إعلان
إعلان
main-background

قصة اخبارية .. توران أسوأ من يغني ..وهازنهاتل أفضل من يعزف على البيانو

رأفت ساره
20 أكتوبر 201509:02
cxzwq21

قبل ايام كنت ابحث على تويتر عن مقاطع فيديو للمشتركين في برنامج "ذا فويس، the voice" العربي وإذا بي أغوص في عالم كبير له اول وليس له اخر ، اكتشفت ان هناك مواهب عربية مميزة حول العالم بعضها ابهر وحصل على اللقلب مثل الطفل المصري الأصل عمر الذي اشتهر في رومانيا بأداء اغاني عمرو ذياب، المهم ان البحث قادني ايضا الى مفاجأة اصابتني كما اصابت طاقم تحكيم فريق عمل برنامج ذا فويس بنسخته التركية ، حيث سمعنا صوتا نشازا ، شخص ملتحي يغني بطريقة منفرة ، ويضحك ، كان ذلك الشخص هو لاعب برشلونه المنتقل حديثا من اتليتكو مدريد اردا توران ، لجنة التحكيم عرفت مباشرة ان وجود اردا مقلب للمزاح والغالب ان هناك احتفالا تركيا بمناسبة ما ، واردا غنى لدقيقتين وهو يضحك ..ثم غادر القاعة وتركها لاهل الطرب والمغنى..وهو يضحك أيضاٍ!

وحسنا فعل ، فهذا اللاعب يمكن تصور انه مقاتل او ممثل لدور شرير مثلا ، لكن ان يغني فهذا صعب على من اعتاد سماع الانقى والأفضل ، واردا وجوده في الملعب اهم لمحبيه مليون مرة من وجوده في "ستيج" غنائي. ؟

ومؤخراَ اكتشفت بالصدفة ان مدرب فريق انغلوشتات الصاعد حديثا لدوري البوندسليجا الالماني رالف هازنهاتل يجيد العزف على البيانو ، لكن لوحده ودون ان "يؤذي" مشاعر الاخرين ..تلك مزحة، والحقيقة ان رالف عازف جيد لكنه غير محترف وبدلا من ذلك يحترف المدرب النمساوي امرين ، المزاح حيث يفضل ان يدعوا زوجات لاعبي الفريق لحضور مبارياته والجلوس على جانبي الملعب ، وليس على جهة واحدة ، حيث تصادف ان جلسن في كل الأشواط التي سجل الفريق في الشوط الثاني في الجهة التي تسجل فيها الأهداف ، وتلك حقيقة؟
?i=epa%2fsoccer%2f2015-10%2f2015-10-09%2f2015-10-09-04970846_epa

 والمزحة فيها انه ينوي تقسيمهن على جانبي الملعب حتى يسجل الفريق بكلا الشوطين وليس في شوط واحد، وان يفوز بالطبع..ولانه لم يفعل ذلك على أرض شتوتغارت فلم يفز واكمل ما اعتاده بل ان زوجة ماتيو ليكي لم تكن حاضره بأرض الخصم ، فلم يسجل زوجها ركلة الجزاء التي منحت لفريقه الذي خسر للمرة الأولى خارج ارضه لكنه حافظ على الرقم القياسي الذي سجله بالبوندسليجا حتى الان.

الأمر الثاني الذي يجيده رالف هو رفع سقف توقعات الفريق الذي يلعب حتى الان وبكل جدارة دور الحصان الأسود ، بل انه أدخل الفريق الذي تأسس عام 2004 في قرية صغيرة بولاية بفاريا -التي تضم عملاقا اسمه بايرن ميونيخ- التاريخ من بابه الواسع ، حيث فاز في كل المباريات التي لعبها خارج أرضه ، باستثناء مباراة شتوتغارت بالاسبوع التاسع ، فبدا الامر وكأنه زحف افعى وتسللها بخفة فوق التراب ، فحين هزم في الاسبوع الثاني فريق اوجسبورغ كان قد حطم رقما قياسيا عمره 50 عاما وكان بطله فريق فورتونا دوسلدورف ويتمثل في الفوز باول مباراتين للفريق خارج ارضه ، بعدما كا قد افتتح الموسم بالفوز على ماينز فريق كلوب وتوخيل سابقا ، وبالطبع جاء الفوز في المرتين بهدف يتيم .

