إعلان
إعلان
main-background

سجين لعنة ويمبلي.. هل ينهي درس الريمونتادا الملهمة معاناة جوارديولا؟

KOOORA
10 يونيو 202300:28
جوارديولا وفيرجسون (نهائي 2011)Reuters

ربما لم يعاني أي مدرب من تبعات الإخفاقات المتتالية في دوري أبطال أوروبا على مدار العقد الأخير تقريبا كما عانى الإسباني بيب جوارديولا.

منذ ظهوره مع برشلونة وضع جوارديولا نفسه عمدا أو من دون قصد وسط هالة كبرى بفضل أسلوبه الخاص، وطريقته الغريبة والفريدة في إدارة المباريات، مع تلك المسحة من الابتكار في ثنايا طرق لعبه، وهو الأمر ذاته الذي وضعه تحت ضغط كبير لاحقا.

ولم تشفع لجوارديولا انتصاراته المذهلة أو الألقاب المحلية المهمة عند كثير من النقاد، لعجزه عن تكرار الظفر بدوري أبطال أوروبا منذ رحيله عن برشلونة.

شبح ويمبلي ويونايتد

كان آخر لقب حصده جوارديولا في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2011 على حساب مانشستر يونايتد، ومنذ ذلك الحين يعاني الأمرين مما يبدو كلعنة أصابته منذ أن خرج بالكأس القارية من الملعب الإنجليزي التاريخي "ويمبلي".


لاحقا وعلى مدار 12 عاما خسر جوارديولا في نصف النهائي 3 مرات مع بايرن ميونخ، وبلغ نصف النهائي مع السيتي العام الماضي، بينما أخفق في النهائي ضد تشيلسي في 2021.

في مستهل مشواره مع السيتي أخفق جوارديولا في كل البطولات، وخرج بموسم صفري (2017-2016)، وحينها انهالت عليه الانتقادات للتشفي، ذهب بعضهم للقول إن ما يمكن تطبيقه في الليجا أو أي دوري آخر لا يصلح في البريميرليج!

?i=epa%2fsoccer%2f2016-12%2f2016-12-31%2f2016-12-31-05693281_epa

في ذلك الوقت كان شيئا واحدا فقط يشغل بال جوارديولا... أن يثبت خطأ هؤلاء وأطلق تصريحه الشهير بأنه لن يتنازل عن فلسفته أبدا، ثم كسب الرهان، لكن لعنة دوري الأبطال بقيت الغصة التي يطيب لمنتقديه إيذائه بها كل عام.

في المواسم الأخيرة عاند جوارديولا حتى نفسه، ووقع في الخطأ تلو الآخر خاصة في الأمتار الأخيرة من دوري الأبطال حتى وصف الأمر ذات مرة فقال: "أنا أفكر كثيرًا، ولهذا السبب أحقق نتائج جيدة جدا في دوري أبطال أوروبا. سيكون الأمر مملا إذا لعبت دائما بنفس الطريقة".

ومزح: "شخصيات اللاعبين مختلفة، لهذا السبب أفرط في التفكير وأبتكر تكتيكات غبية" وذلك قبل ذهاب ربع النهائي ضد أتلتيكو مدريد (أبريل/نيسان 2022).

كان المثال الأكبر لطرق لعب جوارديولا التجريبية الطارئة وعبثه بتشكيل الفريق ذلك النهائي ضد تشيلسي (2021) حين غامر بتركيبة هجومية بحتة في الوسط والهجوم (جوندوجان، دي بروين، محرز، برناردو، فودين، سترلينج) تاركا وسط الملعب تماما لسيطرة كانتي وجورجينيو ففوجئ بطعنة هافيرتز قبل نهاية الشوط الأول، ولم تفلح محاولاته اليائسة في الشوط الثاني في نزع "ذات الأذنين" من أيدي توخيل... حسرة!

معجزة ملهمة!

?i=epa%2fsoccer%2f2005-05%2f2005-05-26%2f2005-05-26-00000300998792

لم يكن ليفربول من المتوقعين لحصد لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2004-2005، فقد تأهل للبطولة محتلا المركز الرابع في الموسم السابق بالدوري المحلي، ومر من دور المجموعات للبطولة القارية بشق الأنفس عبر وصافة المجموعة (10 نقاط) بفارق الأهداف عن أولمبياكوس الثالث.

لكنه في الأدوار الإقصائية دافع عن حظوظه ببسالة فأطاح تباعا بـ باير ليفركوزن ويوفنتوس وتشيلسي، ثم فجر المفاجأة بالريمونتادا التاريخية ضد ميلان بمعادلة النتيجة من3-0  إلى 3-3 في 6 دقائق وانتزع اللقب بركلات الترجيح.

على عكس الريدز يعد مانشستر سيتي الآن المرشح الأول للقب، لكن سيكون على جوارديولا فقط أن يستلهم درس الواقعية المهم من تجربة ليفربول، حين يقاتل في الملعب نفسه الليلة، لينهي الجدل حول عقدته في دوري الأبطال.

قائمة سوداء

ردد جوارديولا كثيرا أنه يتقبل فكرة الهزيمة في النهائي، لكن لن يحب توابع ذلك، إذ سيقع وقتها في ورطة "رقمية" تتمثل في دخول قائمة سوداء مع المدربين الأكثر خسارة للنهائيات!

وتضم هذه القائمة عددا من المشاهير، وأسوأهم حظا:

?i=epa%2fsoccer%2f2006-08%2f2006-08-19%2f2006-08-19-68JJ4815

الألماني يورجن كلوب (دورتموند وليفربول) والإيطالي مارشيلو ليبي (يوفنتوس) إذ وصلا نهائي دوري الأبطال 4 مرات، خسروا 3 منها.

أما في جميع البطولات الأوروبية، يعد الثنائي الفرنسي آرسين فينجر والأرجنتيني هيكتور كوبر الأكثر بؤسا إذ خسرا في كل النهائيات القارية التي وصول إليها... حصيلة صفرية!

فينجر خسر كأس الكؤوس الأوروبية مع موناكو أمام بريمن (1992)، ومع آرسنال خسر كأس الاتحاد الأوروبي ضد جالطة سراي (2000) ودوري الأبطال ضد برشلونة (2006).

وأخفق كوبر في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1999 مع ريال مايوركا ضد لاتسيو، ثم في نهائي دوري الأبطال مع فالنسيا عامي 2000 و2001 ضد ريال مدريد وبايرن ميونخ.

كما وصل مدرب ريال مدريد التاريخي ميجيل مونيوز لنهائي دوري الأبطال 4 مرات وخسر مرتين، والأمر نفسه للسير أليكس فيرجسون مع مانشستر يونايتد، وإذا خسر جوارديولا سيعادل رقم هذا الثنائي الأخير.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان