
Getty Imagesلم يعد الأمر مجرد بداية قوية، بل لحظة تاريخية تُكتب بحروف من ذهب في سجلات نادي برشلونة؛ فالألماني هانز فليك لم يأتِ ليقود الفريق فحسب، بل جاء ليُحطم أساطير التدريب في النادي الكتالوني ويتربع على عرشهم جميعاً.
في موسم يبدو فيه البلوجرانا لا يُقهر، يتصدر برشلونة الدوري الإسباني بفارق 6 نقاط كاملة عن غريمه ريال مدريد، ويضرب بقوة في دوري أبطال أوروبا بفوز ساحق 4-1 على جالطة سراي التركي، بعدما قلب تأخره بهدف باتراكوف إلى انتصار مدوٍ بفضل تألق لامين يامال بتمريرتين حاسمتين. وخلف كل هذا التوهج، اسم واحد: هانز فليك.
رقم مستحيل يتجاوز الأساطير
وبحسب البيانات الرسمية لشبكة "أوبتا" العالمية للإحصائيات، أصبح فليك رسمياً المدرب صاحب أعلى نسبة فوز في تاريخ برشلونة الممتد لأكثر من 125 عاماً، بنسبة إعجازية بلغت 77.17%، محققاً 98 انتصاراً في 127 مباراة قاد فيها الفريق.
رقم فليك لا يتفوق فحسب، بل يسحق أسماءً صنعت مجد برشلونة:
- هانز فليك: 77.17%
- لويس إنريكي: 76.24%
- تيتو فيلانوفا: 75%
- بيب جوارديولا: 72.47%
- هيلينيو هيريرا: 70.63%
ورغم أن الفوارق تبدو ضئيلة بالأرقام، إلا أن الإنجاز يصبح تاريخياً عندما نتذكر أن فليك حققه مع نادٍ اعتاد على أعلى معايير التميز الكروي في العالم.
أكثر من مجرد أرقام.. ثورة هوية
لم يكن تأثير المدرب الألماني رقمياً فقط؛ فمنذ وصوله في لحظة حرجة، نجح في إعادة بناء فريق منهار، وزرع هوية واضحة تعتمد على كرة قدم هجومية شرسة، وضغط عالٍ لا يرحم، وخط دفاع متقدم جريء، أعاد للجماهير ثقتها بأن برشلونة عاد للمنافسة على كل الألقاب الكبرى.
ويتجلى هذا النجاح في سجل الألقاب، حيث حصد فليك 5 ألقاب في فترة قصيرة: لقبان للدوري الإسباني، ولقب لكأس ملك إسبانيا، ولقبان لكأس السوبر الإسباني، وهو رقم لا يزال بعيداً عن أساطير مثل جوارديولا وإنريكي، لكنه تحقق في وقت ومباريات أقل بكثير.
صانع النجم الأول للبلوجرانا
أما بصمته الأوضح، فكانت في صناعة النجم الأول للفريق حالياً: لامين يامال، فقد لعب فليك دوراً محورياً في صقل موهبة الشاب الإسباني، ومنحه الحرية الكاملة للتأثير، ووضعه في قلب المنظومة الهجومية، ليتحول من موهبة واعدة إلى لاعب حاسم قادر على حسم أكبر المباريات.
قد يكون الطريق لا يزال طويلاً أمام فليك في كامب نو، لكن ما حققه حتى الآن ضمن له مكاناً خالداً في تاريخ النادي بخمسة ألقاب، وأفضل نسبة فوز في التاريخ، وفريق ألهم الجماهير من جديد، أثبت الألماني أن قدومه لم يكن مجرد تعاقد، بل كان نقطة تحول حقيقية في تاريخ برشلونة الحديث.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً






