


أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق منافسات كأس العالم في نسختها رقم 22، والتي ستقام في قطر خلال الفترة ما بين يومي 20 نوفمبر/تشرين ثان وحتى 18 ديسمبر/كانون أول.
وشهدت ملاعب المونديال عبر تاريخ البطولة، تألق العديد من النجوم، وعاصرت أيضًا تألق لاعبين ثم أبنائهم في النسخ التالية.
ويستعرض كووورة في الحلقة الأولى من سلسلة عائلات مونديالية، تشيزاري ونجله باولو مالديني:
نجح تشيزاري في التتويج مع ميلان بأربعة ألقاب في الدوري الإيطالي، ولقب في دوري الأبطال بمسماه القديم.
ولم يتمتع تشيزاري بمسيرة دولية مبهرة، حيث اكتفى بخوض 14 مباراة رفقة إيطاليا بين 1960 و1963، لكنه كان قائد إيطاليا في مونديال 1962، وودع الأزوري من الدور الأول بمشاركة تشيزاري في مباراتين، ومع ذلك تم اختياره في فريق البطولة.
وحظي الابن باولو بمسيرة أكثر تميزًا من والده، حيث قضى فترته في الملاعب (25 موسمًا) رفقة ميلان، قبل الاعتزال بعمر 41 عامًا في 2009، وحصد 26 لقبًا مع الروسونيري.
وشغل باولو مركز الظهير الأيسر وقلب الدفاع، وينظر إليه باعتباره من أفضل المدافعين على مر العصور، وشارك في أول مباراة دولية مع الفريق الأول بعمر 19 عامًا في 1988، وشارك في يورو 1988 والذي وصلت فيه إيطاليا لنصف النهائي قبل الخسارة أمام الاتحاد السوفيتي.
وشارك باولو في أول مونديال له في بلاده عام 1990، وشارك في مباريات إيطاليا السبع، وكان ضمن الفريق الذي حقق الرقم القياسي في المونديال بالحفاظ على نظافة الشباك في 5 مباريات متتالية، قبل أن تهتز شباك الفريق للمرة الأولى في نصف النهائي أمام الأرجنتين، في المباراة التي خسرتها بركلات الترجيح، وحلت إيطاليا في المركز الثالث في البطولة كأقوى خط دفاع باستقبال هدفين فقط، وتواجد باولو في الفريق الأفضل بالبطولة.
وبعد الفشل في التأهل ليورو 1992، تأهلت إيطاليا لمونديال الولايات المتحدة 1994، وشارك باولو في مباريات إيطاليا السبع، لكنه خسر النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح، ومن جديد تواجد في أفضل فريق بالبطولة.
وبعد اعتزال فرانكو باريزي في عام 1994، أصبح باولو قائد إيطاليا، وعانى الأزوري من خيبة أمل بتوديع يورو 1996 من دور المجموعات، ليتواجد باولو في قائمة إيطاليا بمونديال 1998.
وشارك باولو مالديني في كل مباريات الأزوري الخمس في البطولة، لكن المنتخب الإيطالي خسر بركلات الترجيح للمونديال الثالث على التوالي، وكانت هذه المرة في ربع النهائي أمام أصحاب الأرض.
وبعد تقديم مستوى مميز في يورو 2000 بالوصول إلى النهائي، شارك باولو في المونديال الرابع والأخير في مسيرته بكوريا الجنوبية واليابان عام 2002، وشارك في مباريات الأزوري الأربع في البطولة.
ولم تقدم إيطاليا، المستوى المطلوب، وحلت ثانية في مجموعتها، وتأهلت بصعوبة إلى دور الـ 16 وخسرت أمام كوريا الجنوبية بالهدف الذهبي، ليقرر باولو بعدها اعتزال اللعب دوليًا، كأكثر اللاعبين وقتها تمثيلًا لإيطاليا، وهو الرقم الذي تخطاه بعدها، فابيو كانافارو وجيانلويجي بوفون.
وإجمالًا، شارك باولو في 23 مباراة بالمونديال، كثاني أكثر اللاعبين خوضًا للمباريات في كأس العالم، خلف لوثار ماثيوس (25 مباراة)، لكنه يحمل الرقم القياسي كأكثر اللاعبين خوضًا للدقائق في المونديال بنحو 2216 دقيقة.
المثير أن تشيزاري كان مدرب إيطاليا في مونديال 1998، أي أن الأسرة اجتمعت بالكامل في المحفل العالمي، لكنه تقدم باستقالته عقب نهاية البطولة، كما أشرف تشيزاري على تدريب باراجواي في مونديال 2002، عندما كان نجله قائدًا لإيطاليا في نفس البطولة.
قد يعجبك أيضاً



