


فشل دوري المحترفين الجزائري في التخلص من التحديات التي تعيق تطوره وتسويقه على الصورة المرجوة، رغم الإمكانات المادية التي وضعتها السلطات تحت تصرف الأندية.
ورغم الوعود المتكررة لاتحاد الكرة ورابطة الدوري بالعمل على ضمان أفضل صورة ممكنة لتسويقه بهدف تطوير المستوى الفني للعبة في البلاد، وتحصيل إيرادات مالية إضافية، إلا أن الأمر بالنظر للواقع لا يعدو سوى مجرد تمنيات.
زيادة على البرمجة غير المستقرة والتي جعلت من الدوري يقفز على فترة التوقف "الإجبارية" التي تفصل عادة ما بين جولتي الذهاب والإياب، أصبحت عقوبة اللعب بدون جمهور ظاهرة طاغية على مختلف جولات المسابقة.
وكان لافتا أن 6 مباريات من أصل 8 من الجولة 17 التي انطلقت أمس الأول الثلاثاء وتختتم الأحد المقبل، أقيمت من دون جمهور بسبب العقوبات التي فرضتها لجنة الانضباط على الأندية. بينما أقيمت نصف مباريات الجولة 16، بدون جمهور أيضا.
فيما سيشمل نفس القرار، 6 مباريات من الجولتين 18 و19 (3 في كل جولة). علما أنه تم إقامة 25 مباراة من أصل 120 في غياب الجماهير خلال مرحلة الذهاب بما يعادل نحو 21 بالمئة من إجمالي المواجهات.
وإذا استمر الحال على هذا النسق، فإن الدوري الجزائري يسير لتحطيم كل الأرقام القياسية بشأن عقوبة اللعب بدون جماهير، في الوقت الذي تصنع فيه هذه الجماهير صورا رائعة عندما يسمح لها بالحضور.
ولكن لجنة الانضباط تصر على معاقبة أية مخالفة للقواعد والتصرفات غير الرياضية بهدف التصدي لظاهرة الشغب التي لم تتراجع، رغم القرارات المتعددة للهيئات الرياضية.
وارتفعت بعض الأصوات في الفترة الأخيرة تطالب لجنة الانضباط بمراجعة لوائحها بالشكل الذي يحد من اللجوء المفرط إلى عقوبة "اللعب دون جمهور"، وتعويضها مثلا بالغلق الجزئي لبعض المدرجات.
ليس فقط "الغياب القسري" للجماهير هو وحده من يعيق تطور الدوري الجزائري الذي بات يستقطب المزيد من اللاعبين الأفارقة، بل حتى البرمجة صارت تمثل مشكلة حقيقية للمدربين واللاعبين وحتى الرابطة التي وجدت نفسها في أكثر من مرة مضطرة لتعديل برنامج مباريات الجولة الواحدة أكثر من مرة.
ويدرك محمد الأمين مسلوق، رئيس رابطة الدوري، أن انتظام برمجة المباريات، هو أحد العوامل الرئيسة في التقدم نحو الأمام، لذلك يسعى جاهدا للوفاء بوعده ومحو الصورة التي ظلت تلازم هذه الهيئة منذ سنوات عديدة.
قد يعجبك أيضاً