وقد ظن الناس ان هناك خلل ما ، أو انهم يقرؤون النتائج بالعكس ، حتى بدأت تدرك ان ما كان يشارك به فورتونا دورسلدورف بات رقما خاصا به ، حين سجل له موغيتس هارتمان هدفا في الدقيقة الأخيرة بمرمى فيردر بريمن ، واتبعه بنفس النتيجة في الاسبوع التالي وكان الضحية هذه المرة هامبورغ ،،وحدث أمر غريب مهد لما اغرب ، ففي الاسبوع السابع تعادل الفريق مع كولن على ارضه وهذا كان امرا عاديا اذا سبق وتعادل سلبيا مع فولفسبورغ لكن ما كان غير عادي هو تسجيل واستقبال الهدفين في الشوط الأول؟وتعلم شتوتغارت الدرس واستمرت المعاناة

وسيظل التاريخ يحفظ لانغلوشتات انه حقق فوزه الاول على ارضه في الأسبوع الثامن حين تمكن من هزيمة فرانكفورت بهدفي باسكال غروز وشتيفان ليكس في ست دقائق "78 و84" في المباراة التي جلست فيها زوجات اللاعبين في الجهة التي تسجل منها الهدفين.
ralph-hasenhuettl-will-ingolstadt-wieder-zum-erfolg-fuehren-
وبذا يمكن القول ان عازف البيانو الهادىء قد نجح في تكوين فريق يعزف على اوتار غريبة ، أوتار لكل واحد منها قصته ولونه وطعمه ومذاقه الخاص ، حتى احتل الفريق المركز السادس في دوري بات النظر فيه الى اسفل الجدول اهم من النظر الى الاعلى حيث الدوري محسوم لميونخ.

وعليه يمكن القول ان الفريق نجح في اقل من شهرين ان يكون علامة مميزة ولا نعلم ما الذي يخبئه الحاوي هناك في جعبته ، لكن الثابت ان ولاية بفاريا الجنوبية ولاية عنيدة ولا تقبل بغير التميز علامة تجارية لها، ويكفي ان نعرف ان لهذه الولاية اغرب قانون في الحياة ويتمثل في عدم اطلاق حكم الاعدام على الفنانين في حال ارتكابهم الجرائم ، ويعود ذلك لإيمانهم بان الفنان كائن حساس مرهف ولا يمكن ان يكون مؤذيا وانه حين يقتل لا يكون ذلك على سبيل الحقيقة ، ولهذا يقومون بإعدام ظل الفنان وليس جسده ..ومن هنا فانه يبرر للمدرب النمساوي ابن ال48 عاما ان يقتل ان شاء ، لكنه قتل الخصوم بأداء غريب ونتائج أغرب جعلت الفريق الطرف الأفضل بعد ميونخ في الولاية التي تستمتع بنجاحات ابنائها في مختلف الميادين ، وانغلوشتات يريد ان تكون حكايته مثيرة ومميزة ، منذ قرر هذا النادي ذو الخلفية العسكرية التي تتضح من شعاره الجديد " trenchmen or rampartmen" وحتى من اسمه "النيك نيم" الخاص  " Die Schanzer" ومن رسوم التنين العسكرية ومن اغنيته "Schanzer Herz المستمدة من اغاني الهارد روك   التي تؤديها فرقة Volxrock النمساوية وتعني الصاعقة.

ولانه صاعقة لكنها صاعقة فطرية وليست صناعية فان الانتداب الوحيد لصفوف الفريق تمثل في لاعب فرنسي مغمور قدم اليهم في صفقة انتقال حر واسمه وتوج الفريق الذي يتبع ولاية بافاريا بلقب بطل دوري الدرجة الثانية الألماني "بوندسليغا" إثر فوزه 2 - 1 على مضيفه لايبزيغ.

وأصبح انغولستادت الذي أسس قبل 11 عاما إثر اندماج ناديى إم تي في انغولستادت وإيه إس في انغولستادت ، النادي رقم 54 الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الألماني.رومان بريغيري وجاء من درامشتاد، والواضح انهم لا يريدون أكثر من فرصة لتحقيق ذواتهم خاصة ان لعبوا خارج ملعبهم.

بقي ان نعود بالذاكرة لنحو 150 عاما لنعرف ان الفريق عبارة عن دمج ناديي "اي اس تي في انغلوشتات الذي تاسس عام 1861، و"ام تي في انغلوشتات" الذي تاسس عام 1881 وشعاره نفس شعار تشيلسي الحالي وبعد الاندماج شارك في موسم 2004-2005 فيما يسمى "اوبرليجا بايرن" وحل بالمركز الثالث .وبعد عدة نجاحات مستمرة نجح في الوصول الى الدرجة الثالثة الالمانية في العام2008 ، وفي اليوم 17 من شهر مايو الماضي التحق بدوري البوندسليجا ،،اما بالعودة للمستقبل فانه من الواضح ان التاريخ الحديث سيكتب في صفحاته اشياء كثيرة عنهم...وما علينا سوى  الانتظار والتصفيق.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان