


تظهر المعطيات بعد 7 جولات أننا نشهد تنافسية كالتي انتهى عليها الموسم الماضي، فآرسنال ما زال يظهر نفس الرغبة رغم إحباطه من نتيجة ما انتهى عليه الموسم الماضي، بينما يمضي السيتي رغم تعرضه لخسارة مفاجئة، فيما يواصل ليفربول تقديم العروض التي قدمها في القسم الثاني من الموسم الماضي بعد فوات الأوان والتي جعلته يصعد في الترتيب، ولكن دون أن يحقق المأمول بالتأهل لدوري أبطال أوروبا.
يبدأ ليفربول هذا الموسم بشكل أفضل مما كان عليه في آخر موسمين، حيث كان الفريق يبدأ متاهاته منذ الجولات الأولى وفي المرحلة الثانية يبدأ بتصحيح مساره كما حدث في الموسم الماضي، وكما حدث قبل موسمين، حينما صعد بشكل تدريجي الى أن تأهل لدوري الأبطال بمساعدة من حارسه اليسون في حدث استثنائي حينما سجل هدف الفوز والاستمرار بالإيمان بإمكانية التأهل، ولكن هذا الموسم يبدو أن الفريق وبمدربه كلوب يسعيان لتفادي الدخول في هذه الدوامة المعتادة في القسم الثاني ويقاتلون منذ البداية أولاً لتفادي هذا السيناريو، وثانيًا لجس نبض إمكانية المنافسة على لقب البريميرليغ، فالطموح يبدأ بفكرة الى أن تتحول الفكرة الى أبعد من ذلك، ولكن هذا سيعتمد على صمود الفريق الذهني في المرحلة الأولى ومدى قدرة منافسيه على بث الإحباط بداخله في أثناء ذلك.
في الطرف الآخر قد يكون آرسنال ما زال يعض أصابع الندم على الطريقة التي خسر بها فرصة الفوز بالبريميرليغ في الموسم الماضي، ولكن كل ما يحتاجه هذا الموسم هو البقاء على نفس الرغبة؛ لأن السيتي لن يكون بقوة سيتي الموسم الماضي ولا حتى برغبته، ما سيسهل عملية منافسة آرسنال على اللقب شريطة أن يتحلى برغبة كبيرة ويقوم بتصحيح كل أخطاء الموسم الماضي التي أدت لفقدانه فرصة الفوز بالبريميرليغ، فما زال لدى آرسنال أمل بأن يحقق ما عجز عنه في الموسم الماضي، وهو من سيحدد إمكانية ذلك من عدمها مع تقدمنا في الجولات أكثر وأكثر.
سيبقى السيتي مرشحًا أول للقب وذلك بسبب تمرس غوارديولا في سباق الضغط وجمع النقاط، ولكن في حال ازداد المنافسين قوة عن الموسم الماضي، فبإمكانهم هذا الموسم تحديدًا تقليص الفجوة، ومن ثم الاستفادة من الضربات المحتملة التي قد يتعرض لها السيتي، ففي الموسم الماضي كان السيتي كمؤسسة تعيش طفرة وتمارس كل وسائل الضغط على الآخرين لتحقيق النجاح الذي تم تحقيقه بالفعل في الموسم الماضي، ومن الصعب جدًا أن تكون الامور على ما كانت عليه في الموسم الماضي إلا اذا كان المنافسون سيستسلمون لهيبة السيتي في البريميرليغ في حقبة غوارديولا.
نقلاً عن جريدة الأيام البحرينية
قد يعجبك أيضاً



