إعلان
إعلان

فولفسبورج.. تطلعات للقمة مع وقف التنفيذ

dw
04 فبراير 201612:56
فولفسبورج EPA

قبل ثلاث سنوات توعد فريق فولفسبورج منافسيه في البوندسليجا بكسر صدارة بايرن ميونيخ، حتى الموسم الماضي الذي حقق الفريق به جزءا كبيرا من تطلعاته، لكن اليوم انقلبت الأمور لدرجة أن هناك بوادر أزمة تهدد النادي الألماني.

كسر جماح البافاري وخلط أوراق البوندسيلجا، كانا الهدفان الأساسيان اللذان سطرهما لنفسه فريق فولفسبورج لكرة القدم قبل ثلاث سنوات، ولهذا الغرض تعاقد النادي، المملوك من قبل شركة "فولكس فاجن" للسيارات، مع الثنائي كلاوس ألوفس وبيتر هيكينج، الأول في منصب المدير التنفيذي والثاني كمدير فني للفريق.

ومنذ ذلك الحين تولى فولفسبورج مهمة مطاردة البايرن، وهو ما قام به بنجاح في موسم 2014/15 منهيا الموسم من مركز الوصيف بفارق عشر نقاط عن بايرن ميونيخ (79 نقطة)، مستفيدا من موسم كارثي حلّ على دورتموند المنافس التقليدي لبايرن، وليس هذا فقط بل فاز فولفسبورج بالكأس في ذات الموسم بعد الفوز على دورتموند بثلاثة أهداف مقابل هدف يتيم في نهائي المسابقة.

حتى الصيف الماضي لم يكن يجادل أحد حول قدرة فولفسبورج على مواصلة أحلامه المحلية قبل القارية، ما دفع القيصر فرانس بيكنباور في حوار مع صحيفة "براوينشفايجر تسايتونج" في يونيو/حزيران الماضي إلى تحذير البايرن من فولفسبورج ومن المشكلات الكبيرة التي يمكنه أن يسببها لفريق ميونيخ.

تراجع في الأداء

اليوم صمت فرانس بيكنباور عن الحديث للإعلام وإن كان ذلك يعود إلى أسباب أخرى لا علاقة لها بالفريق الأخضر، لكن أيضا نبرة الانبهار خفتت ولا أحد بدا مقتنعا بخطورة فولفسبورج، الذي لم يحقق حتى تلك اللحظة سوى 27 نقطة منحته المركز السابع، بينما بلغ الفارق بينه وبين المتصدر بايرن 23 نقطة وصاحب المركز الثاني دورتموند 17 نقطة.

ويظهر رصيد فولفسبورج الحالي بعد المرحلة التاسعة عشرة من الدوري، أي أن الفريق أخفق في تحقيق الهدف المذكور على جميع المقاييس، ومن المؤكد أن السبب الرئيسي لا علاقة له بالأزمة المصيرية التي تمر بها الشركة الأم على خلفية فضيحة التلاعب بالانبعاثات، لكونها لم تؤثر على ميزانية الفريق، لكن السبب وببساطة له علاقة بكيفين دي بروين اللاعب البلجيكي الذي كان يجسد مفتاح النجاح بالنسبة للفريق، لكنه رحل إلى مانشستر سيتي.

الملفت أن المباراة المقبلة للفريق على أرض شالكه السبت  المقبل (السادس من فبراير/ شباط 2016)، ستزيد من أوجاع مشجعي الفريق لكونها ستعيد ذكريات الموسم الماضي حيث فاز فولفسبورج بجدارة بثلاثية نظيفة، في مباراة حضرها دي بروين وزميله إيفان بريسيتش، الذي انتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، كمتفرجين فقط، بعد أن أضحى أمر رحيلهما عن الفريق أمرا وشيكا.

أداء الفريق المقنع آنذاك، أرسل إشارات مفادها أن نجاح الفريق غير مقترن بالضرورة بدي بروين وبريسيتش، لكن لا أحد اليوم يثق في هكذا

ويدرك بيتر هيكينج حساسية المباراة المقبلة، مشددا "أننا لن نتراجع في التطلع إلى فريق قوي"، ليشير إلى أنه سبق لفريقه أن وجد "الرد المناسب" على شالكه.

البحث عن الحلول

الأرقام تشير إلى عكس ذلك، فإذا ما نظرنا إلى الأسابيع الستة الأخيرة فقط، فسنجد أن حصيلة الوصيف لا تزيد عن ثلاث هزائم وثلاثة تعادلات فقط. فهل بات الفريق أمام أزمة؟!

يرد المدرب هيكينج "نحن في فترة لا نفوز فيها"، مستبعدا إطلاقا الحديث عن الأزمة.. لكن من وجهة نظر الجمهور، فإن الأزمة بدأت منذ مدة وهذا ما يفسر صافرات الاستهجان التي بدأت من مدرجات المشجعين، تزامنا مع خفوت شعلة الحماسة بين صفوف اللاعبين.

فعلى مستوى خط الدفاع مثلا، هناك غياب للثبات وهو ما يجسده أداء نالدو وزميله دانتي، الذي اقترب من الاعتزال، وفي وسط الملعب الدفاعي، لم يجد المدرب هيكينج إلى غاية اللحظة ردا شافيا على غياب لويس جوستافو المصاب، كما أنه لم يستفد بشكل فعّال من انضمام أندريه شورله ويوليان دراكسلر وماكس كروس إلى صفوف الفريق، وهو ما كلّف فولفسبورج 80 مليون يورو.

وما يحسب لهيكينج أنه يرفض نهائيا التحسر على الثنائي دي بروين- بريسيتش اللذين شاركا معا الموسم الماضي في إحراز 43 هدفا، مؤكدا أن بيعهما كان قرارا لم يغصب إدارة النادي ومن ثمة يجب تحمل النتائج، ولهذا لا يجب أن نطرح الموضوع للتمويه، وقال المدرب " نحن حاليا في إطار البحث عن حل عاجل للعودة إلى المسار الصحيح، فيجب البحث عمن يخدم تطلعاتنا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان