إعلان
إعلان
main-background

ضحية سهلة.. لماذا يتعمد مورينيو ظلم جولر؟

حسين حمدي
05 سبتمبر 202607:45
Real Madrid v Fiorentina - Pre-Season FriendlyGetty Images

فرضت الهزيمة الأولى لريال مدريد هذا الموسم أمام ريال بيتيس قرارًا مثيرًا للجدل من جوزيه مورينيو، بعدما قرر استبدال أردا جولر خلال الشوط الثاني والدفع بدياموندي في مركز الجناح الأيمن، رغم أن اللاعب التركي كان الأفضل بين لاعبي الفريق الملكي على أرض الملعب.

ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، يدرك جوزيه مورينيو جيدًا أن هناك قرارات ليست سهلة عندما تكون مدربًا لريال مدريد، إن لم تكن جميعها صعبة.

ولذلك، اعترف المدرب البرتغالي بنفسه بأن أحد القرارات التي اتخذها خلال المباراة التي انتهت بأول هزيمة للفريق الأبيض هذا الموسم، على ملعب ريال بيتيس، ربما كان غير عادل، والمقصود هنا استبدال أردا جولر في منتصف الشوط الثاني وإشراك دياموندي في الجناح الأيمن.

ولم يكن السبب أن اللاعب الإيفواري لم يكن قادرًا على مساعدة الفريق، فالصفقة الأغلى في تاريخ ريال مدريد، بقيمة 125 مليون يورو ثابتة بالإضافة إلى المتغيرات، موجودة من أجل لحظات مثل هذه.

الأفضل في صفوف الملكي

كان جولر الأفضل بين لاعبي ريال مدريد على أرض الملعب، خصوصًا من الناحية الهجومية، ولذلك بدا قرار استبداله غريبًا.

ولم يكن الأمر من قبيل الصدفة، إذ كان جولر أكثر لاعبي ريال مدريد صناعة للفرص أمام المرمى، بواقع سبع فرص، كما كان ثاني أكثر لاعبي الخط إرهاقًا في استعادة الكرات، بواقع خمس كرات.

وقد جمع جولر بين العمل الدفاعي والإلهام الهجومي، لكن لاعبي ريال مدريد الذين تقع عليهم مهمة إنهاء الهجمات، وعلى رأسهم مبابي، لم يحسنوا استغلال ذلك.

ولهذه الأسباب، أظهر مورينيو بنفسه أن التغيير كان صعب التفسير، لكنه في الوقت ذاته قدم سببًا له، يتمثل في إمكانية حصول جولر على البطاقة الصفراء الثانية.

ولم يكن هذا الاحتمال مستبعدًا، إذ كان اللاعب معرضًا للحصول عليها في بداية الشوط الثاني، وقال المدرب البرتغالي إن لاعبي ريال بيتيس كانوا سيحاولون في تلك اللحظة "اصطياده".

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

وفي إشبيلية، كان هذا المبرر مقبولًا، لكن في برشلونة أمام إسبانيول، استبدل مورينيو جولر بعد مرور ساعة من اللعب، في وقت كان ريال مدريد يبحث فيه عن تحقيق الفوز، وذلك بعدما صنع اللاعب تمريرة حاسمة إلى بيلينجهام.

وحتى في تلك المباراة كان جولر أفضل لاعبي ريال مدريد، كما كان الأمر طوال فترة الإعداد للموسم، لكن استبدال النجم التركي كان وقتها، كما حدث في إشبيلية، التغيير الأسهل.

ويتعين على مورينيو التعامل مع عدد من المسائل بصفته مدربًا لريال مدريد. بعض هذه المسائل يرتبط بما يحدث داخل الملعب بشكل بحت، بينما تمتد جذور أخرى إلى أمور أعمق.

وظهر ذلك أيضًا في حالة إسبي، الذي يقدم الإضافة في كل فرصة يحصل عليها، ومع ذلك يشارك في وقت متأخر، لأن تقليص دقائق مبابي دون ضمان الفوز أمر لا يمكن تصوره.

ولم يقدم بيلينجهام مستوى جيدًا على الإطلاق في إشبيلية، لكنه يمثل أفضل سلاح هجومي لريال مدريد في بداية الموسم، وهو ما منح مورينيو أسبابًا كافية لعدم اختياره للاستبدال.

جولر يثق في مورينيو

ويبقى فينيسيوس، وهو الملف الأكثر تعقيدًا، حيث حاول تشابي ألونسو بالفعل إراحة اللاعب البرازيلي بالتناوب خلال الموسم الماضي، وتقليص دقائق مشاركته في فترات لم يكن فيها في أفضل حالاته، وانتهى الأمر بالطريقة التي انتهى إليها.

يريد فينيسيوس أن يكون موجودًا في الملعب دائمًا، وإقناعه بعكس ذلك لن يكون مهمة سهلة، ومع ذلك، لم يكن هو اللاعب الذي اختاره مورينيو للاستبدال، بل كان جولر.

ومن الناحية العادلة، لم يكن قرار مورينيو سيئًا تمامًا، إذ مرر فينيسيوس الكرة إلى إسبي الذي سجل هدف التعادل، قبل إلغاء الهدف بداعي التسلل، ثم تسبب اللاعب البرازيلي في ركلة الجزاء التي أهدرها مبابي. ويقدم فينيسيوس الكثير رغم حصوله على القليل.

وفي الوقت الحالي، يحافظ جولر على مكانه أساسيًا في التشكيلة بهذا الدور، كجناح أيمن وهمي، لكن خطر دياموندي يظل ضخما، تمامًا مثل السعر الكبير الذي دفعه ريال مدريد للتعاقد معه، وهذا هو الصراع المقبل الذي ينتظر مورينيو.

وفي الوقت نفسه، يستغل اللاعب التركي كل فرصة يحصل عليها، حتى عندما لا يواكبه بقية زملائه في المستوى، وهو مقتنع بأن العمل هذا العام مع مورينيو يمكن أن يساعده على التطور وتحقيق قفزة تنافسية مهمة، وسيثبت نفسه عند أول فرصة يحصل عليها، طالما أبقاه مورينيو داخل الملعب.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان