إعلان
إعلان

فوز ألمانيا على إيطاليا.. أكثر من مجرد ثأر

dw
30 مارس 201608:41
2016-03-29t195431z_1226931001_lr1ec3t1jalhl_rtrmadp_3_soccer-friendly-deu-ita_reutersReuters

بعد خسارته أمام فرنسا وإنجلترا، فاز المنتخب الألماني لكرة القدم على نظيره الإيطالي ليثأر لنفسه من هزيمة مونديال 2006 في مباراة جيدة حسب يواخيم لوف لكنها كانت أيضا مهمة لترتيب أوراق المانشافت.

لأول مرة منذ 21 عاما يفوز المنتخب الألماني لكرة القدم على نظيره الإيطالي، ليثأر لنفسه من الهزيمة في نصف نهائي مونديال 2006 والتي بددت جميع أحلامه بالفوز باللقب العالمي على أرضه، حينها كان يورجن كلينسمان مدرب الفريق ويواخيم لوف مساعده، بعد عشر سنوات وفي مساء الثلاثاء (30 مارس/ آذار 2016) انقلبت الكفة لصالح المدرب الحالي لوف.

يرى لوف أن فريقه على عشب آليانز أرينا "لعب بشكل جيد" مقارنة بالمباراة الودية الأخيرة التي انهزم فيها المانشافت أمام نظيره الإنجليزي السبت الماضي على ملعب العاصمة برلين (3-2).

وقال "لقد حافظنا على مستوى عالٍ من التركيز والانضباط طيلة تسعين دقيقة"، مضيفا "هنا وجبت الإشارة أيضا أنه إلى جانب أداء الألمان "الجيد" كان مستوى المنتخب الإيطالي بعيدا جدا عما هو معهود، فقد جعل نفسه لقمة صائغة بفتح مساحات كبيرة في منطقة الجزاء، في محاولة فاشلة للابتعاد عن خطة اللعب الدفاعي التي تميز الكرة الإيطالية، كما أن أكثر من ثمانين بالمائة من النزالات الثنائية انتهت لصالح الألمان".

في تعليقاته، لم يغفل لوف هذه النقطة، ليرفض التغني عاليا بنتيجة المباراة داعيا إلى عدم المبالغة في تقييمها، لكونها مباراة "جيدة ليس أكثر". وهذه شهادة نجم ريال مدريد توني كروس الذي كان الأفضل على الإطلاق في ملعب ميونيخ.

بالطبع المنافسة على لقب بطولة الأمم الأوروبية سيكون إيقاعها وحدتها مختلفتان تماما عما شاهدناه في مباراة أمس الودية، لكن هناك أمرين أساسيين لا يجب إغفالهما أيضا واللذين من شأنهما أن يجعلا يواخيم لوف في منتهى الرضا.

الأمر الأول أن مبارة أمس أظهرت أن المنتخب البديل لا يقل خطورة عن التشكيلة الأساسية بنجومها جيروم بواتينج ومانويل نوير وسامي خضيرة وإلكاي غوندوغان وباستيان شفاينشتايجر الذين غابوا عن مباراة إيطاليا يوم أمس.

الأمر الثاني أن هذه التجربة قدمت إجابات واعدة على أسئلة عالقة حول مستوى لاعبين محددين وعلى رأسهم ماريو جوتزه الذي كتب حوله الكثير حول مدى تجربته المريرة مع بايرن ومدى تأثيرها على أدائه في المانشافت.

جوتزه أكثر المستفيدين

من المؤكد أن مهاجم فريق بايرن مونيخ ماريو جوتزه كان أكثر المستفيدين في ليلة الثلاثاء، لكونها كانت قبل كل شيء أرضية لاستعادة الثقة في نفسه قبل خوض غمار البطولة الأوروبية في فرنسا الصيف المقبل (من 10 حزيران/ يونيو إلى 10 تموز/ يوليو)، حيث أن المهاجم البالغ من العمر 23 عاما أحرز الهدف الثاني لألمانيا بضربة رأسية وعادة لا يعتمد جوتزه على رأسه في إحراز الأهداف.

أيضا لعب 61 دقيقة كاملة في مباراة واحدة، أي دقيقة واحدة أكثر من مجموع ما لعبه مع بايرن موينخ منذ انطلاق الموسم الحالي. وبالطبع بدا متحمسا ومثابرا على الملعب، ليؤكد بعد المباراة "إنه إحساس افتقدته طويلا"، وأضاف "أن ألعب بعد مدة طويلة بمثابة صرخة نجاة بالنسبة لي".

وإذا كان جوتزه قد خرج منذ مدة من قائمة حسابات جوارديولا، والإشاعات الرائجة تؤكد أن ذلك يسري أيضا على خليفته كارلو أنشيلوتي، فإن الأمر بالنسبة للوف يختلف، فمدرب المنتخب الألماني يريد تقوية خط هجومه ويعرف تماما أن الشعور بالثقة لدى اللاعبين الشرط الأساسي لتحقيق ذلك، خاصة بالنسبة لجوتزه الذي توقفت مسيرة تطوره منذ انتقاله إلى بايرن قبل ثلاث سنوات.

ويبقى أن ثلاثة أشهر كاملة تفصل جوتزه عن نهائيات يورو 2016، وإلى ذلك الحين هو بحاجة ماسة إلى ممارسة اللعب. ولأنه لا يزال متشبثا بالأمل وجهه نداء جديدا لجوارديولا بعد مباراة إيطاليا بالقول: "أنا أبحث عن إيقاعي المعهود، ولن يحصل ذلك إلا إذا منحت حق اللعب".

تير شتيجن الحارس رقم 2؟

بعد الوعكة الصحية الأخيرة (آلام في البطن) التي تعرض لها حارس مرمى المانشافت الأساسي مانويل نوير، منح المدرب لوف الأفضلية لحارس مرمى برشلونة تير شتيجن على حساب بيرند لينو وكيفين تراب، لكن تير شتيجن لم يكن مقنعا بالقدر الذي يجعله الحارس الثاني على قائمة المانشافات، على الأقل من وجهة نظر الصحافة المحلية التي ما لبثت أن ذكّرت بالأخطاء الفادحة التي ارتكبها حارس مرمى برشلونة في المباراة الودية أمام الولايات المتحدة 2013 وسويسرا 2014، أما بالنسبة للوف فقد وصف أداءه بالجيد موضحا "لقد رد الكرات من أمام شباكه وهذا هو المهم".

المباراة الأخيرة كانت أيضا مناسبة مهمة للبحث عن قائد المانشافت الجديد، بعد أن فتح توماس شنايدر مساعد المدير الفني للمنتخب باب التنافس رسميا على هذا الدور في حال لم يتعاف باستيان شفاينشتيجر قبل يورو 2016. شارة القيادة حملها سامي خضيرة في مباراة إنجلترا، لكنها عادت إلى توماس مولر أمام إيطاليا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان