
في كرة القدم، هناك الكثير من المواقف العالقة في ذاكرة الجماهير، وخاصة تلك المرتبطة بمشاهد الفرح والأهداف التاريخية.
وفي سلسلة "قصة هدف"، نستعيد هنا، تفاصيل الهدف التاريخي الذي سجله مهاجم المنتخب الأردني محمود شلباية في مرمى اليابان، في أول مشاركة للنشامى في نهائيات كأس آسيا، والتي أقيمت في الصين 2004.
ولن نستعرض حكاية الهدف بطريقة تقليدية، فلا بد أن هناك بعض التفاصيل التي لم تذكر، لذلك استضاف كووورة، "الصقر الأردني" الذي نهش الشباك اليابانية، عندما حلّق خلف الكرة المرسلة من زميله خالد سعد، وأسكنها برأسه داخل الشباك، ليتحدث لكم عن هدفه بلغته ومشاعره، فإليكم ما قاله:
على قلب رجل واحد
كانت المشاركة التاريخية الأولى للأردن في نهائيات آسيا 2004، الجميع ينتظر ماذا سنقدم في هذه المشاركة.
كان المنتخب الأردني في ذلك الوقت على قلب رجل واحد، لم يكن يهمنا من سيلعب، بقدر ما كان اهتمامنا محصورًا في كيفية الفوز، وهذا ما جسّده فينا الراحل الكبير محمود الجوهري في حينها.
وبالمناسبة، فإنني لم أشارك في الدور الأول لنهائيات آسيا، إلا في مباراة كوريا الجنوبية، حيث جلست على دكة الاحتياط في مباراتي الكويت والإمارات، فكانت مباراة اليايان هي الثانية التي أشارك فيها .
قال لي الجوهري
قبل مواجهة اليابان في دور الثمانية، قال لي الكابتن الجوهري، أثناء التدريبات للمشاركة كلاعب أساسي "تحرك باستمرار بين قلبي دفاع المنتخب الياباني، مهمتك الأولى اشغالهما وإزعاجهما من خلال كثرة التحرك يمينا ويسارا، لتفريغ المساحات من الخلف لمؤيد سليم وحسونة الشيخ".
حكاية هدف
دخلنا ملعب المباراة، وشرارة التحدي في عيون اللاعبين، لم نتأخر كثيراً لنثبت أنفسنا، فالدقيقة 12 كانت شاهدة على تقدمنا بهدف السبق.
وما قبل الهدف، كان زميلي خالد سعد يقدم فاصلاً خيالياً من المراوغات، ليرسل كرة نموذجية داخل منطقة الجزاء، فتقدمت خطوة وتراجعت أخرى لأفرغ أمامي المساحة الكافية التي تمكنني من أخذ الوضعية الأفضل لدك الكرة برأسي براحة وقوة أكبر، فكان الهدف.
لقد كنتُ سعيداً ليس بالهدف فحسب، بل بتقدمنا بهدف السبق على منتخب كبير، والمجهود الرائع الذي قدمه زميلي خالد سعد، كان لا بد أن أتوّجه بتسجيل الهدف، ولقد وفقتُ بذلك ولله الحمد.
وفي نهائيات آسيا 2004، كان أهم ما يميز المنتخب الأردني، الأداء الممتع المقرون بالنتائج الطموحة.
بعد الهدف
ركضتُ سريعاً فرحة وفخراً، وتوجهت نحو الملك عبد الله الثاني الذي تواجد في المنصة الرئيسة لمساندتنا، فأديتُ له التحية تقديراً وحُباً، فقد كان خير داعم لنا.
أهمية الهدف
أحرزت الهدف في وقت مبكر، حيث منحنا المزيد من الثقة، وأصبحت الجماهير الصينية تهتف لنا بحرارة طيلة دقائق المباراة.
والهدف تم تسجيله بمرمى منتخب كان أحد المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم، وهو ثان هدف أردني في مرمى اليابان في تاريخ مواجهات المنتخبين، بعد هدف إبراهيم سعدية.
قد يعجبك أيضاً



