إعلان
إعلان
main-background

فينيسيوس ليس المشكلة الأبرز.. غياب الساحر يفضح ارتباك ريال مدريد في أثينا

لؤي محمد
04 نوفمبر 202616:24
imago-sport-1085513472.jpgIMAGO

لم يكن الفوز المثير الذي حققه ريال مدريد أمام أيك أثينا كافيًا لإخفاء المشكلات التي ظهرت في أداء الفريق، إذ أعاد غياب التركي أردا جولر طرح تساؤلات بشأن التوازن الهجومي، وحاجة المدرب جوزيه مورينيو إلى الاعتماد على لاعب وسط إضافي يمنح الفريق مزيدًا من الإبداع والوضوح في بناء الهجمات.

ورغم نجاح ريال مدريد في انتزاع الانتصار خلال الدقائق الأخيرة، فإن الفريق لم يقدم مباراة متكاملة، وافتقد كثيرًا من الحلول التي يوفرها جولر بفضل رؤيته للملعب وقدرته على صناعة اللعب، وهو ما جعل غيابه مؤثرًا سواء في تنظيم الهجمات أو في منح زملائه فرصًا أفضل لاستغلال قدراتهم.

وحسب صحيفة "آس"، فإن ربط تراجع أداء ريال مدريد بعودة فينيسيوس جونيور إلى التشكيل الأساسي قد يبدو تفسيرًا سهلًا، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة؛ فالأمر لا يتعلق باللاعب البرازيلي وحده، رغم تراجع مستواه ومعاناته في المواجهة، بل بالقرار التكتيكي المتمثل في التضحية بلاعب وسط إضافي لصالح إشراك جناح آخر.

ريال مدريد يدفع ثمن مغامرة مورينيو

وقرر مورينيو إراحة جولر، ليجنبه السفر والمشاركة في مباراة أثينا، في خطوة أوحت بأن المدرب البرتغالي يمنح مواجهة فالنسيا المقبلة على ملعب ميستايا أولوية أكبر. ورغم أن النتيجة النهائية جعلت القرار يبدو ناجحًا، فإن تأثير غياب اللاعب التركي كان واضحًا على أداء الفريق طوال اللقاء.

وافتقد ريال مدريد الدقة والقدرة على قراءة المساحات التي يتميز بها جولر، إذ اعتمدت هجماته بصورة أكبر على القوة والاندفاع، بدلًا من البناء المنظم والتمريرات المدروسة.

وأصبح اللاعب التركي عنصرًا لا غنى عنه بفضل فهمه للعبة، وقدرته على تعزيز الجوانب الإبداعية والهجومية لزملائه، إلى جانب دوره في الحفاظ على توازن الفريق عند الاستحواذ.

وفي غيابه، عاد ريال مدريد إلى حالة من الارتباك، ووجد نفسه تحت ضغط أيك أثينا الذي ظهر بصورة أفضل من المتوقع. وكان أبوبكاري كويتا أحد أبرز عناصر الفريق اليوناني، بفضل جرأته في التحولات الهجومية وما أظهره من جودة فنية، فيما لفت جاسينوفيتش وماير الأنظار في بداية المباراة، بالتزامن مع معاناة الفريق الملكي في الارتداد الدفاعي وظهور مساحات بين خطوطه.

وتحسن أداء إدواردو كامافينجا تدريجيًا، لكنه لا يستطيع تعويض أوريلين تشواميني في مركز الارتكاز، نظرًا إلى ميله للعب بحرية وابتعاده أحيانًا عن الالتزامات التكتيكية المطلوبة في هذا الدور، وهو ما انعكس على توازن ريال مدريد.

وبدأ الفريق الملكي يستعيد زمام المبادرة مع زيادة تأثير جود بيلينجهام، الذي تحمل مسؤولية قيادة الفريق بفضل تحركاته المستمرة، وقدرته على اختراق العمق والانتقال إلى الأطراف وفقًا لمتطلبات اللعب. ومع تحسن أداء لاعب الوسط الإنجليزي، فرض ريال مدريد ضغطًا أكبر على منافسه، وإن لم يكن ذلك مصحوبًا دائمًا بالوضوح والفاعلية.

شلل هجومي

ولم يجد فينيسيوس المساحات اللازمة للتفوق على مدافعي أيك أثينا، بينما لم يظهر مبابي تأثيرًا كبيرًا خارج منطقة إنهاء الهجمات، كما لم يكن ديوماندي بالخطورة نفسها عندما لعب في الجهة اليمنى.

وفي المقابل، وجد ريال مدريد منفذًا هجوميًا عبر الأطراف، مستفيدًا من تحركات دومفريس وكوكوريلا، بعدما بدت الجهتان من نقاط الضعف لدى الفريق اليوناني، وهو ما دفع مورينيو إلى توجيه لاعبيه نحو استغلالهما.

ورغم الأداء المتذبذب، ظل ريال مدريد متمسكًا بفرصه حتى النهاية، بعدما تقدم أيك أثينا مرتين قبل أن يخسر المباراة. ولم يكن الانتصار مضمونًا، لكنه تحقق بفضل إصرار لاعبي الفريق الملكي ورفضهم الاكتفاء بالتعادل، في مواجهة حُسمت بالاندفاع والرغبة أكثر من التفوق في الأفكار والحلول الفنية.

وكان فيديريكو فالفيردي من أبرز المرشحين لخطف الأضواء في النهاية، بينما لعبت انطلاقات دومفريس على الجهة اليمنى دورًا مهمًا في تنشيط هجمات ريال مدريد، خصوصًا في لقطة هدف التعادل 2-2، بعدما استغل تمريرة رائعة من بيلينجهام وانطلق خلف كويتا، قبل أن يرسل الكرة إلى مبابي.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان