


خرج كثيرون يهللون ويمدحون المدرب بيب غوارديولا بعد الفوز على ريال مدريد 4-3 في ملعب الاتحاد، وهي النتيجة "غير العقلانية" التي قهرت أنصار مانشستر سيتي قياساً بالأداء.. كيف لا؟ وفريقهم كان الأفضل والأكثر استحواذ وصناعة للفرص وتهديداً مباشراً لمرمى الحارس كورتوا، غير أن جوانب سلبية رافقت إدارة غوارديولا للمواجهة على الرغم من وفرة أدواته وإمكانات لاعبيه الجماعية!
السيتي لعب بتكتيك هجومي مبالغ به "طوال المباراة" كأنه أراد أن يمتّع الجماهير على حساب مصلحته، بعدما غامر بدفاعه المتقدم على الرغم من افتقاده عناصر مهمة في الخط الخلفي مثل كايل ووكر "المصاب" وجواو كانسيلو للإيقاف فضلاً عن شعور جون ستونز بآلام وطلبه الخروج من الملعب في أواخر الشوط الأول!.
وهنا أتساءل، غوارديولا وجد نفسه متقدماً بفارق هدفين 3 مرات خلال المباراة (2-0 و3-1 و4-2)، فلماذا لم يحكم -في أي من الفترات الثلاثة- إغلاق منافذه الخلفية ويفرض رقابة أكبر على بنزيمة ويلاصق فينيسيوس بلاعب يجاريه في السرعات؟ لماذا كل هذه المكابرة الهجومية التي لم تحترم تاريخ الريال بالبطولة والشواهد الكثيرة بردة الفعل "الملكية" في المباريات الماضية؟.
في المقابل، ريال مدريد كان ب"سبعة أرواح" وهو يتفادى أهدافاً أكثر، أبرزها كرة نجمنا العربي الجزائري رياض محرز في الشوط الاول حين سدد ولم يمرر كرة هدف مضمون، وأخرى في الشوط الثاني بلمسة سحريك ارتطمت بالقائم، وثالثة راوغ بها ثلاثة لاعبين لكنه سدد بجوار المرمى بسنتيمترات قليلة!.
ريال مدريد تأثر بالغيابات أكثر من السيتي، إذ كان في أمس الحاجة لنجم الارتكاز كاسيميرو حتى يبطل سحر لاعب السيتي البارع كيفين ديبروين، وتابعنا لحظات عصيبة يمر بها دفاع الريال وأخطاء كارثية - وتحديداً جهة الظهير الأيسر ميندي- كادت تعكر مزاج المدريدية بفارق أكبر لولا الحلول الفردية التي اغتنمها الفريق خصوصاً أن هدف بنزيمة تحقق من ربع فرصة، وهدف فينيسيوس من مجهود فردي كامل، فيما الثالث جلبه القدر بركلة جزاء!.
ريال مدريد، خرج بأفضل نتيجة قياساً بمعطيات الفريقين بالملعب، وساعده غوارديولا حين فضل إشراك فيرناندينيو فيما أبقى الشاب ناثان أكي على الدكة وهو الذي قدم اداء دفاعيا اسطوريا في المباراة الماضية امام اتلتيكو مدريد!
صحيح أن غوارديولا يمتع الجماهير بخطط هجومية نادرة لكن المعادلة فيها شق دفاعي يبدو ثانوياً بالنسبة له، إذ كان لابد من إدراكه سوء حالة دفاعه بدلا من رؤية فينيسيوس يسابق كرة مرت من بين قدمي فيرناندينيو "بديل غوارديولا" وانطلق بها المدريدي كحصان جامح فيما المدافعين يطاردونه من منتصف الملعب، ليثبت هذا المشهد حقيقة ما أقصد والفارق وقتها هدفين! أي أن السيتي بانجرافه الهجومي مقابل دفاعه التعيس وأخطاء حارس مرماه الساذجة قد يجد نفسه خارج البطولة رغم أنه المرشح الأول للقبها!.
أخيراً.. المباراة أوفت بوعودها، وأسعدت عشاق "الملكي" بعد مشاهدة ردة الفعل الأسطورية لبنزيمة ورفاقه، وتبقى مباراة الإياب الأربعاء المقبل "مطحنة" لتحديد هوية الفريق المتأهل للمشهد الختامي.. فهل يفعلها "سيد أوروبا" في "سانتياغو برنابيو" ويثبت خطأ مغامرات غوارديولا؟.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



