إعلان
إعلان

عدنا لزمن المعجزات الفرعونية..هاتولنا التامنة

محمد خالد
04 فبراير 202201:02
248319981_708686207207571_2885438534527215936_n

 ضرب محاربو منتخب مصر بكل المعطيات عرض الحائط، بعدما تأهلوا للمباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية بالكاميرون 2021، ليثبتوا أمام العالم أن الزعامة داخل قارة إفريقيا، حق أصيل لصاحب السبع نجوم.

فقد اهتزت شوارع مصر، في ليلة الخميس، فرحًا بما حققه الفراعنة في الكاميرون، بعد إقصاء البلد المضيف أمام جماهيره وتحت أعين رئيس الاتحاد هناك الأسطورة صامويل إيتو، والذي كان يجلس إلى جوار جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

لن أخفيكم سرًا، فنسبة المتفائلين من الجماهير المصرية بالوصول لهذه المحطة قبل انطلاق البطولة، لا تتعدى 10% من تعداد الشعب المصري والذي يتجاوز 100 مليون مواطن مصري، وذلك لوجود معطيات أبرزها أداء الفريق في البطولة العربية والذي لم يحظ بإعجاب الجماهير.

وما عزز تلك المعطيات هو أداء الفريق في دور المجموعات لكأس الأمم، فقد ظهر الفريق بأداء غير مقنع باهت لا يبشر بأن القادم مرير على كل من تخيل أن الفراعنة قد سقطوا.

فبداية من دور الـ16، لقن نجوم منتخب مصر الأفيال الإيفوارية درسًا في كرة القدم، صحيح أنهم حسموا المباراة بركلات الترجيح، لكن الوقتين الأصلي والإضافى كانا كافيان لحسم اللقاء بفارق كبير من الأهداف لولا إهدار الفرص المحققة.

بعد ذلك، دخل منتخب مصر لقاء المغرب والكفة متساوية تقريبًا، ولكن التفاؤل يسود أكثر بين أسود الأطلس بحكم التفوق في تاريخ المواجهات، ورغم افتتاح المغاربة التسجيل مبكرًا، فقد عاد المصريون بروح ورغبة ليس لها مثيل وحسموا المباراة لصالحهم في الوقت الإضافي.

وجاءت المحطة الأصعب في نصف النهائي، بمواجهة أصحاب الأرض، والذين دخلوا اللقاء بأفضلية الأرض والجمهور والعامل البدني أيضًا، فمنتخب الكاميرون لم يخض أي احتكاك قوي في البطولة حتى لقاء منتخب مصر، كما لم يضطر لخوض وقتين إضافيين مع خصمين بحجم كوت ديفوار والمغرب في ظرف 4 أيام.

ولكن هل شعرتم بأي تفوق كاميروني، رغم امتداد تلك المباراة أيضًا لشوطين إضافيين، ومن الطبيعي تساقط لاعبي منتخب مصر وكان سيكون لهم كل العذر؟ الإجابة لا، فقد شعرنا من خلال الرغبة والروح والإصرار لدى أبناء النيل بأنهم قادمون من راحة طويلة، حيث أحكموا السيطرة على المباراة في الوقت الإضافي وكانوا قريبين من الفوز، والذي تحقق في النهاية بركلات الترجيح.

ومن هنا، فلنرفع القبعة لهؤلاء الأبطال الذين أسعدوا الشعب المصري بالكامل، فقد بذلوا قصارى جهدهم لرفعة اسم بلدهم عاليًا، ورغم صعوبة الأمر، وعدوا الجماهير بالعودة رافعين اللقب الثامن.

ولكن يجب على الجماهير المصرية أن تعي جيدًا أن فريقها قد خاص 360 دقيقة وركلات ترجيح مرتين في ظرف 7 أيام فقط، وهو بالتأكيد مجهود بدني غير طبيعي أمام فرق من عمالقة قارة إفريقيا، وبالتالي فإن التتويج باللقب الثامن يوم الأحد المقبل، سوف يندرج بكل تأكيد في قوائم معجزات كرة القدم، وصراحة نحن طامعون في ذلك.. هاتولنا التامنة!

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان