إعلان
إعلان
main-background

"عقبات كبيرة ووثائق مزورة".. خبير قانوني ينسف حلم مانشستر سيتي في الاستئناف

مجدي عبيد
16 أكتوبر 202612:59
FBL-EUR-C1-MAN CITY-PSGGetty Images

بعد الحكم التاريخي الذي هز أركان الكرة الإنجليزية بإدانة مانشستر سيتي بجميع التهم المتعلقة بخرق القواعد المالية بين موسمي 2009-2010 و2017-2018، عبر إنشاء "عقود صورية" لتضخيم صفقات الرعاية بمبلغ خيالي بلغ 830 مليون جنيه إسترليني، يجد النادي السماوي نفسه أمام مهمة وصفها كبار المحامين في بريطانيا بـ "المستحيلة".

ورغم تأكيد السيتي "براءته من الاتهامات" وامتلاكه "أدلة دامغة" على أن الحكم "يحتوي على أخطاء جوهرية واضحة، قانونية ومبدئية وواقعية"، إلا أن خبراء القانون يؤكدون أن طريق الاستئناف مفخ بالعقبات.

الاستئناف ليس طوق نجاة سهلاً

وفي تحليل قانوني صادم لشبكة "بي بي سي سبورت"، صرح جيمس سيفرن، عضو رابطة محامي التقاضي في لندن (LSLA) وشريك في شركة بينينغتونز مانشيز كوبر، بأن الاستئناف "ليس مجرد فرصة لتشكيل هيئة جديدة لإلغاء الحكم".

وأوضح سيفرن القاعدة القانونية الصارمة: "سيتعين على مانشستر سيتي تحديد خطأ جوهري في القانون أو المبدأ أو الواقع، أو ظلم إجرائي جسيم، أثر بشكل جوهري على قرار اللجنة. تتمتع هيئة الاستئناف بصلاحيات واسعة لقبول الاستئناف أو رفضه، أو تعديل القرار، لكن يجب على النادي إثبات أن الأدلة المتاحة قد أُسيء تفسيرها".

ورقة حكومة أبوظبي.. سلاح ذو حدين

ويتمحور دفاع السيتي في الاستئناف حول نقطة جوهرية، وهي أن المدفوعات تمت من قبل حكومة الإمارات العربية المتحدة بصفتها مساهمًا في الشركات الراعية، وبالتالي فإن مبالغ الرعاية كانت مشروعة ولم يقم الملاك بإضافتها.

لكن هذه الحجة تصطدم بعقبة كبرى، وهي شركة الاتحاد للطيران، أحد الرعاة الرئيسيين للنادي ومحور القضية، والتي أعلنت سابقاً في وثائق محكمة ضمن تحقيق أمريكي في نيويورك عام 2015 أن حكومة أبوظبي لم تدفع مقابل رعايتها للنادي.

ويصر السيتي على أن هذا لا يغطي السياق الكامل للقضية، وأن الوثائق الحكومية تدعم موقفه بالكامل، وهنا يعلق سيفرن: "قد تُشكّل كشوفات الحسابات المصرفية والسجلات الحكومية ووثائق الدفع المُعاصرة أدلة قوية إذا أثبتت وجود مسار تدقيق واضح يُبيّن أن الأموال جاءت من حكومة أبوظبي وليس من الملاك. ومع ذلك، إذا كانت هذه الأدلة مُتاحة بالفعل للجنة، والتي خلصت مع ذلك إلى أن الترتيبات صورية، فسيواجه النادي صعوبة بالغة في إثبات خطأ هذا الاستنتاج جوهريًا".

بيان الاتحاد للطيران.. لا يكفي

وزادت الأمور تعقيداً بعدما أصدرت الاتحاد للطيران بياناً قبل تأكيد استئناف السيتي، قالت فيه إنها لم تُمنح قط "فرصة من الدوري الإنجليزي الممتاز لتمثيل نفسها، أو لتقديم المعلومات ذات الصلة".

ورد سيفرن على ذلك بحزم: "شكوى الاتحاد للطيران لا تُثبت، في حد ذاتها، وجود خلل إجرائي. لم تكن الاتحاد للطيران هي الطرف المدعى عليه، ومن غير المرجح أن يكون لها حق مستقل في المشاركة، ومن المرجح أن يكون متاحًا لأي من الطرفين الحصول على مثل هذه الأدلة وتقديمها".

خطة "الفوضى والضوضاء"

وسيكون جزء أساسي من دفاع السيتي هو الطعن في اعتماد اللجنة المفرط على رسائل البريد الإلكتروني المسربة من "فوتبول ليكس".

وقال سيفرن: "إذا استطاع السيتي إثبات أن اللجنة أساءت فهم رسائل البريد الإلكتروني بشكل جوهري، أو لم تأخذ سياقها الصحيح، فقد يرقى ذلك إلى خطأ جوهري في الوقائع.. لكن صعوبة السيتي تكمن في أن اللجنة استمعت إلى أدلة موسعة من الشهود والوثائق، ومع ذلك توصلت إلى استنتاجات خطيرة بشأن ترتيبات وهمية وتمويل مُقنّع".

من جانبه، كان كيران ماجواير، أستاذ تمويل كرة القدم في جامعة ليفربول، أكثر قسوة، حيث قال إن اللجنة وجدت أن "الوثائق تم تزويرها لتناسب الجريمة"، ولا بد أنها خلصت إلى أن "الأدلة ومصداقية الشهود الذين قدمهم السيتي كانت ضعيفة".

ورغم أن ماغواير يعتقد أن هناك سبيلاً ضيقاً للنجاة، لكن عبر نهج وصفه بـ "الفوضوي والضوضائي"، أي محاولة التشكيك في كل ما يتعلق بإجراءات اللجنة نفسها، بدلاً من التركيز على الأدلة، بما في ذلك أن أعضاءها كانوا من اختيار فرق الدوري الإنجليزي وليس السيتي.

وختم سيفرن، الذي أكد أن كبار القضاة المتقاعدين في اللجنة "أمضوا حياتهم المهنية في تفسير الحقائق المعقدة"، بأنه "من المستحيل تقييم فرص فوز السيتي بالاستئناف بشكل موثوق، لكن الأمر لن يكون سهلًا".

ورغم أن لوائح البريميرليج تنص على النظر في الاستئناف خلال 12 أسبوعاً، أي بحلول ليلة عيد الميلاد، إلا أن سيفرن حذر من أنه "بالنظر إلى حجم الإجراءات وتعقيدها، قد لا تُعرف النتيجة النهائية لبعض الوقت".

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان