إعلان
إعلان
main-background

صورة اخبارية: بوفون الطفل المعجزة في عائلة السيدة العجوز

KOOORA
27 نوفمبر 201504:25
بوفون يهنيء حارس ميلان الصغير دوناروماReuters

المكان ستاد إنيو تارديني، الزمان 19 تشرين الثاني - نوفمبر العام 1995، الحدث لقاء يفترض انه عادي بين بارما وميلان لكن ما جعله لقاءا استثنائيا كان الإعلان غير المتوقع عن ولادة حارس مرمى شاب (مواليد 18 يناير/ كانون اول 1978).

 مطلوب منه ان يقف وحيدا بين الخشبات الثلاث ليس لتعويض غياب الحارس المصاب بوتشي فقط بل وليتصدى لاية كره قد تصله من فريق كان يضم –عدوا على أصابعكم -  جورج وياه، روبرتو باجيو، زفانومير بوبان، ديان سافيسيفيتش، فرانكو باريزي، باولو مالديني، البرتيني، بانوتشي، دي كانيو، ماركو فان باستن، دونادوني، لوكاتيللي، امبرزيني، تاسوتي، سيميوني، ايرانيو، باولو فوتري ومارسيل ديساي.

وحتى الان.. الأمر خال من الدراما أو التشويق، فالولد الصغير (17 عاما) قام بكل شيء خارق ، ولهذا وبدلا من ان تكون النتيجة حرفيا "7- صفر" إذا بالشاشة الرئيسية تعلن ان النتيجة النهائية "صفر- صفر".

هذا اسعد نيفيو سكالا أكثر مما اسعد مدرب ميلان فابيو كابيللو (بالمناسبة يحمل كلاهما اسمي عائلة غريبين ويعني اسم سكالا "السلم" وكابيللو "قبعة").

لكن هل انتهت الإثارة؟ والجواب مع موقعكم كووورة لا قطعا، بل انها بدأت بعدما أعلن الحكم عن نهاية معاناة شاب تصدى لأربع كرات من باجيو ووياه وسافيسيفيتش وهذا الثلاثي مع بوبان والحارس سبيستيانو روسي فقاموا برفع الحارس ومعانقته وتهنئته ومباركة يوم ميلاده الرياضي سابقين زملاؤه "فرناندو كوتو وكنفارو وستانكوفيتش وكييزا " وضاربين مثلا في الروح الرياضية من جهة ولافتين لقوة حدسهم وتوقعهم الضمني لميلاد حارس اسطورة.. وهذا ما كان.

ومما كان ويغلب ان قلة يعرفونه، هو بداية بوفون حيث انتسب لاكاديمية بارما بسن الـ11 عاما فقط كلاعب خط وسط ، قبل ان يغير وجهته لحراسة المرمى بعدما تابع مثله الأعلى الحارس الكاميروني نكونو وهو يتصدى لكافة هجمات الاتزوري بكاس العالم 1990.

وقصة بوفون مع ميلان لم ولن تنتهي، فبعد عشرين عاما على لعبه اول مباراة في حياته، كان عليه مرتديا قميص يوفنتوس قبل أيام ان يتصدى لهجمات الفريق الذي يدربه سينسيا ميهالوفيتش وان يبقي على شباكه نظيفة كما اعتاد، ولانه حارس كبير لم ينسى بداياته ومع فعله نجوم ميلان معه، فقد قام بتهنئة سميه "جيان لويجي دوناروما" حارس ميلان، وبالطبع قدم له أيضا بعض النصائح المجانية السريعة نظير تألقه، ومن يدري، فقد يكون عناقهما بداية تسليم شعلة تألق بين الحارس المخضرم والشاب الناشئ (25-2-1999) ابن الـ16 عاما الذي رفض عرضا لتمثيل مانشستر يونايتد ربما ليبقي الشعلة التي تناقلها (كومبي ودينو زوف ومن والتر زينغا فجان لوكا باليوكا وماركجياني وبيروتزي) وضاءة على مدار الايام والسنين.

وللمصادفة والتاريخ يتوجب علينا ذكر امرين خاصين ببوفون وميلان، اولهما انه رفض اللعب لبولونيا وميلان واختار فريق بارما "كان يسمى فريق فيردي نسبة للموسيقار الشهير المولود هناك" وثانيهما ان عمه لورنزو بوفون كان حارسا اسطوريا مثل ميلان لعشرة مواسم متتالية (1949 إلى 1959) وهما ليسا الرياضيين الوحيدين في عائلة بوفون، إذ أن رامية القرص ماريا ستيلا هي أمه، أما ابوه أدريانو فهو رباع يرفع الاثقال، بينما شقيقتاه فيرونيكا وجويندالينا تلعبان كرة الطائرة، أما عمه انجيلو ماسوتشو فاختارلعب كرة السلة.

وربما كان بوفون الملقب بسوبرمان من القلة الذين لا ينفع سرد مسيرتهم الاحترافية، لسبب بسيط يتمثل بتفرغ  المرء لقراءة ألاف السطور التي يعرفها الجميع، ناهيك عن المذكرات التي سردها بنفسه بمشاركة روبرتو بيرروني في كتاب "نوميرو أونو" أو "الرقم 1" وهو كتاب متاح للقراءة عبر الانترنت.

لكن الغير متاح إلا للقلة فهو استذكار أهم 10 تصديات قام بها بوفون في مسيرته والتي اختارها النقاد في ايطاليا، وهي من المرتبة العاشرة تنازليا للوصول الى أفضل تصدي لكرة شفورتزا لاعب انتر ميلان النصف طائرة وتليها تاسعا كره بيانكو لاعب كالياري وكلاهما حين كان يلعب لبارما.

اما مع اليوفي فكان تصديه لكرة لوريني لاعب فينورد الهولندي، والسابع لكرة فارينورست لاعب بريمن الالماني ومن ثم جاءت كرتين لزين الدين زيدان واحدة من ركلة حرة مباشرة وهو يلعب لريال مدريد والثانية راسيه لصالح منتخب فرنسا بكاس العالم، وفي المرتبة الرابعة جاء تصديه لكرة بيسبينيزي لاعب باري وفي المرتبة الثالثة جاء تصديه لكرة كريم بن زيمه مهاجم فرنسا من كرة لولبية في الزاوية البعيدة وفي المركز الثاني كرة فيليبي انزاجي مهاجم ميلان الذي سددها ارضية زاحفة، اما التصدي الكبير والذي وصفه المعلق بـ"ميراكولو" اي المعجزة فكانت من كرة من خط الست ياردات لمهاجم الاوروغواي بريزولا.

الذي سيتذكر التاريخ حتما ان بوفون كان يستحق جائزة أفضل لاعب في العالم أكثر من مر ، لكن "اعين رجالات الفيفا على ما يبدو لا تتابع الا الدوري الاسباني" كما قال بافيل نيدفيد لاعب اليوفي السابق وهو يتحدث عن براعة بوفون المظلوم رغم كم الجوائز الكبيرة التي في خزائنه ورصيده.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان