
Getty Imagesخطا فرينكي دي يونج نجم برشلونة، خطوة مهمة هذا الأسبوع في رحلة تعافيه من تمزق الرباط الجانبي في ركبته اليمنى؛ وهي الإصابة التي لحقت به نتيجة إجهاد نفسه بشكل مفرط خلال كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وعاد لاعب خط الوسط الهولندي للانضمام إلى الفريق الكتالوني بقيادة هانز فليك يوم الثلاثاء الماضي، وفي حال شعر بحالة جيدة مع تزايد كثافة التدريبات، فقد يحصل على الضوء الأخضر للمشاركة في المباريات خلال الأسابيع المقبلة.
في الوقت الراهن، تبدو المؤشرات إيجابية بالنسبة للاعب الذي يرتدي القميص رقم 21، وذلك بعد اختياره الخضوع لعلاج تحفظي (غير جراحي) رغم توصية الطاقم الطبي للنادي بإجراء عملية جراحية حسبما ذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية.
وتُظهر ركبة فرينكي استجابة جيدة، وإن كان النادي سيواصل مراقبة تطور حالته عن كثب، ورغم أن تعافيه الجيد حتى الآن يُعد بلا شك خبراً ممتازاً، إلا أن الاختبار الحقيقي لمدى سيره على الطريق الصحيح سيبدأ الآن بعد أن شرع في التدرب بنفس الوتيرة التي يتدرب بها زملاؤه؛ وقد أكد له فليك شخصياً أنه لن يشارك في المباريات إلا بعد تعافيه التام.
أوضح المدرب الألماني منذ توليه المسؤولية في ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، أنه يعارض تماماً المخاطرة بأي لاعب عائد من الإصابة، ولا سيما في حالة استثنائية ومثيرة للجدل داخل النادي مثل حالة فرينكي دي يونج.
وإلى جانب ذلك، ومع حالة عدم اليقين بشأن كيفية استجابة ركبة دي يونج، ثمة عامل آخر يجب أخذه في الحسبان في هذه المرحلة المفصلية؛ ألا وهو المستوى الاستثنائي الذي قدمه برشلونة وخط وسطه تحديداً، خلال الفترة الافتتاحية للموسم. إذ لم يكتفِ فريق "البلوجرانا" بتحقيق الفوز في جميع المباريات فحسب، بل أظهر أيضاً أداءً مبهراً اكتسح به معظم الخصوم بسرعة فائقة.
وأضافت الصحيفة الكتالونية: "لقد كان هناك تأثير فوري لضم رودري، وبروز مارك بيرنال، والمستوى الرائع الذي قدمه كل من بيدري وفيرمين لوبيز، وكل هذا يحدث في ظل وجود داني أولمو وجافي وبرايان فاريناس بانتظار فرصتهم. لذا، ستكون فرص المشاركة في خط وسط برشلونة شحيحة وصعبة المنال".
ورغم أن فرينكي يثق تماماً في قدرته على حجز مكان له في التشكيلة مجدداً، إلا أن المعطيات الراهنة لا تصب في مصلحته، وسيتعين على اللاعب الهولندي أن يقدم أداءً استثنائياً ومبهراً في التدريبات ليلحق بقطار الفريق الذي كان يسير بسرعة هائلة قبل فترة التوقف الدولي.
ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد دور فرينكي دي يونج ضمن مشروع هانزي فليك الجديد، ومن الطبيعي أن تتابع الإدارة الرياضية عن كثب حجم مشاركته في المباريات خلال الفترة التي تسبق نافذة الانتقالات الشتوية؛ فهو يُعد من اللاعبين الأعلى أجراً في الفريق ويحظى باهتمام في سوق الانتقالات.
لذلك ورغم الثقة الممنوحة للفريق بأكمله وإظهار التكاتف والوحدة علناً، فإن جميع الاحتمالات تظل مطروحة داخل أروقة النادي الكتالوني.
لطالما أكد لاعب أياكس السابق سواء في الجلسات الخاصة أو علنًا، أنه لا ينوي القيام بأي شيء سوى الاستمرار في برشلونة.
ورغم أن فترته في "كامب نو" شهدت تقلبات أكثر مما كان مأمولاً أو متوقعاً من قبل جميع الأطراف المعنية، إلا أن لاعب خط الوسط لا يخطط للرحيل؛ فهو يشعر بالاستعداد لإقناع المدرب فليك بأدائه ولعب دور محوري في تحقيق أهداف الفريق هذا الموسم.
مع ذلك، يجد اللاعب نفسه -وهو في التاسعة والعشرين من عمره- عند منعطف حاسم في مسيرته المهنية، فقد درس مانشستر سيتي إمكانية التعاقد معه الصيف الماضي، كما يراقب نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو تشيلسي وضعه عن كثب في أعقاب انتقال إنزو فرنانديز إلى السيتزنز. وقد تدخل أندية أوروبية كبرى أخرى على الخط إذا ظل وضعه في برشلونة دون حسم.
على أية حال، لا يزال الوقت مبكراً لتبديد حالة عدم اليقين؛ فالأولوية حالياً هي أن يمضي تعافي فرينكي دون أي انتكاسات حتى يتمكن في النهاية من العودة إلى صفوف الفريق.
يخوض برشلونة الموسم الحالي بطموحات كبيرة، وقد تشكل عودة اللاعب صاحب القميص رقم 21 إلى مستواه المعهود بمثابة "صفقة خريفية" عالية الجودة.
سيراقب النادي عن كثب تطور حالة فرينكي دي يونج مع عودته للانضمام إلى المجموعة؛ فبعد كل "الضجيج" الذي أحاط بالصيف الماضي حيث قام فليك، إلى جانب معاناته من الإصابة، بتجريده من شارة القيادة ومنحها لرافينيا يأمل النادي أن يكون الوقت قد حان للتركيز حصراً على كرة القدم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





