


زفّت العاصمة اللبنانية بيروت شهيدا رياضيا جديدا بسبب جهل بيئة موتورة ومجتمع يتفلت فيه السلاح يمينا ويسارا.
زفّت العاصمة اللبنانية بيروت شهيدا رياضيا بسبب إيمانه بلعبة كان ينوي هجرها والتوجه إلى أبعد من بلاد الاغريق لتأمين حياة كريمة .
زفّت العاصمة اللبنانية بيروت شهيدا رياضيا بسبب عدم وجود تأمين صحي ولا ضمان شيخوخة للاعب كرة القدم في بلاد الأرز .
استيقظت فجر اليوم على صوت الشهادة الله اكبر الله اكبر الصلاة خير من النوم، لكن قبل الصلاة كان الحلم حزينا، بشعا، سوداويا .
رأيت في هذا الحلم متاريس يقف خلفها لاعبون من كرة القدم واحدهم فقد عينه وآخر يهرب من الرصاص وآخر يطلب شرب الماء وانا خائف على أولادي من الاذى .
عند وقوفي الوضوء تجنبت الوقوف بوجه الشباك خوفا من انفجار ما زال في الاذهان حتى اللحظة وما زالت مشاهد تطاير الزجاج شبح في ذاكرة كل بيروتي جراء انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس /اب الماضي .
نظرت من النافذة التي تطل من منزلي على ملعب الأنصار الذي كان يتواجد فيه دائما محمد عطوي فقد راودني شعور الحزن وقلت من التالي يا ترى؟!!
عطوي الذي تعرضت سيارته في عام 2007 لرصاص طائش أيضا في ملعب الأنصار ونجا حينها من الموت، فدارت السنين وكان القدر حتميا .
الرياضة اللبنانية تدفع الثمن اليوم باستشهاد محمد عطوي و الجميع يطالب بمحاسبة المرتكب الحقيقي ووصول التحقيقات إلى خواتيمها وعدم تدوير او تزوير الحقائق وعدم تدخل السياسيين بملف القضية .
تحولت قضية عطوي إلى قضية رأي عام بسبب أخلاقه و محبته لأهله، وبسبب وجوده في ناد تخرج من قبله شهداء تاريخيين على غرار العقيد الشهيد نورالدين الجمل والذي كان أيضا قائدا للأنصار في مطلع التسعينات حيث استشهد في معركة عرسال ضد تنظيم داعش.
الكرة اللبنانية تدفع الثمن من جديد وذلك بعدما قدمت الشهيدين حسين نعيم وحسين دقماق اثر الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت في عام 2007 مستهدفا النائب وليد عيدو رحمه الله.
الرياضة اللبنانية نعت محمد عطوي، حضر الالاف من محبيه في دفنه وفي حفلة زفافه الأخيرة، حيث شاهد غرفته لآخر مرة في بلدته حاروف، قميص الأنصار الذي فاز فيه بلقب كأس لبنان 2017 كان يتوسط سريره حيث ولد وترعرع على حب الأنصار ومات وسط صيحات الانصاريين "الشهيد حبيب الله".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



