طالب الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الحكومة بالاهتمام بالشباب والرياضة التي تعد خير وسيلة لجذب هذه الشريحة،وأكد أن النظرة البعيدة تؤكد أن مثل هذا الاهتمام يوفر الكثير من ميزانيتي الامن والصحة في ظل هذا الحراك الشبابي معتبرا الاهتمام بالرياضة والشباب بمثابة امن استراتيجي.
وقال الفهد في حديثه للوفد الصحفي في المنامة قبل العشاء الذي اقامه في "سيتي سنتر " للاعبي الأزرق مساء أمس:" يشعر المواطن الكويتي بالكابة في جميع الاماكن بسبب سوء الخدمات والتذمر في كل جانب الا ان الابتسامة الحقيقية تجدها في كرة القدم غالبا والازرق عندما حقق انجازاته في العامين الاخيرين".
وأضاف الفهد "لحقوا على الكويت ..نحن عندنا اموال طائلة وليس عيبا ان نحذو حذو الدول المجاورة في الانفاق على الرياضة لانها مجال خصب للابداع والاستفادة من الطاقة الشبابية واذا لم يوفر المسؤول هذا الجانب فلن يجلس في مكانه.
واستغرب من اهمال اللعبة الشعبية الاولى في العالم في دولة تعد واحدة من اكثر الدول ذات الميزانيات الضخمة وابدى اندهاشه من اقالة لاعبين يرتدون القميص الازرق لتمثيل بلادهم من وظائفهم.
وقال :"تعقيد مهمة الازرق بدأ بمنع الدعم المالي ووصل الى فصل بعض اللاعبين من وظائفهم بل ان رئيس الاتحاد نفسه اقيل من وظيفته فما الحال عند الحديث عن اللاعبين "
وشدد على ان توضيح ظروف الازرق الصعبة ليست لتبرير خسارة مباراة او بطولة لكن هذه هي الحقيقة والمتابعون يدركون ان كرة القدم تحتاج الدعم بشكل متواصل لإعداد أجيال وتحقيق النتائج.
وقال الفهد ان تقييمه للعام 2012 يجب ان يكون شاملا لجميع المنتخبات والمراحل مبينا ان من الظلم وصفه بالعام السيء لانه شهد تاهل منتخب بالصالات الى نهائيات كاس العالم وايضا شهد صعود جميع المراحل السنبية الى نهائيات كاس اسيا ونجح ازرق الناشئين في بلوغ ربع النهائي،وهو انجاز لم نحققه منذ اعوام طويلة لكن العام الماضي ربما نعتبره غير جيد للمنتخب الاول لكن في كرة القدم يعد الهبوط والصعود امر طبيعي وعموما العمل يتوقف على البناء وكيفية العمل به ولا يتوقف نتيجة بل على استمرارية تطور البناء .
واضاف :" في ظل الامكانات الموجودة نحن راضون جدا عن النتائج التي تحققت.
وبالنسبة للمشاركة في "خليجي 21 " ، اعرب الفهد عن رضاه عن الازرق الذي يعاني كثيرا قبل كل مرحلة اعداد فالمنتخب يلعب على المركزين الثالث والرابع بينما ودعت منتخبات البطولة من الدور الاول،وهي تتمتع بميزانيات ضخمة ودعم كبير وتهيات لها كل ظروف الاعداد الصحيح بينما اوضحنا قبل انطلاق خليجي 21 ان الازرق لا يجد ميزانية توفر له اعداد جيد ولا حتى تامين مباريات دولية مع منتخبات قبل البطولة.
وتابع ": نحن لا نوجه رسائل الى المسؤولين لاننا لا حياة لمن تنادي،واصابنا التعب من كثرة توجيهها لان المسؤول الذي لا يمتلك القدرة على الاستماع وليس لديه الاستعداد اصلا لحل المشكلة وخدمة بلده بسبب خوفه فنحن لا نخاف ونخاطب الجمهور في تصريحاتنا ونشرح الوضع بوضوح باننا اجتهدنا في حدود امكاناتنا واكثر لكننا لم نوفق ،ومع ذلك سنقاتل ونكافح حتى أخر لحظة لتحقيق الطموح واسعاد الجمهور والعمل من اجل الكويت متعهدا بان القادم سيكون افضل.
