


طوى عشاق الكرة السعودية صفحة دوري أبطال آسيا مؤقتًا، واتجهت أنظارهم إلى المنافسة المحلية، حيث الكلاسيكو السعودي المرتقب بين الهلال والاتحاد غدًا السبت، ضمن الجولة الثامنة عشر لدوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين.
ويدخل الفريقان قمة السبت بعد إنهاء الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا، حيث صادفتهما ظروف متشابهة، فكل فريق منهما خاض كل مباراته الأولى خارج أرضه، كما كان كل منهما قريبًا من العودة بنقاط مباراته الثلاث، لكنهما فرطا في فوز كان في المتناول.
تحظى مباريات الفريقين بتنافس خاص، حتى أصبحت الكلاسيكو الأبرز بالمسابقات السعودية، ويزيدها إثارة هذه المرة زحف الاتحاد نحو المقدمة، بعد أن كان قد بدأ المسابقة في وسط الجدول، واليوم يحتل المركز الثالث، بفارق أربع نقاط عن الهلال المتصدر.
مباريات الهلال والاتحاد، دائمًا ما تكون غنية بالملامح الفنية، وعمل المدربين، لذلك استضاف كووورة الدولي الأسبق والمدرب السعودي والمحلل الفني صالح المطلق، لنتعرف على الهوية الفنية للفريقين في هذا الحوار.
كيف ترى قمة الهلال والاتحاد غدا السبت؟
لابد أولا أن نسترجع مباراة الفريقين في الدور الأول، والتي انتهت اتحادية، نلحظ أن الندية والحماس والإثارة والتركيز الكبير من اللاعبين ورغبة الفوز الكبيرة لديهم، تصلح لتكون عنوانًا لكل مباراة للفريقين، ولكن هذا يأخذنا إلى طريق آخر، وهو أن حسابات الفرق الكبيرة تتغير تمامًا، عندما تواجه بعضها، بخلاف لو كانت المباراة بين فريق من القمة وآخر من الوسط أو من آخر الترتيب، مع الأخذ في الاعتبار أن مستوى الدوري بصفة عامة متوسط ولم يرتق إلى أفضل من ذلك حتى الآن.
لذلك أستطيع القول إن مباراة السبت ستكون مواجهة بين الأفضل والأسوأ، ويعني هذا أن المباراة ستكون مواجهة بين الخطوط الأفضل والخطوط الأسوأ في الفريقين.. فمثلا الأفضل في الاتحاد هو الهجوم الذي يعتمد على المرتدات السريعة، والتمرير الطولي في عمق دفاع المنافس، يقابل الأفضل الاتحادي، أسوأ ما في الهلال وهو خط الدفاع، الذي يعاني معاناة شديدة في المباريات الأخيرة على مستوى التركيبة الدفاعية، ويضاعف من مشاكله الاهتزاز الواضح في مستوى حارس المرمى خالد شراحيلي، الذي كلف فريقه العودة بنقطة واحدة فقط من طشقند بسبب الخطأ الذي وقع فيه، ورغم أن الهلال يفوز فهذا ليس لقوة الدفاع إنما لقدرة الهجوم والمهاجمين.
وبالنسبة للهلال نجد الأفضل فيه الهجوم هو الآخر على مستوى الأفراد وعلى مستوى العمل الخططي، فقد نجح اليوناني دونيس في تقديم عمل فني جيد، استطاع به أن يطور الفاعلية الهجومية لفريق الهلال، يقابل الهجوم الهلالي المتميز، الخط الأسوأ في الاتحاد، وهو خط الدفاع، حيث يعاني الفريق على الصعيد الدفاعي من عدم الانضباط، وإن كان بيتوركا قد نجح منذ مجيئه في علاج هذه نقطة، لكنه يظل الخط الأسوأ في الاتحاد.
من جهة نظرك أي من الفريقين يتفوق على الآخر؟
رغم الفارق النقطي بين الفريقين على لائحة ترتيب الدوري، الذي يسجل لصالح الهلال بفارق أربع نقاط، إلا أنني أرى ومن واقع مباريات الفريقين الأخيرة، أن الاتحاد يتفوق، ولذلك أؤكد أنه بسبب عاملي الأرض والجمهور، أن المباراة سوف تنتهي بالتعادل، مع احتمال كبير بفوز الاتحاد.
ما تقييمك لعمل المدربين؟
في الهلال نجح دونيس في منح الهجوم الهلالي فاعلية كبيرة، وأصبح أفضل خطوط الفريق، كما منح ظهيرين الجنب ياسر الشهراني وعبد الزوري مهام هجومية، جعلت الهجوم الهلالي أكثر شراسة، في المقابل نجد أن بيتوركا نجح في علاج الدفاع الاتحادي وأعاد له بعض الانضباط الذي كان مفقودًا، كما أن بيتوركا أضاف للتنظيم الدفاعي لفريقه ميزة جديدة، عندما يفقد الفريق الكرة، يتراجع معظم لاعبيه إلى منتصف ملعبهم، ويبدأ لاعبو الوسط تنفيذ مهام الاستخلاص والتمرير الطولي المباشر، وهذا هو سر تألق سولي مونتاري في المباريات الأخيرة، وتحديدًا منذ عودة بيتوركا.
وعلى صعيد قراءة المباريات والتدخل بالتغييرات، أجد أن المدربين يتساويان، فكلاهما يجيد في هذا الجانب، ويعرف جيدًا استخدام الأوراق التي تحت يديه.
• هل تعتقد أن توالي المباريات وتداخل المسابقات قد يصيب اللاعبين بالإرهاق ومن الممكن أن يظهر أثره في هذه القمة؟
الحديث عن الإرهاق والإجهاد وهمي، ولا أساس له من الصحة في عالم كرة القدم، ولا مجال للحديث عن هذا طالما أن الفريق يؤدي التدريبات بطريقة علمية، خاصة التدريبات الاسترجاعية بعد كل مباراة، ولذلك لا يجوز الحديث أبدًا عن الإرهاق، خاصة أننا في منتصف الموسم، ومن المفترض أن يكون اللاعبين في كامل لياقتهم الفنية والبدنية والذهنية.
ما الخطر الكبير على كل فريق في هذه المباراة؟
من وجهة نظري الخاصة جدًا أن أكبر خطر قد يهدد أي من الفريقين في هذه المباراة هو التحكيم، وبمعنى أدق لو تم إسناد المباراة لطاقم محلي، فأنني أراه يمثل خطرًا على الفريقين بسبب أخطاء الحكام الكبيرة والمؤثرة، ولعلنا نذكر ما فعله تركي الخضير في مباراة الاتحاد والقادسية في الجولة الماضية، وأعتقد أن مستوى التحكيم لم يرتق إلى مستوى المنافسة في الدوري السعودي، لكن لو تم استقدام طاقم تحكيم أجنبي فأنني أسحب كل ما قلته من خطورة على الفريقين بسبب الحكام.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



