


* ونحن نقترب من نهاية دوري الخليج العربي يقتضي الأمر وقفة مبكرة لمراجعة الدروس والعبر والاستفادة من هذا المشوار، الذي كان طويلا على البعض وقصيراً جداً على البعض الآخر، فالمسابقة أصيبت في مقتل عملياً بسبب تبخر حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، ولا أريد أن أتعلق بآخر خيوط الأمل كما يردد البعض بخجل أو بتفاؤل ليس له أسباب موضوعية، لأن مهما كانت البطولة المحلية مغرية أو مشوقة أو مشبعة بالنسبة إلى البعض، فهي عند كل الغيورين على اللعبة وسمعتها ومنتخبها، الذي هو عنوانها، تلقت صدمة وانتكاسة كبيرة بالخروج من التصفيات وضياع حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، وحقاً لا أدري ولا أحتمل الدخول في هذا النفق الطويل الذي سيمتد لمدة اربع سنوات أخرى من موسكو 2018 إلى الدوحة 2022، ففي تلك السنوات ستعيش معنا الكوابيس بعد أن ودعنا الأحلام.
* لقد ذرفنا الدموع عندما رأينا الحلم يتلاشى أمام أعيننا، ولكن سنظل نكتب القصائد ونمني النفس، ونتعلق بالأمل في المستقبل الأفضل، وكلنا ثقة بأن «عيال زايد» يمكن الرهان عليهم في كل المجالات، بما فيها الرياضة وكرة القدم، ولكن لابد في تلك الوقفة التي أدعو لها أن تكون النية خالصة والصراحة حاضرة لمواجهة العلل التي نعاني منها في كرتنا، سواء على صعيد اللاعبين والثقافة التي تحكمهم، أو على صعيد دوري الخليج العربي الذي نخدع أنفسنا كثيراً بمنافساته الضيقة، والذي لا نعرف حقيقته إلا عندما نخرج خارج الدولة في بطولة الأندية الآسيوية أو في التصفيات القارية للمنتخب. دورينا نعم نعشقه ونترقب مبارياته من أسبوع لآخر، ولكننا يجب ان نندم على كل ذلك إذا كانت المحصلة كما رأينا مؤخراً.
* حسب علمي وخبرتي المتواضعة ما حدث فشل بكل المقاييس، ويحمل إدانة للمنظومة الكروية والرياضية بأسرها، فالحلم لم يكن حلم مهدي واللاعبين وحدهم، وإنما حلمنا جميعاً، وبقدر ما اشتركنا جميعاً في السعي لتحقيقه، علينا جميعاً الآن ان نراجع أنفسنا وان نتحاسب حسب درجات المسؤولية، وليت من عنده كلمة مخلصة يتقدم بها لإيضاح الظروف والملابسات التي قد تكون خفية او سرية، فمن يتأمل مسيرة المنتخب منذ المشاركة في كأس آسيا الماضية، التي حصلنا فيها على الميدالية البرونزية يدرك أن مستواه تراجع بشكل مستمر حتى أصبح بالصورة التي رأيناه عليها في التصفيات، تلك الصورة التي لا تدفع للرهان عليه بثقة أو الفخر به كما كان الحال زمان.. فلتكن الوقفة صريحة وصادقة وإلا «فضوها سيرة».
** نقلاً عن صحيفة الخليج الإماراتية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