وحول رد فعل البعض السريع بعد خسارة الأزرق أمام الإمارات في الدقيقة قبل الاخيرة رغم ان النتائج كانت تسير من حسن الى احسن في البطولة، اوضح الفهد :"بالنسبة لمطالبة البعض بالاقالة فهذا حق من حقوق الجمعية العمومية ،وهي من تطرح الثقة وندرك انهم ما يقدرون علي في الصندوق لذلك يزداد الصراخ".
واضاف الفهد:" أن الجميع حر برايه اذا كان رأيه حرا،اما المتربصون الذين كانوا ياملون بسقوط ذريع للازرق حتى يتعطل سير تعديل قوانين الرياضة فهذا امر يدركه تماما ويعرف مغزاه والخطط التي حيكت من اجله،ولا يشكل هاجس لي ولزملائي في الاتحاد".
واكد الفهد ان اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية ومن بينها "فيفا "هي التي طلبت تعديل قوانين الرياضة ولم يطلب التعديل هو شخصيا متسائلا هل وضع القانون لنا شخصيا ام ان التنظيمات الدولية هي التي فرضت تلك التعديلات حتى تتماشى مع مواثيقها لدرجة ان الكويت استقبلت رئيس اللجنة الاولمبية الدولية والامين المساعد للامم المتحدة لتعديل القوانين الرياضية.
واعرب الفهد عن اسفه لبعض الكويتيين الذين يشعرون بالسعادة لخسارة الازرق وينتظرون هزيمته على احر من الجمر مشيرا الى انهم قلة لا يلتفت لهم المواطن الصادق مشيرا الى ان طبيعة الشماتة لا تخرج من اشخاص تلقوا التربية الصحيحة التي تحث على حب الوطن وتغرس روح المواطنة والتمسك بالاخلاق الطيبة على ان النقد السليم المبني على اسس منطقية وعلمية فهذا راي يستحق الاحترام والتقدير والنقاش.
وحول الهجوم الشخصي عليه ، قال الفهد :" يظن البعض ان الهجوم الشخصي سيسبب لنا الخسارة وهذه مشكلة لان المحبة من الله سبحانه وتعالى لا يستطيع المرء منحها او انتزاعها من احد ".
واشار الفهد الى ان اتحاد الكرة عقد اجتماعا قبل "خليجي 21 " اوضح فيه ان الازرق لا يجد دعما من احد وان المسؤولين في الاتحاد غير قادرين على تامين مباراة ودية،وذكر أيضا أن دعم الازرق وتجديد الثقة بالمدرب ينعكس ايجابا على النتائج غير ان لا حياة لمن تنادي وذهبنا إلى معسكر ابوظبي ومنه إلى المنامة بدون جهوزية كاملة مؤكدا ان استقبال الجمهور في مجمع تجاري في البحرين للازرق بهذا الحماس الكبير يؤكد مدى ارتباط الجمهور بمنتخب بلاده وعشقه له ورضاه عن ادائه رغم الظروف الصعبة .
واردف :" كانت الخسارة امام الامارات قاسية لانها جاءت في الدقيقة 90 وهو وقت قاتل يصعب فيه التعويض ولم يتح المجال للرد " معتبرا الجماهير هي الوقود الحقيقي للازرق وهي الدافع لعمل الاتحاد .
وتساءل الفهد عن التصرفات المريبة تجاه اتحاد الكرة قائلا :" اوقفوا الدعم المالي عن الاتحاد بحجة اننا نخالف القانون المحلي لكن هذا الحرمان استمر رغم اقرار تعديل قوانين الرياضة وهذا امر يضع عدد من علامات الاستفهام " مضيفا نعلم سابقا ان الحكومة عندما اوقفت الدعم كانت خائفة فقط ولا يوجد مسوغ قانوني لوقفه ولا شك ان الخوف شعور انساني طبيعي يصيب الجميع لكن تطبيق القانون يحتاج شجاعة ادبية على الاقل وهنا نقول " تعدلت القوانين ... اين الدعم ".
