إعلان
إعلان
main-background

قضية كاس.. حلقة خفية في أزمة إدارة المريخ السوداني

بدر الدين بخيت
20 مايو 201905:29
محمد الشيخ مدني

مرت مرحلة انفجار الأزمة الإدارية الأخيرة بنادي المريخ، وعودتها للمربع الأول، باستقالة مجموعة محمد الشيخ مدني، المعينة بقرار وزاري، تدريجيًا، لكن حلقتها الأولى، كانت خفية وغير معروفة للمراقبين، وتربط بين المريخ، واتحاد الكرة في آن واحد.

حلقة خفية

الحلقة الخفية في أزمة المريخ  تمثلت في الاستئناف الذي رفعه النادي لمحكمة التحكيم الرياضية "كاس" بلوزان، ضد قرار لجنة الاستئنافات باتحاد الكرة السوداني، التي رفضت احتجاج المريخ، ما أكد فوز الهلال بلقب دوري 2018.

وما يربط بين الاتحاد السوداني والمريخ في قضية استئناف الأخير لدى "كاس"، شخصية المدير التنفيذي الجديد لنادي المريخ مدثر خيري، وهو في ذات الوقت كان عضوًا باللجنة القانونية باتحاد الكرة، حين تم الدفع بالاستئناف لكاس.

ويعتبر خيري من أنشط أعضاء لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني، ولعب دورًا مؤثرًا في صياغة رد الاتحاد لمحكمة التحيكم الرياضية الدولية، ولم يكن قد التحق بعد بوظيفة المدير التنفيذي للمريخ، حين دفع النادي باستئنافه لـ "كاس".

تضارب المصالح

وعندما طالبت "كاس" الاتحاد السوداني والمريخ، بأن يجهز كلًا منهما شخصيات لحضور جلسات الاستماع في مايو/ أيار الجاري، اكتشفت مجموعة مدني بمجلس المريخ، أن مدثر خيري، الذي كان ممن صاغوا رد الاستئنافات ضد النادي، هو المدير التنفيذي به الآن.

وبناءً على ذلك طالبت مجموعة مدني بإقالة خيري من منصبه، لأن وجوده في المريخ الذي يطالب بحقه من الاتحاد السوداني، سيمثل تضاربًا للمصالح.

وترى مجموعة مدني، أن خيري كان من الأشخاص الذين تداولوا استئناف المريخ، الذي حُسم الرد عليه بالرفض، مع إثبات الاتحاد السوداني لأحقية الهلال للقب دوري 2018.

وأضافت المجموعة، أن على خيري الآن الدفاع عن المريخ، وأن يحدد موقفه، إما مع النادي أو مع الاتحاد السوداني.

عملية انتقامية

لكن المجموعة المنتخبة بمجلس المريخ "مجموعة سوداكال وقريش"، رفضت إقالة خيري وتمسكت به.

وانكشف السر في تمسك مجموعة سوداكال وقريش، باستمرار مدثر خيري مديرًا للمكتب التنفيذي، ويكمن السر في أن المجموعة المنتخبة، أكدت أن لا علاقة لها بالقضية، وأنها لم تدفع أصلًا باستئناف النادي لمحكمة "كاس".

وفوجئت المجموعة المنتخبة بمجلس المريخ، أن استئناف "كاس"، رُفع دون قرار مجلس إدارة، حينما كانت معظم المجموعة تتواجد مع بعثة الفريق في الإمارات لحضور مباراة ديربي مئوية الشيخ زايد، ضد الهلال.

وحين جاءت لحظة استماع قضاة "كاس" لأطراف القضية، بالسودان، سمحت المجموعة المنتخبة بمجلس المريخ، لمدثر خيري أن يكون ضمن ممثلي الاتحاد السوداني للرد على استفسارات القضاة، وهو ما تم.

واعتبرت المجموعة أن خيري، تداول في استئناف المريخ، حين كان عضوًا بلجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني، قبل أن يصبح مديرًا تنفيذيًا لنادي المريخ.

وكان ذلك الموقف، بمثابة عملية انتقامية من المجموعة المنتخبة، ضد مجموعة الشيخ مدني المعينة، على رفعها استئنافا لقضية الدوري لـ "كاس" دون علم مجلس الإدارة، وبدون قرار رسمي، مع تعمد تغييب المجموعة المنتخبة في الأمر.

وأرسلت المجموعة المنتخبة بمجلس المريخ، رسالة واضحة مفادها التمسك بخيري مديرًا تنفيذيا، وقالت: "لم نكن راغبين في الاستئناف لدى "كاس"، ولسنا طرفًا في الاستئناف الذي رفع لتلك المحكمة من وراء ظهرنا".

وأدى موقف السماح لخيري، للإجابة على استفسارات قضاة محكمة "كاس" ضمن مسؤولي الاتحاد السوداني، بالتمهيد لمجموعة مدني للاستقالة من مجلس المريخ.

استخدام وضعية خيري، كان أداة ضغط مبكرة، تعرضت لها مجموعة مدني لتحجيمها في المجلس، تلاه بعد أيام، موقف أمين الصندوق الصادق ماديو، الذي أجبر بالفعل المجموعة على الاستقالة الأسبوع الماضي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان