إعلان
إعلان
main-background

قصة ميسي الأكثر قسوة.. من دموع البداية إلى عرش المجد

كريم مليم
06 أكتوبر 202605:43
Argentina v Chile: Championship - Copa America CentenarioGetty Images

لم تكن رحلة ليونيل ميسي مع الأرجنتين طريقًا مفروشًا بالذهب، بل كانت ملحمة طويلة من الدموع والانكسارات والنهائيات الضائعة، قبل أن تتحول في سنواتها الأخيرة إلى قصة مجد لا تُنسى. ميسي هو الأرجنتين، والأرجنتين هي ميسي، لكن الطريق إلى هذه الحقيقة كان قاسيًا وطويلًا، بدأ ببطاقة حمراء وانتهى بإنجازات جعلت اسمه خالدًا في تاريخ بلاده.

في 2005، كانت البداية الدولية لميسي أشبه بكابوس؛ إذ طُرد بعد دقائق من مشاركته الأولى أمام المجر، إثر مشادة مع فيلموش فانتشاك، وغادر الملعب باكيًا وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

وفي 2006، لمع اسمه في كأس العالم بألمانيا، وشارك في الفوز الكاسح على صربيا والجبل الأسود 6-0، لكن الحلم انتهى أمام ألمانيا في ربع النهائي بركلات الترجيح، بعدما بقي ميسي على مقاعد البدلاء خلال الوقت الإضافي.

ثم جاءت 2007، لتكون أولى خيباته في النهائيات، عندما خسرت الأرجنتين أمام البرازيل 3-0 في نهائي كوبا أمريكا، رغم بداية ميسي في فرض نفسه بين كبار نجوم المنتخب.

وفي 2010، تولى دييجو مارادونا قيادة المنتخب، لكن المونديال انتهى بكارثة أمام ألمانيا برباعية نظيفة في ربع النهائي، وسط انتقادات قاسية لميسي، الذي عجز عن التسجيل ووجد نفسه مجددًا تحت ضغط المقارنة مع مارادونا.

2011 لم تحمل الانفراج المنتظر، إذ ودعت الأرجنتين كوبا أمريكا على أرضها أمام أورو[واي بركلات الترجيح، لتزداد الانتقادات الموجهة إلى ميسي، وتصل العلاقة بين النجم والجماهير إلى واحدة من أكثر مراحلها توترًا.


ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة


وفي 2014، اقترب ميسي من الحلم أكثر من أي وقت مضى، وقاد الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، لكنه خسر أمام ألمانيا في الوقت الإضافي. كانت تلك لحظة مؤلمة أخرى، بعدما فشل في تكرار إنجاز مارادونا وقيادة بلاده إلى اللقب.

ثم جاء 2015، بخسارة نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي بركلات الترجيح، لتتجدد الدعوات المطالبة برحيله عن المنتخب.

لكن 2016 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. خسرت الأرجنتين نهائي كوبا أمريكا المئوية أمام تشيلي بركلات الترجيح، وأهدر ميسي ركلته، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي قائلًا: "انتهى الأمر".

عاد ميسي في 2018، لكن الحلم تأجل مجددًا. خرجت الأرجنتين أمام فرنسا في دور الـ16، في مباراة تألق خلالها مبابي، بينما ظل لقب المنتخب بعيدًا عن ميسي.

وفي 2019، جاءت خيبة جديدة بخروج الأرجنتين أمام البرازيل في نصف نهائي كوبا أمريكا، رغم مساهمة ميسي بهدف وصناعة آخر طوال البطولة.


ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة


ثم وصل 2021، عام التحول الحقيقي. منح سكالوني ميسي مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق من حوله، فجاءت لحظة الانفجار في ماراكانا، عندما قاد الأرجنتين للفوز على البرازيل والتتويج بكوبا أمريكا، ليحصد أول ألقابه الكبرى مع المنتخب. وبعد أشهر، أضاف لقبًا جديدًا بالفوز على إيطاليا في ويمبلي.

وفي 2022، اكتملت الأسطورة. قاد ميسي الأرجنتين إلى كأس العالم في قطر، في واحدة من أعظم النهائيات في تاريخ البطولة، ليحقق الحلم الذي ظل يطارده طوال مسيرته ويضع نفسه نهائيًا في مكانة أسطورية داخل بلاده.

ثم جاءت 2024، ليضيف ميسي لقب كوبا أمريكا جديدًا، بعدما تفوقت الأرجنتين على كولومبيا في النهائي، لتصبح كتيبة سكالوني أكثر ارتباطًا بالنجم الأرجنتيني من أي وقت مضى.

أما 2026، فكانت الفصل الأخير من الحكاية؛ إذ خاض ميسي، في التاسعة والثلاثين، نهائيًا أسطوريًا أمام إسبانيا، وقاد الأرجنتين إلى الوقت الإضافي في آخر رحلة له مع المنتخب، قبل أن يختتم مسيرته الدولية تاركًا خلفه إرثًا لا يُمحى.

من دموع أول بطاقة حمراء إلى دموع المجد، ومن لاعب كان يُطالب بالرحيل عن المنتخب إلى قائد حمل الأرجنتين فوق كتفيه، كتب ميسي واحدة من أكثر القصص قسوة وإلهامًا في تاريخ كرة القدم.


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان