إعلان
إعلان
main-background

فرنسا وألمانيا.. لقاء الشطرنج والطاولة

KOOORA
08 يوليو 201611:42
من اللقاء Reuters

يرى الباحث بيتر شوتويل أن استراتيجيات الحروب لدى الشعوب المختلفة، تستمد أصولها من نوع الألعاب، والطريقة التى يعمل بها عقل كل شعب في الأوقات المصيرية بكرة القدم، أكبر ساحات الحروب التي لم ولن تنتهي حتى نهاية الكون.

هذا ما وضح جليا في المباراة التي جمعت فرنسا وألمانيا، في الدور قبل النهائي لأمم أوروبا، التي حسمها "الديوك" بهدفين نظيفين لأنطوان جريزمان.

حسمت فرنسا اللقاء، وتأهلت إلى المباراة النهائية مع البرتغال، الأحد المقبل على "استاد دو فرانس" في ضاحية سان دوني الباريسية، لأنها لعبت بطريقة لعب الشطرنج، التي تحتاج إلى حسابات دقيقة في كل خطوة حتى تصل إلى الهدف، مع الوضع في الحسبان، حركة المنافس، وطريقة تفكيره، واستغلاله لأوراقه، بعكس المنتخب الألماني الذي لعب بطريقة لعب الطاولة، معتمدا على حركة الزهر، وما ينتج عنه من أرقام ترتب الأوراق، وتعيد صياغة حركة القشاط.

بمعنى أوضح، كل الأحجار فى الشطرنج تتضافر معا، بل وتضحى بنفسها فى سبيل هدف واحد سام هو التخلص من ملك الخصم، وهو انتصار يغلب المعنوى على المادى والعقل على البدن، أما في الطاولة فإن الحركات المختلفة لكل حجر وقيمته المتفاوتة يشكلان تنويعات أكبر من الخطط والأفكار.

وإذا كان الدهاء والمكر على قمة المهارات التى يجب أن يتمتع بها لاعب الـطاولة، فإن القدرة على الحسابات العميقة والخطط الاستراتيجية بعيدة المدى تأتى على رأس المهارات التى يجب أن يتمتع بها لاعب الشطرنج.

وأكد المنتخب الفرنسي الذي فاز باللقب عامي 1984 و2000 في المرتين اللتين وصل فيهما إلى المباراة النهائية بطريقة الشطرنج تألقه على أرضه إذ لم يذق طعم الهزيمة بين جماهيره في بطولة كبرى للمباراة الثامنة عشرة على التوالي (5 مباريات في كأس أمم أوروبا 1984 حين توج باللقب و7 في كأس العالم 1998 حين توج أيضاً و6 في أمم كأس أوروبا 2016).

فى الشطرنج هناك الملك والملكة (الوزير)، والأسقف (الفيل) والفارس (الحصان) والقلعة والجندى العادى، وكل منها يتحرك بأسلوب معين وبطريقة خاصة .

أما فى الطاولة فكل القواشيط متساوية، وقوتها تكمن فى تجمعها وضعفها يكمن فى انفرادها، لأن القشاط المنفرد يمكن للخصم التقاطه أو حبسه.

وتتطلب استراتيجية اللعب فى الطاولة تحريك القواشيط بشكل يضمن عدم استفرادها، لأنها إذا استفردت تؤكل.

كما استردت فرنسا اعتبارها من ألمانيا في البطولات الكبرى، لأنه أول انتصار هام عليها إذ كان فوزها في مواجهتهما الأولى 6-3 هامشياً لتحديد المركز الثالث في مونديال 1958.

وثأر "الديوك" من "الماكينات" المتوج بثلاثة ألقاب بأمم أوروبا (1972 و1980 و1996) وحرمه من الوصول إلى النهائي للمرة السابعة في تاريخه،

وبعد أن خرجت فرنسا على يد ألمانيا من الدور ربع النهائي في مونديال البرازيل 2014 (صفر-1)، نجحت في فك عقدة الألمان في 3 مناسبات:- الأولى في مواجهة تاريخية في نصف نهائي مونديال 1982 انتهت بالتعادل 3-3 وشهدت أحداثاً درامتيكية ثم انتهت بركلات ترجيح ابتسمت للألمان 5-4، وفي نصف نهائي مونديال 1986، سقط ميشيل بلاتيني ورفاقه مرة ثانية أمام ألمانيا صفر-2.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان