AFPلم يتوقف الجدل والتكهنات والتسريبات على مدار شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، بشأن مصير كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان، المرتبط بالانتقال لريال مدريد.
وينتهي تعاقد مبابي مع النادي الباريسي في 30 يونيو/ حزيران المقبل، ويحق له حاليا التوقيع لأي ناد آخر لينضم إلى صفوفه اعتبارا من الموسم الجديد 2025/2024.
لكن اللاعب أكد مرارا وتكرارا أنه لم يحسم موقفه النهائي بعد سواء بالتجديد أو الرحيل.
وبقى النجم الفرنسي صامدا وسط قنابل الصوت والضجيج المستمر حوله من الجانبين سواء ناصر الخليفي رئيس النادي الباريسي أو نظيره فلورنتينو بيريز في ريال مدريد.
الفارق أن قنابل الصوت التي أطلقها الخليفي كانت واضحة وصريحة، بينما لجأ بيريز لورقة التسريبات عبر وسائل الإعلام الإسبانية.
تغيرت لهجة ناصر الخليفي مع مبابي ما بين تهديد صريح وقرار بالتجميد في الصيف الماضي، إلى تصريحات وردية في الأسابيع الأخيرة كلها ثقة واطمئنان.
ففي يوليو/ تموز الماضي أثناء تقديم المدرب الجديد لويس إنريكي، أعلن الخليفي أن مبابي أمامه أسبوعين لحسم قراره، إما التجديد أو الرحيل، وذلك ردا على خطاب أرسله اللاعب في بداية الصيف برفض تفعيل بند التمديد لموسم ثالث حتى صيف 2025.
ونفذ رئيس النادي الباريسي جزءا من تهديداته بإبعاد اللاعب عن الجولة الصيفية ليتدرب مع اللاعبين المعروضين للبيع ويغيب عن أكثر من 3 أسابيع عن التواجد مع الفريق الأول.
مرت عاصفة الصيف وبقى مبابي في حديقة الأمراء، ولم تنجح محاولة الخليفي في دفع اللاعب للتجديد أو تحفيز إدارة ريال مدريد لشرائه.
واستمرت قنابل الصوت من رئيس النادي الباريسي بحديث هادئ وواثق قائلا "لدي اتفاق واضح وصريح مع مبابي" في الوقت الذي تجاوز فيه قائد منتخب فرنسا كل التحديات الذهنية ويتصدر قائمة هدافي الفريق هذا الموسم بـ 28 هدفا في 27 مباراة بكل البطولات.
وتزامن ذلك مع أنباء مستمرة حول إغراءات الإدارة الباريسية لمبابي برواتب فلكية وصلت إلى 100 مليون يورو في الموسم وحديث عن رغبة والدته فايزة العماري في استمراره بالعاصمة الفرنسية.
أما قنابل الصوت الوافدة من مدريد فكان صداها مكتوما تظهر في تسريبات بمهلة من نوع آخر حددها فلورنتينو بيريز لمبابي حتى 15 يناير/ كانون الثاني وتخيير النجم الباريسي بين بالتوقيع أو إبداء رغبة في الانضمام لريال مدريد، أو إغلاق الباب في وجهه نهائيا.
وتزامن ذلك مع نفي تام من المقربين لمبابي أنباء ترددت بأنه اتفق مع ريال مدريد، بل خرج اللاعب بنفسه ليعلن أن قراره النهائي لم يحسم بعد.
وانتهت المهلة الافتراضية المدريدية ولم يهتز مبابي بل ازداد توهجا وبريقا وشارك مع زملائه في التتويج بأول ألقاب الموسم (كأس السوبر الفرنسي) وقاد الفريق للتأهل لدور الـ16 في كأس فرنسا واعتلاء صدارة الدوري، وقبلها تجاوز مجموعة الموت في دوري الأبطال.
ورغم كل هذه التقلبات إلا أن الجدل سيبقى مثارا في الأشهر القليلة المقبلة، انتظارا لمصير الفريقين الباريسي والمدريدي في دوري الأبطال وما يتردد في الكواليس بشأن غضب مبابي من قرار إنريكي بتوظيفه في مركز رأس الحربة.
قد يعجبك أيضاً