وتابع :" بلغ انفاق الاتحاد 4 ملايين دينار على المنتخبات واعدادها وتطبيق الخطط والمشاركات ونحتاج لمنظومة مالية لضمان تدفق الدعم للانفاق على المنتخبات والاجهزة الفنية ومتطلبات المشاركات " علما بان انجاز غرب اسيا وخليجي 20 والتاهل الى نهائيات كاس العالم للصالات فضلا عن انجازات المراحل السنية جميعا تحققت بلا دعم مالي وتخيل لو كان هناك دعم ماذا يمكن ان تحققه المنتخبات.
وحول الحديث عن عقد الصربي جوران توفاريتش مدرب الأزرق وإمكانية إنهاء عقده ، اكد الفهد ان المدرب جوران مستمر حتى نهاية عقده في يونيو بقرار من مجلس الادارة موضحا ان بعد نهاية شهر يونيو لكل حادث حديث.
وفيما يخص مصير مجلس الادارة الحالي على ضوء قانون 26 لعام 2012 ، اوضح الفهد ان مصير مجلس ادارة الاتحاد سيكون في يد الجمعية العمومية بعد 14 فبراير فاذا اقرت التعديل على المادة 32 ستقام الانتخابات خلال اشهر واذا لم تقره لن تكون هناك انتخابات (قبل انتهاء دورة المجلس الحالي عام 2013).
وعن الاستحقاق المقبل للازرق في تصفيات اسيا ، اوضح ان المباراة الأولى أمام تايلاند ستقام في بانكوك وقررت اللجنة الفنية ان يغادر الوفد قبل القاء بسبعة ايام للتاقلم والتكيف مع الاجواء وسنعمل ما بوسعنا لتامين اعداد جيد رغم الكلفة المالية للمغادرة والاقامة مؤكدا ان الوعود بتحقيق الانتصارات لا تاتي بالصدفة لكننا نعول على هذه النوعية المتميزة من اللاعبين.
وفيما يخص بعض الشحن الاعلامي في الدورات الخليجية ، اكد الفهد ان الجميع كان يتمنى ان ينعكس كثرة الوسائل الاعلامية ايجابا على كرة القدم في المنطقة الا ان الواقع يقول لن كثرتها اصبح مضرا بعد ان اعتقدت بعضها ان الاثارة والاسفاف مهنية بينما الاحترافية والعمل الاعلامي لا يكون بهذه الصورة مؤكدا ان المنافسة دفعت البعض الى تبني خطاب لا يلتزم الروح الرياضية كما لايعبر عن المسؤولين ولا الرياضيين وهناك تحرك من المسؤولين لمواجهة مثل هذا الجانب السلبي في البطولات مستقبلا .
وبشان ممثلي الكويت في الاتحاد الاسيوي لكرة القدم ودور الاتحاد في دعم الكفاءات لايصالهم الى تلك المناصب القارية ، قال :" ننطلق في هذا الجانب من اننا عائلة اسيوية واحدة وان التطور في القارة يشمل الجميع ونحرص على العدالة والمنافسة والوضوح ومنح الحق لاصحابه ولا ننظر للمناصب على انها يمكن ان تحقق لنا مكاسب بطرق ملتوية ".
وأكد الفهد ان الكويت ستصوت للشيخ سلمان بن ابراهيم في انتخابات الرئاسة اذا كان هناك مرشحين اثنين فقط الا اننا نتمنى ان يكون دائما هناك تنسيق بين العرب لترشيح شخص واحد والمحاولات تبذل وان لم يحصل توافق سيكون مرشح كويتي سيتحدد بعد رؤية جميع المعطيات في اجتماع خاص لهذا الامر لكننا نؤكد اننا نتمنى الاتفاق والتنسيق والا يكون انقسام بيننا نحن الخليجيين والعرب فالفرصة جيدة لمرشح واحد وفي حال اكثر من ذلك قد نفقد الفرصة .