


تعتبر رحلة صعود كأس آسيا، واحدة من أعظم قصص النجاح في كرة القدم الحديثة، حيث تطورت البطولة من بدايات متواضعة لتصبح واحدة من البطولات التي تحظى باهتمام ومتابعة كبيرة على مستوى العالم ككل.
ويشهد يوم 5 يناير/كانون الثاني المقبل، انطلاق أكبر وأفضل نسخة في تاريخ البطولة، بمشاركة 24 منتخبًا تتنافس في الإمارات، من أجل الفوز باللقب القاري الثمين.
وقطعت بطولة كأس آسيا مشوارًا طويلاً منذ إقامة النسخة الأولى عام 1956، وذلك بعد عامين فقط على تأسيس الاتحاد الآسيوي، وتوجت حينها كوريا الجنوبية باللقب في هونج كونج، بمشاركة 4 منتخبات.
ونجحت كوريا الجنوبية في الاحتفاظ بلقب البطولة عام 1960، قبل أن يفرض منتخب إيران سطوته من خلال الفوز باللقب القاري 3 مرات على التوالي.
نهائي مميز
وسوف يبقى نهائي نسخة عام 1976 في الذاكرة، حيث شهد يوم 13 يونيو/حزيران 1976 نجاح علي بارفين في تسجيل هدف الفوز لمنتخب إيران في الدقيقة 73، بحضور 100 ألف متفرج على استاد اريامهر (حاليًا استاد آزادي)، وهو الرقم القياسي الذي لا زال صامدًا من ناحية الحضور الجماهيري.
عهد جديد
بعد 4 سنوات، شهدت نسخة عام 1980 تطور البطولة لتضم 10 منتخبات، وأعلنت هذه النسخة عن بداية عهد جديد من تفوق منتخبات غرب آسيا، ونجح منتخب الكويت المضيف في الفوز بلقب البطولة، ثم نجحت السعودية في الفوز بـ3 ألقاب بين عامي 1984 و1996، علمًا بأن نسخة عام 1996 شهدت زيادة المنتخبات المشاركة إلى 12 مشاركًا.
ولكن في خلال هذه الفترة وبالتحديد عام 1992، أعلن منتخب اليابان عن نفسه منافسًا رئيسيًا على لقب كأس آسيا، ليتوج باللقب على أرضه عام 1992، ثم استعاد اللقب من جديد عام 2000.
وشهدت نسخة عام 2004 في الصين، توسعًا جديدًا على بطولة كأس آسيا لتضم 16 منتخبًا، وفي هذا العام بالتحديد حصد المنتخب الياباني لقبه الثالث في تاريخ البطولة، ليتساوى في الرقم القياسي مع إيران والسعودية.
قصة نجاح
كان لقب كأس آسيا 2007، من نصيب المنتخب العراقي الذي سجل قصة نجاح لا زالت في الذاكرة، قبل أن يعود منتخب اليابان، ويحصد لقبه الرابع في تاريخ البطولة عام 2011، قبل أن يشهد العالم تتويج بطل جديد عام 2015 من خلال فوز أستراليا باللقب.
والآن تعود النهائيات إلى الإمارات، للمرة الثانية، بعدما كانت استضافت نسخة عام 1996، ولم تدخر الدولة المضيفة أي جهد لتنظيم أفضل نسخة على الإطلاق في تاريخ البطولة، والتي من المتوقع أن تكون الأكثر إثارة.
وتشهد هذه النسخة للمرة الأولى في تاريخ البطولة تقديم جوائز مالية للمنتخبات المشاركة، وتبلغ قيمة هذه الجوائز الإجمالية 14.8 مليون دولار، كما سيتم خلال هذه النسخة استخدام كرة جديدة من إنتاج شركة (مولتن) العالمية، وسيتم خلالها أيضًا تطبيق نظام الفيديو المساعد (VAR) اعتبارًا من الدور ربع النهائي.
قد يعجبك أيضاً



