


برزت جملة إيجابيات في الدور الأول من الدوري اللبناني لكرة القدم، والذي اختتمت منافساته الأحد بمباراة جماهيرية بين الصفاء والأنصار، توج على إثرها الأخير بطلاً للخريف، بعد غيابه سنوات عدة عن صدارة الدوري اللبناني.
فنياً، شهدت مباريات الدور الأول غزارة تهديفية، تجلت من خلال عدد الأهداف الذي بلغ 176هدفاً في 66 مباراة، بمعدل 2,66 هدف في المباراة. ولكن الوجه السلبي لهذه الناحية، تجلى في هيمنة الأجانب على صدارة الهدافين، بغياب تام للاعبين اللبنانين عن المراكز الخمسة الأولى.
ونال مهاجم طرابلس الغاني مايكل كافوي هيليجبي لقب هداف دور الذهاب بـ14 هدفاً، متقدماً على مهاجم العهد الإيفواري اديكو ريمي (8 أهداف) ومهاجم الساحل الفلسطيني وسيم عبد الهادي ومهاجم الغازية المالي عبد الله كانوتيه ومهاجم الانصار النيجيري ادي برينس (7 أهداف) ومهاجم العهد التونسي محمد ايهاب المساكني ومهاجم النبي شيت السنغالي ديوب شيخ سامبا (6 أهداف) ومهاجم السلام الارجنتيني لوكاس جالان ومهاجم النبي شيت علي بزي (5 أهداف)، والأخير هو اللبناني الوحيد في صدارة الهدافين!
وكان موقع كووورة قد ألقى الضوء على مشكلة غياب اللاعبين اللبنانيين عن صدارة الهدافين، حيث أجمع مدربو فرق الدرجة الأولى على وجود أزمة تتهدد الفرق والمنتخب الوطني، في حال استمر غياب العنصر اللبناني عن المراكز الأولى في الترتيب، فيما اعتبر بعضهم ان السبب هو مشكلة دفاعية تعاني منها بعض فرق الدوري.
وتقاسم فريقا طرابلس والعهد، ولكل منهما 24 هدفاً، لقب أقوى هجوم، فيما كان العهد الأفضل دفاعياً اذ اهتزت شباكه 5 مرات فقط في 11 مباراة.
وكان السلام الاسوأ دفاعيا بـ22 هدفاً هزت شباكه، فيما كان التضامن صور اقل الفرق تسجيلا اذ لم يفلح بالتسجيل سوى في 6 مناسبات، بمعدل نصف هدف في المباراة.
وشكلت عودة الجمهور أحد ابرز عناوين الدور الأول، ولا سيما ان بعض المباريات شهدت أعداداً قياسية لم تعرفها الملاعب اللبنانية منذ سنوات، كمباراتي العهد والنجمة، والأنصار والصفاء حيث ناهز عدد الحضور الجماهيري عشرة آلاف متفرج في كلتا المباراتين.
ولعبت عودة الصراع التقليدي بين الأنصار والنجمة دوراً رئيسياً في حشد الجمهور، فمواكبة جمهور النجمة الكثيفة والحماسية لفريقه في الجولات الأخيرة من الدوري أثارت حفيظة روابط جماهير الأنصار في مختلف المناطق، فنظمت صفوفها واعلنت الاستنفار، في هجوم مضاد على الغريم التقليدي توج بحضور ناهز العشرة آلاف متفرج في المباراة الأخيرة مع الصفاء، والتي تلتها احتفالات صاخبة لساعات بتصدر "الأخضر" الدوري، معلناً عودته إلى لعب دوره بين الكبار، بعد مواسم عدة غاب فيها عن الصدارة، خصوصاً في الموسمين الأخيرين حين حل سابعاً وثامناً على التوالي.
واللافت ان بطل الذهاب الأنصار لم يتصدر الترتيب إلا في الجولة الأخيرة من الدور الأول حيث كان العهد الاكثر تمسكا بالصدارة لخمس جولات (الاولى والثالثة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة)، تلاه النجمة في جولتين (الخامسة والعاشرة) وجولة واحدة للغازية (الثانية) والصفاء (الرابعة) والانصار (الأخيرة).
ومن المرشح ان يستقطب الأنصار المزيد من مشجعيه في الإياب، بالنظر إلى جودة عروضه في الآونة الأخيرة، وحظوظه الوافرة في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2006 – 2007، علماً ان "الأخضر" هو حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب الدوري اللبناني (13 مرة).
ولفت جمهور فريق طرابلس الأنظار بمواكبته الكثيفة لمباريات فريقه على أرضه، علما ان هذا الجمهور ظلم في عدة مناسبات، بسبب القرار المثير للجدل، والذي قضى بتقنين أعداد المتفرجين داخل ملعب طرابلس حيث كان الآلاف من مشجعي "سفير الشمال" يعودون أدراجهم إلى منازلهم، بعد منعهم من الدخول إلى ملعب طرابلس البلدي!
وكان الانصار والعهد الاكثر فوزا ب 8 مباريات، يليهما النجمة الثالث وطرابلس الرابع ولكل منهما 7 انتصارات.
في المقابل، تعرض الأخاء لأكبر عدد من الهزائم (8) تلاه التضامن بسبعة، وكان النبي شيت الاكثر تعادلا باربع مرات.
وكانت مباراتا الغازية مع الصفاء في الجولة التاسعة (4 – 3 للفريق الجنوبي) وطرابلس والنبي شيت (5 – 2 لطرابلس) في الجولة الثانية الاكثر تسجيلا بسبعة اهداف.
وشهدت مباراة طرابلس والراسينج في الجولة التاسعة اكبر فوز وانتهت طرابلسية (6 – 0)، تلتها مباراة العهد والسلام 5 – صفر وانتهت عهدية في زغرتا في الجولة السابعة.
وهنا ترتيب الفرق في نهاية الدور الأول
1 – الأنصار 25 نقطة
2 – العهد 25 نقطة (بفارق المواجهات المباشرة)
3 – النجمة 24 نقطة
4 – طرابلس 22 نقطة
5 – الصفاء 15 نقطة
6 – النبي شيت 13 نقطة
7 – الساحل 13 نقطة
8 – الشباب الغازية 13 نقطة
9 – السلام 12 نقطة
10 – الراسينج 11 نقطة
11 – التضامن 8 نقاط
12 – الأخاء 5 نقاط

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



