رغم الصدمتين اللتين تلقاهما فريق أشبيلية هذا الخريف بسبب وفاة
رغم الصدمتين اللتين تلقاهما فريق أشبيلية هذا الخريف بسبب وفاة اللاعب أنطونيو بويرتا وانتقال المدرب خواندي راموس نجح الفريق الفائز بلقب كأس الاتحاد الاوروبي الموسمين الماضيين في الحفاظ على استقراره وتوازنه في الفترة الحالية.
وكانت الصدمتان كفيلتين بتحطيم معنويات أي فريق وهدم استقراره لكن أشبيلية نجح في استعادة توازنه بأسرع مما يتصور الجميع وكان ريال مدريد هو الضحية حيث سقط أمام اشبيلية بعد أيام قليلة من رحيل راموس لتدريب فريق توتنهام هوتسبرز الانجليزي.
وتغلب أشبيلية مساء أمس السبت على ضيفه ريال مدريد حامل اللقب ومتصدر جدول مسابقة الدوري الايطالي 2/صفر في المرحلة الحادية عشر من المسابقة.
وجاء هذا الفوز ليؤكد أن أشبيلية ما زال على قيد الحياة رغم وفاة بويرتا ورحيل راموس.
وتوفي بويرتا ظهير أيسر الفريق والمنتخب الاسباني في 28 آب/أغسطس الماضي بسبب أزمة قلبية مفاجئة وحادة.
أما راموس أكثر المدربين نجاحا وشهرة على مدار تاريخ النادي الذي يمتد لنحو 102 عام فقد انتقل قبل نحو عشرة أيام إلى إنجلترا لتدريب توتنهام هوتشبرز.
وقال خوسيه ماريا دل نيدو رئيس نادي أشبيلية بعد فوز فريقه مساء أمس على ريال مدريد "كان خريفا صعبا بالفعل بالنسبة لنا".
وأضاف "تعرضنا لمآساة (وفاة بويرتا) ثم عانينا من الخيانة (رحيل راموس). لكننا خرجنا من النفق بفضل إصرارنا وحبنا للنادي".
ويمثل المدرب مانولو خيمينيز المدير الفني الجديد للفريق أحد العناصر البارزة في عودة الاتزان سريعا لفريق أشبيلية.
وقبل عشرة أيام فقط كان خيمينيز، الذي اشتهر بأدائه الذكي والعقلاني في مركز الظهير الايسر بصفوف الفريق في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن العشرين ، سعيدا بعمله كمدرب للفريق الثاني بالنادي.
ونجح خيمينيز الموسم الماضي في قيادة الفريق الثاني للنادي للصعود من دوري الدرجة الثالثة إلى دوري الدرجة الثانية.
وراود الامل خيمينيز في تولي منصب المدير الفني للفريق الاول بالنادي بعد نهاية الموسم الحالي وبالتحديد بعد انتهاء عقد راموس ولكن راموس فجر المفاجأة وقرر الرحيل فجأة على توتنهام ليفسخ العقد مع النادي الاسباني ليكلف دل نيدو مدربه خيمينيز بخلافة راموس في قيادة الفريق الاول.
وقال خيمينيز أمس الاول الجمعة "خواندي (راموس) تسبب في أضرار عديدة لفريق أشبيلية بالرحيل بهذه الطريقة.. لكننا لن ننس كل هذه البطولات التي قاد الفريق للفوز بها".
واعترف خيمينيز "كان تحديا صعبا بالفعل أن أتولى تدريب هذا الفريق دون أن يكون لدي أي خبرة في تدريب فرق دوري الدرجة الاولى".
ونجح خيمينيز في الاختبار الاول له مع الفريق حيث قاده للفوز على بلنسية 3/صفر في مباراة الفريقين بالدوري الاسباني قبل أسبوع وبالتحديد في 27 تشرين اول/أكتوبر الماضي.
ومنح هذا الفوز جماهير الفريق فرصة للسعادة والاحتفال بعد الصدمتين اللتين خيمتا على أجواء أشبيلية في خريف هذا العام.
وخسر أشبيلية المباراة الثانية له تحت قيادة خيمينيز عندما سقط أمام أتليتكو مدريد 3/4 حيث شهدت المباراة تكرار نفس الاخطاء الدفاعية التي عانى منها الفريق في الشهرين الماضيين تحت قيادة راموس.
ولكن تلك الهزيمة لم تزعج مشجعي الفريق كثيرا حيث لعب الفريق بمعنويات عالية كما أنه أصبح يسجل الاهداف دون عناء كبير.
وجاء فوز الفريق أمس على ريال مدريد ليرفع رصيده إلى 15 نقطة في المركز العاشر في جدول المسابقة وتبقى له مباراة مع أوساسونا تأجلت بسبب وفاة بويرتا.
وبدأ أشبيلية مسيرته في دوري ابطال أوروبا هذا الموسم بشكل قوي وذلك في أول مشاركة له في هذه البطولة عبر تاريخ النادي.ويحتل أشبيلية المركز الثاني في المجموعة الثامنة بالدور الاول (دور المجموعات) في البطولة برصيد ست نقاط بفارق ثلاث نقاط خلف أرسنال الانجليزي الذي فاز بمبارياته الثلاث التي خاضها في هذا الدور حتى الان مقابل فوزين فقط لأشبيلية.
وحقق أشبيلية فوزيه في المجموعة على حساب سلافيا براغ التشيكي وستيوا بوخارست الروماني بينما خسر مباراته أمام أرسنال.
والأكثر أهمية حاليا أن الفريق خرج بالفعل من النفق المظلم وأكد أنه ما زال يتمتع بالحياة رغم وفاة بويرتا ورحيل راموس.