إعلان
إعلان

غائبون عن «خليجي 24»

حسن أبوحسن
15 ديسمبر 201901:57
thumbedito

في غضون الأشهر الماضية فقدت «أخبار الخليج» «الجريدة اليومية الأولى في البحرين» ببالغ الحزن وعظيم الأسى ثلاثة من خيرة أبنائها ومن أقدم رجال الصحافة في مملكة البحرين وكذلك من أمتن أعمدتها وأنبل قادة أقسامها، هم الراحلون عنا في «عام الذهب» وفي حقبة «العصر الذهبي» للرياضة البحرينية، الأعزاء على قلوبنا والباقون في ذاكرتنا، الزملاء الأساتذة لطفي نصر، ماجد العرادي وسلمان الحايكي.

 وكم كنا حقيقة نتمنى وجودهم إلى جانبنا في مثل هذه الأيام، ليتقاسموا معنا هذه السعادة الغامرة بالفوز التاريخي لمنتخب البحرين لكرة القدم بكأس «خليجي 24»، وليشاركونا أفراح هذا العرس الرياضي وهو يتحقق أخيرا ويتبلور على أرض الواقع بعد نصف قرن من الصبر والعمل الجاد والتطلعات المستقبلية.

ولا ننسى دور هؤلاء الزملاء الرائعين جدا في مشوارهم وعطائهم المتواصل ونبلهم وخدمتهم للصحافة وما كان لهم من لمسات إبداعية تميزهم عن غيرهم، كما لا ننسى كيف كانوا يشاركوننا ذات الحلم ويتقاسمون معنا وجع الهموم والشجون ومعاناة الإخفاق الواحد تلو الآخر ويفصحون عنه في أحاديثهم، وكم كنا نتمنى لو كانوا إلى جانبنا اليوم ليتحفونا بإبداعاتهم ولمسات أقلامهم الفنية سواء على مستوى الخطوط العريضة للعناوين البراقة والمبتكرة أو فيما يخص المادة الصحفية الصاخبة المتكاملة المعنى والمضمون أو المتابعة المتميزة مع المسؤولين ونجوم الرياضة، التي بدورها تفزر لنا نصا صحفيا له جماله الخاص وطابعه المميز وفيه وهج الخبرة ومقومات النجاح والرضا والقبول لدى المتلقي.

وفي فضاء الفرح وبهو السعادة احتفل جميع أبناء البحرين الذين يمثلون عددا من الأجيال المتعاقبة على لعبة كرة القدم بوجه خاص والرياضة البحرينية بوجه عام بمختلف أذواقهم وأطيافهم ورغباتهم وفئاتهم العمرية، معبرين عن سعادتهم بهذا النصر العظيم والإنجاز التاريخي المشرف.

 وكم كنا في القسم الرياضي بـ«أخبار الخليج» نتمنى لو كان هؤلاء الأعزاء معنا ويشاركوننا الفرحة التاريخية التي أسسوا لها لتكتمل السعادة، وعندما نتحدث عن الأستاذين الفاضلين ماجد العرادي وسلمان الحايكي فإننا أمام قامتين من الرعيل الأول، ونكون حينها في حضرة ذكرى شخصيتين مؤسستين للحرف والكلمة في الصحافة الرياضية، فالأستاذ ماجد ترأس اللجنة الإعلامية المعنية بمتابعة وتغطية أحداث النسخة الأولى من دورة كأس الخليج للدول العربية، وكان إلى جانبه الزميل سلمان الحايكي يؤدي دوره الخاص في هذا الجانب وبقية رجال الصحافة والإعلام.

وما علينا اليوم إلا أن نستذكر في كل مناسبة وعاما بعد عام مشوارهم الجميل وتاريخهم الصحفي الحافل بالمثابرة والبناء والجهد والوفاء والصبر، ونستذكر كذلك عطاءهم الصحفي الممتد إلى عقود عديدة من الزمن من دون توقف ولا كلل أو ملل حتى اليوم الأخير والساعات واللحظات الأخيرة من حياتهم، ولتكن مثل هذه الشخصيات الصحفية العظيمة عناوين بارزة لنا ومحطات تأمل لدى الأجيال الجديدة من الصحفيين لأخذ العبر والدروس المستفادة وفي أن يكونوا مادة علمية ونبراسا للطريق. 

سألني الناس:

هل لديك كلمة أخيرة؟

أجبتهم:

لديّ طلب بإهداء الفوز لهم وقراءة الفاتحة على أراوحهم والدعاء لهم بالخلد في الجنان.

** نقلا عن أخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان