

Reutersيكمل المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني 50 عاما في أجواء غير طبيعية على رجل محب للتحديات والسيطرة.
"التشولو" يكمل نصف قرن في 28 أبريل/نيسان الجاري، وهو في العزل المنزلي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد منتظرا تحديد مصير الموسم الذي توقف بعدما قاد فريقه أتلتيكو مدريد للتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب ليفربول حامل اللقب، في 11 مارس/آذار الماضي.
وكان هذا عندما جلس سيميوني للمرة الأخيرة قبل توقف الموسم على مقعد مدرب أتلتيكو مدريد الذي يجلس عليه عن جدارة منذ السابع من يناير/كانون ثان 2012 محققا أفضل عهد في تاريخ "الروخيبلانكوس".
مسيرة مميزة
بدأ سيميوني مسيرته كمدرب عام 2006 في الأرجنتين أولا مع راسينج ثم إستوديانتس وريفر بليت وسان لورينزو قبل أن يتولى الإدارة الفنية لكاتانيا الإيطالي ثم يعود مرة أخرى لراسينج ومنه إلى أتلتيكو مدريد حيث قاد أول مباراة له في السابع من يناير/كانون ثان عام 2012.
وبعد 8 سنوات على رأس الإدارة الفنية للأتلتي، بات سيميوني المولود في بوينوس آيرس عام 1970 واحدا من المدربين القلائل الأكثر استمرارا في تدريب نفس الفريق في الدوريات الخمس الكبرى الأوروبية.
ويتجاوزه فقط الفرنسي ستيفان مولان مدرب أنجيه منذ يوليو/تموز 2011 بينما يتساوى مع الألماني كريستيان ستريش مدرب فريبورج منذ يناير/كانون ثان 2012.
طفرة أتلتيكو
مع سيميوني الذي ينتهي عقده في 2022، كتب أتلتيكو مدريد تاريخه بحصده 7 ألقاب وتميزه بشخصية بين كبار إسبانيا وأوروبا أيضا، فبعدما كان الفريق يحتل المركز الـ23 في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يحل حاليا بالمركز الرابع ووصل ليحتل المرتبة الثانية في إنجاز ينسبه غالبية مشجعي الفريق للتشولو.
وفي عهد سيميوني أيضا تحسن الوضع الاقتصادي لأتلتيكو حيث ارتفعت ميزانية النادي من 141 مليون دولار في موسم 2011-2012 إلى 543 مليون في الموسم الحالي.
مع سيميوني حصد أتلتيكو الدوري الأوروبي مرتين (2011-2012 و2017-2018) وكأس السوبر الأوروبي مرتين (2012-2013 و2018-2019).
كما حصد الروخيبلانكوس، السوبر الإسباني مرة (2014-2015) والدوري الإسباني مرة (2013-2014) وكأس ملك إسبانيا مرة (2012-2013)، كما تأهل مرتين لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2014 و2016 لكنه خسر في المرتين أمام ريال مدريد.
لكن الفريق تعثر هذا الموسم بعد رحيل غالبية نجومه وقدوم آخرين في حاجة لاكتساب الخبرة والتأقلم على أسلوب "التشولو".
ومع ذلك لم يتأثر سيميوني الذي "لا يعرف كلمة سهل" على حد قوله ورغم الانتقادات التي وجهت له اعتبر أن الفريق يمر بـ"مرحلة انتقالية".
سيميوني المحارب
كلاعب اعتبر سيميوني نفسه "محاربا ينزل للملعب ليقدم كل ما عنده" لذا فقد ترك بصمة في كل الفرق التي لعب بقميصها (فيليز سارسفيلدج، بيزا، إشبيلية، أتلتيكو مدريد، إنتر ميلان، لاتسيو، راسينج)، وبالمثل مع المنتخب الأرجنتيني الذي شارك معه في 107 مباريات .
وعن نجوم الفترة الحالية يرى سيميوني أنه "باستثناء ميسي وكريستيانو رونالدو ونيمار وهازارد فإن الجميع متساوون".
مستقبل التشولو
الكثير من الخيارات مطروحة بشأن مستقبل سيميوني وعلى رأسها إنهاء عقده مع أتلتيكو، رغم أنه يتلقى عروضا للتدريب في إنجلترا وفرنسا وخصوصا إيطاليا، وأكدت شقيقته ومديرة أعماله ناتاليا أنه "سيدرب إنتر ميلان عاجلا أو آجلا".
كما طرحت إمكانية أن يدرب المنتخب الأرجنتيني، إلا أن سيميوني علق على هذا الأمر قائلا إن "مدرب المنتخب يجب أن يكون شخصا مقيما في الأرجنتين"، لكن "التشولو" مستقر في مدريد مع زوجته الثانية عارضة الأزياء كارلا بيرييرا وابنتيه الصغيرتين فرانسيسكا وفالنتينا.
وأحيانا يقيم معه أبناؤه من زوجته الأولى كارولينا بالدينو، جيوفاني (لاعب كالياري) وجيانلوكا (لاعب إيبيزا) وخيوليانو (ناشئ أتلتيكو مدريد).
لكن حتى الآن سيميوني باق مع أتلتيكو بنفس صرامته وفلسفته التي ينقلها للاعبين وحتى الجماهير فمبدأ التركيز في "مباراة تلو الأخرى" الذي يردده بات بمثابة أسلوب حياة.



