاركة فيها.
وقال زايد: "شعور خاص ينتاب الجميع خلال الاستعدادات للبطولة، فهناك فرحة غامرة وسعادة عامرة انتابت جميع لاعبي الأزرق خلال فترة الإعداد، وهذا الأمر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، مدى أهمية البطولة بالنسبة للشعب الكويتي، وعشق اللاعبين لها."
ولفت إلى أنه يستمتع بأجواء خليجي 22، ويسعى إلى أن يساهم مع زملائه بالعودة باللقب الـ 11 في تاريخ الكويت، من أجل أن تكون المتعة أكبر.