خرج الإسماعيلي منتصراً من كلاسيكو الكرة المصرية أمام الزمالك بهدف نظيف في اللقاء الذي استضافه ستاد القاهرة مساء الخميس لأول مرة منذ عامين كاملين في قمة مباريات الجولة الثالثة للمجموعة الثانية بالدوري المصري الممتاز لكرة القدم.
الإسماعيلي حقق أول فوز له على الزمالك منذ 1670 يوماً وبالتحديد منذ فوزه الأخير على الفريق الأبيض بالدوري يوم 22 سبتمبر عام 2009 , واستطاع الدراويش أن يخرجوا من الكلاسيكو بانتصار غالٍ بهدف عالمي من تسديدة صاروخية للموهوب إبراهيم حسن في الدقيقة 30 وأضاع الغاني جون أنطوي ضربة جزاء للدراويش.
الإسماعيلي بهذا الفوز حصد العلامة الكاملة وانفرد بصدارة ترتيب المجموعة بينما تجمد رصيد الزمالك عند ثلاث نقاط فقط من مواجهته الثانية بالدوري في غياب الثنائي محمود عبد الرازق "شيكابالا" وأحمد عيد عبد الملك للتمرد والرغبة في الرحيل وأيضاً عبد الواحد السيد حارس المرمى وحازم إمام للإصابة.
الكلاسيكو بدأ هادئاً بجس النبض بين الفريقين وحاول لاعبو الزمالك فرض السيطرة من خلال العائد محمد إبراهيم الذي تماثل للشفاء من إصابته وتحرك كثيراً مع الدقائق الأولى للمباراة بينما فاجأ الإسماعيلي لاعبي الزمالك بهجمة سريعة قادها محمد زيكا للخطير الغاني جون أنطوي الذي أهدرها.
اللحظات الأولى كشفت حذراً دفاعياً غير معتاد من لاعبي الإسماعيلي بقيادة المدرب أحمد العجوز الذي لجأ لإغلاق المساحات أمام لاعبي الزمالك وخاصة السريع عمر جابر الذي كان مصدر خطورة فريقه في لقاء المصري الماضي بانطلاقاته السريعة , وحملت الدقيقة 19 خبراً غير ساراً للدراويش بإصابة عمرو السولية لاعب الوسط ليغادر الملعب لصالح الصاعد محمود متولي.
الزمالك فرض سيطرته تماماً على مجريات اللقاء وتبادل لاعبوه الكرة بشكل كبير ولكن ببطء شديد وسط اختفاء غريب للمهاجم أحمد جعفر الذي استسلم لرقابة دفاع الدراويش واتسم أداء محمد إبراهيم مهاجم الزمالك بالفردية الشديدة والأنانية بعيداً عن تبادل الكرة مع زملاءه بأكثر من لقطة , وكاد أنطوي أن يلدغ الزمالك من تمريرة في عمق الدفاعات انطلق خلالها بفارق واضح في السرعات بينه وبين صلاح سليمان مدافع الأبيض ليسدد الكرة بجوار القائم ولكنه دق جرس الإنذار للزمالك.
الزمالك استمر في أداءه الممل مكتفياً بسيطرة شكلية على إيقاع اللقاء وأبعد محمود فتح الله مدافع الفريق الأبيض فرصة بتمريرة قصيرة في عمق الدفاع قبل أن تأتي الدقيقة 30 لتحمل هدف التقدم للإسماعيلي عن طريق الموهوب إبراهيم حسن الذي فاجأ الجميع بقذيفة صاروخية مزق بها شباك الزمالك واكتفى محمود عبد الرحيم "جنش" حارس الأبيض بمشاهدة الكرة في مرماه.
هدف الإسماعيلي لم يغير كثيراً في إيقاع الهجمات البيضاء وحصل محمود متولي البديل على إنذار للخشونة مع عمر جابر وظهر جعفر أخيراً بتمريرة عرضية قصيرة أبعدها عبد الحميد سامي ببراعة لينتهي الشوط الأول بتقدم للدراويش.
الشوط الثاني بدأ بضغط أبيض مكثف بغية إدراك هدف التعادل مع تغيير أول من المدرب حلمي طولان الذي أشرك أحمد علي المهاجم المتميز على حساب مؤمن زكريا الذي لم يقدم أي شئ يذكر في الشوط الأول , وبالفعل ازدادت خطورة الهجمات البيضاء بتسديدة قوية ورائعة للبديل علي الذي تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء وسددها لتلمس يد الحارس محمد عواد وتعلو العارضة بسنتيمترات قبل أن تعلو تسديدة محمود فتح الله فوق العارضة ثم ينقذ عواد تسديدة صاروخية من عمر جابر.
أحمد العجوز تدخل فنياً من جديد وأجرى التغيير الثاني للإسماعيلي بإشراك محمود حمد على حساب الظهير الأيسر كريم مسعد العائد من الإصابة في الدقيقة 58 , ووجه فتح الله تسديدة آخرى على العارضة قبل أن يسقط صلاح سليمان مدافع الفريق الأبيض مصاباً بعد إلتحام قوي مع مهاجم الدراويش محمد زيكا , وأجرى طولان التغيير الثاني في الدقيقة 67 بسحب القائد أحمد سمير والدفع بالصاعد مصطفى فتحي الذي ظهر لأول مرة في لقاء رسمي للزمالك منذ قدومه من بلقاس.
الدقيقة 72 شهدت ضربة جزاء ضد عمر جابر الذي أبعد ضربة رأس رائعة من صالح موسى وحصل على إنذار ولكن الحارس محمود جنش أنقذ الزمالك من الهدف الثاني بتصديه لتصويبة الغاني جون أنطوي قبل أن يشرك طولان تغييره الأخير في الدقيقة 75 بسحب عمر جابر المشغول بضربة الجزاء التي احتسبت ضده وإشراك حماده طلبة.
وظهر البديل مصطفى فتحي في لقطة اتسمت بالفردية بعد أن رفض تمرير الكرة لزميله طلبة قبل أن ينقض جعفر المستسلم للرقابة ويوجه ضربة رأس رائعة علت العارضة , وكثف الزمالك ضغطه الهجومي من أجل إدراك هدف التعادل ولكن فردية فتحي وإبراهيم أفقدت الهجمات البيضاء هادئة ولا تنذر بأي خطورة بينما نشط لاعبو الإسماعيلي بهجمات مرتدة سريعة قادها إبراهيم حسن وأنطوي وزيكا الذي تعرض للإصابة ليغادر الملعب في الدقيقة 90 لصالح المخضرم محمد حمص , ويفرض الدراويش طريقة لعبهم وسط استسلام زملكاوي غريب.
أحمد علي طلب الحصول على ضربة جزاء للزمالك بعد إلتحام معه في منطقة الجزاء ولكن الحكم إبراهيم نور الدين رفض احتسابها..قبل أن يحصل أحمد علي مهاجم الفريق الأبيض على خطأ على حدود منطقة الجزاء مع اللحظات الأخيرة سددها إبراهيم ببراعة وأبعدها الحائط البشري لضربة ركنية مرت دون خطورة ليخسر الزمالك على أرضه.



