


عبر الجمهور اللبناني، خلال الأيام الماضية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائه من نتائج المنتخب الأولمبي لكرة القدم، في تصفيات كاس آسيا تحت 23 عاماً، والمؤهلة إلى أولمبياد "الريو ـــ 2016".
واعتبر الجمهور مدرب المنتخب جيوزيبي جيانيني المسؤول الأول عن الخروج المخيب من التصفيات، بعد خسارتين ثقيلتين امام عمان صفر ــــ 4 والعراق 1 ـــــ 4، وفوز متواضع وصعب على جزر المالديف 2 ــــ 1، وأخيرا التعادل سلبا مع البحرين، ليحتل لبنان المركز ما قبل الأخير متقدماً المالديف الضعيفة.
وتأتي موجة الاستياء بعدما علق اللبنانيون آمالاً عريضة على لاعبيهم الشباب، الذين كانوا محط آمالهم في الوصول الى أولمبياد ريو دي جنيرو 2016، وخصوصاً ان تشكيلة جيانيني كانت تضم نخبة من الأسماء المتألقة في الفرق اللبنانية كمحمود سبليني وشادي سكاف ومحمد مرقباوي (النجمة) وعباس عوض ووسام صالح (الأنصار) وخليل خميس وحسين حيدر وغازي حنيني (العهد)، بالإضافة إلى فيليب باولي المحترف في ليون الفرنسي.
وجاء الإخفاق الأولمبي بعدما نجح المنتخب الشاب في أخذ نصيبه من الاعداد، وكان له معسكر تدريبي في الامارات قبل توجهه الى قطر لخوض التصفيات، كما خاض عدة مباريات مع السعودية والكويت، وذلك بعد سلسلة مباريات إعدادية عمد خلالها جيانيني إلى دمج بعض لاعبي المنتخب الأولمبي بالمنتخب الأول الذي تعادل مع البرازيل الأولمبي 2 – 2 وخسر امام قطر (صفر – 5) والإمارات (2 – 3).
وشكل الاستحقاق الأولمبي الفرصة الأخيرة لجيانيني من أجل تعويض إخفاقه خلال تجربته المريرة مع المنتخب الاول، والذي كان مؤهلاً للوصول الى نهائيات كأس أمم آسيا "استراليا - 2015"، لولا زلات قدمه في الأمتار القليلة الاخيرة وكانت كافية لتبخر احلام اللبنانيين، واضاعة فرصة مهمة على الكرة اللبنانية للتواجد في تظاهرة كبرى.
ولم يحمل جيانيني وحده وزر الإخفاق الأخير لمنتخب لبنان، فبعض سهام النقد التي أطلقها شاغلو مواقع التواصل الاجتماعي، طالت الإتحاد المسؤول برأي هؤلاء عن التعاقد مع مدرب متواضع المستوى في التدريب، ذلك انه لم يحقق انجازاً يذكر في بلده، حيث اشرف على فرق من الدرجتين الثانية والثالثة، ولا تزال رياح تهم التلاعب بالنتائج تلاحقه وتهدده بدخول السجون.
في المقابل، دافع البعض بخجل عن الاتحاد، مذكراً بان الأخير كان غير قادر على التخلص من "أمير روما" سوى بدفع البند الجزائي والذي ينص على تسديد كامل مستحقاته المالية حتى آخر مدة العقد منتصف العام الحالي، ويُقّدر ما يحصل عليه شهرياً مع حهازه الفني نحو 35 الف دولار، استطاع رئيس الاتحاد هاشم حيدر ان يؤمنها من داعمين من خارج الاتحاد.
ومن ابرز المآخذ على جيانيني تصلبه في رأيه، وفشله في انتقاء المواهب اللبنانية في الخارج، بعدما نجح سلفه الألماني بوكير في الإفادة منها خلال تصفيات كأس العالم حين كان "منتخب الأرز" قريباً من التأهل لكأس العالم في البرازيل، لكن عاصفة التلاعب قضت على الآمال اللبنانية.
ومن العيوب التي لا تفارق عمل جيانيني، ضعفه في اجراء التبديل، واعتماده على الدفاع، وعدم رسمه خطة للهجوم ليكون فاعلاً، واقتصار تدريباته على حركات الليونة، ورغم ذلك يظهر ضعف اللياقة البدنية لدى اللاعبين اللبنانين في الشوط الثاني.
أما شخصياً، فيؤخذ على "أمير روما" تصلبه في الرأي، وابتعاده عن مقابلة الصحافيين المحليين والتحاور معهم، وأيضاً عن المدربين المحليين إذ لم يسع للاستفادة من خبرتهم في فهم عقلية اللاعب اللبناني الذي يتهمه دوماً بالميل للعب الفردي والتواضع التكتيكي !
والملاحظ أن جميع لاعبي المنتخب يظهرون بمستوى جيد مع فرقهم المحلية والأجنبية، ويتقهقرون لدى اللعب مع المنتخب ؟!!.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



