EPAيدخل المنتخب الفرنسي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم من بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب، إلا أنّ آماله تعتمد بشكل كبير على عدم تشتت ذهن نجمه كيليان مبابي بمصير ناديه الجديد.
وهيمن الحديث على وداعية مبابي من باريس سان جيرمان وانتقاله الصاخب والمنتظر في آن إلى ريال مدريد، على أبرز عناوين الصحف في فرنسا وإسبانيا في الأشهر الأخيرة.
وكان واضحاً انّ حضور مبابي في سان جيرمان خلال الأشهر الـ3 الأخيرة كان أشبه بتمرير للوقت، فلم يظهر في أفضل حالاته الفنية خلال مبارياته مع نادي العاصمة المملوك قطرياً.
لكن رغم ذلك، أنهى الموسم مسجّلاً 44 هدفاً ولا يُظهر مدرب الـ"زرق" ديدييه ديشامب أي شكوك حول قدرة قائده على تقديم كل ما لديه في المسابقة القارية الأم.
قال ديشامب بالتزامن مع انطلاق استعدادات فريقه لكأس أوروبا في مركز التدريبات في كليرفونتين، على بعد ساعة من باريس "السياق المحيط بمنتخب فرنسا مختلف".
وأضاف "كيليان يعتبر نفسه دائماً جزءاً من جماعة. من الواضح أن لديه مسؤوليات مع ناديه. كما أن لديه مسؤوليات، إن لم يكن أكثر، مع فرنسا".
وسجّل مبابي 47 هدفاً في 78 مباراة مع منتخب بلاده، بما في ذلك ثلاثية مذهلة في المباراة النهائية، تبقى عالقة في الأذهان، لكأس العالم 2022 في الدوحة، والتي خسرتها فرنسا بركلات الترجيح أمام الأرجنتين.
ولكن مبابي ولا حتى منتخب بلاده يملكان ذكريات سعيدة من كأس أوروبا قبل 3 أعوام.
لم يسجّل اللاعب أي هدف ليودّع المنتخب الفرنسي من دور الـ16، بعد أن خسر بركلات الترجيح أمام سويسرا عندما أهدر مبابي الركلة الحاسمة.

وفي النسخة التي سبقتها، كان مبابي لاعباً يافعاً يظهر لتوه في موناكو، ولم يلعب بعد لمنتخب فرنسا، عندما خسر فريق ديشان بطريقة مؤلمة في نهائي 2016 على أرضه أمام البرتغال بعد التمديد.
وقال ديشامب الذي قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس أخيرًا "صحيح أنني لم أفز بكأس أوروبا كمدرّب، لكن الكثير من المدربين لم يفوزوا بها".
وأضاف مدرب المنتخب الذي أحرز اللقب في 1984 و2000 "المتطلّبات علينا مرتفعة للغاية لأننا حققنا تطوّراً كبيراً".
وأردف "بعد كأس العالم، لا يوجد شيء أكبر من كأس أوروبا. وهناك بعض المنطق في فكرة أننا من بين المرشّحين، مثل الفرق الأخرى، بعد كل ما فعلناه".
تأهلّت فرنسا إلى النهائيات من خلال التصفيات بعد فوزها بسبع مباريات متتالية، قبل أن تتعادل مع اليونان 2-2 والذي جاء بعد أن ضمنت تأهلها بشكل رسمي.
لكن أداء "الديوك" في المباريات الودية الأخيرة، رغم أنه قد لا يكون كافياً لدق جرس الإنذار، كان بمثابة تذكير بأن الفريق الأعلى تصنيفاً في أوروبا لا ينبغي أن يأخذ أي شيء بشكل مضمون.
خسر الفرنسيون على أرضهم أمام ألمانيا 0-2 في آذار/مارس الماضي، قبل أن يحققوا فوزاً صعباً على تشيلي 3-2 بعدها بأيام معدودة.
عودة كانتي وجريزمان المفتاح
تغيّر فريق المدرب ديشامب بعض الشيء منذ مونديال قطر، بعد اعتزال الحارس والقائد هوجو لوريس إضافة إلى المدافع رافايل فاران.
كذلك، بات المهاجم أوليفييه جيرو بعمر السابعة والثلاثين، لذا من المتوقع أن يقود ماركوس تورام صاحب 15 هدفاً مع إنتر بطل إيطاليا الموسم المنصرم خط الهجوم.
كذلك، يأمل ديشامب في أن يتعافى لاعب الوسط المحوري أوريليان تشواميني بشكل كامل من إصابة في القدم والتي أبعدته عن نهائي دوري أبطال أوروبا.
كانت خشية ديشامب حول جاهزية لاعب ريال مدريد عاملاً رئيساً في استدعاء نجولو كانتي من جديد، حيث يلعب الأخير في الدوري السعودي ولم يحمل ألوان فرنسا منذ عامين.
وسيلعب أنطوان جريزمان (33 عاماً) مرّة أخرى دوراً كبيراً في وسط الملعب، كما فعل بشكل ساحر في قطر.
وأشار لاعب أتلتيكو مدريد بينما تستعد فرنسا لمواجهة هولندا والنمسا وبولندا في المجموعة الرابعة "سنكون المرشحون بالتأكيد، لكننا بحاجة إلى إثبات ذلك على أرض الملعب".
وأكّد ديشامب أن المجموعة "صعبة"، رغم أن الأمور إذا ما سارت على نحو منطقي، فقد تضع المنتخب الفرنسي في منازلة كبرى أمام إنجلترا في الدور نصف النهائي.
وشرح المدرب "مثل الدول الأخرى، لدينا القدرة على الذهاب بعيداً، لكن لا يجب أن نفكّر الآن في الدور قبل النهائي أو النهائي المحتمل".
وأضاف "كأس أوروبا صعبة للغاية، بمشاركة ثمانية فرق من بين العشرة الأوائل في التصنيف العالمي".
قد يعجبك أيضاً



