إعلان
إعلان

زيدان وصفقاته المحبطة

د.محمد مطاوع
15 يناير 202101:48
mohammad mutawe

مع كل حالة إخفاق لريال مدريد، يظهر مدرب الفريق وأسطورته زين الدين زيدان في الصورة، والأمر لا يتعلق بمستوى الفريق ولكن في خياراته التي دوما تأخذ الكثير من الأخذ والرد.

بالأمس كان ريال مدريد يخسر أول ألقابه في الموسم الجديد، بعد أن جرده اتلتيك بلباو من كأس السوبر، في مباراة شهدت فترات مد وجزر، ووضحت فيها ثغرات فسرت حالة الفريق بشكل عام في موسم مضطرب، حيث تعتبر من المرات النادرة التي يستهل الميرنجي فيها الليجا بثلاث خسائر و4 تعادلات من 18 مباراة، ويخسر 17 نقطة في مرحلة الذهاب فقط، والتي اقتربت من نهايتها.

لن نتمسك بجزئية الخسارة أمام بلباو، فريال مدريد قدم مباراة كبيرة، واضاع عدة فرص وتصدت العارضة لكرتين، لكن الحديث يأخذنا إلى خيارات زيدان، وصفقاته التي أراد من خلالها أن يعزز منظومتيه الدفاعية والهجومية، مع ثبات خط الوسط بوجود الحرس القديم كروس ومودريتش وكاسيميرو، حيث غابت صفقاته الجديدة عن المواجهة، فعليا بالمباراة أو فنيا.

قبل بداية الموسم الحالي، كان زيدان يعقد عدة صفقات لتدعيم منظومة الفريق الهجومية والدفاعية، فتعاقد الموسم الماضي مع المهاجم لوكا يوفيتش مقابل 60 مليون يورو، لكن سرعان ما اكتشف أنه لا يناسب أفكاره، حيث لم يلعب سوى 26 مباراة في مختلف المسابقات ولم يسجل سوى هدفين، ولعب في الموسم الحالي فقط 5 مباريات لم يسجل فيها، قبل إعارته لناديه القديم فرانكفورت.

وفي ذات التوجه، هدف زيدان لإحداث نقلة كبيرة في الهجوم تعوض رحيل كريستيانو رونادو بالتعاقد مع إيدن هازارد، مقابل تجاوز 100 مليون يورو، لكنه لم يلعب في الموسم الماضي أكثر من 22 مباراة وسجل هدفا واحاد فقط، وفي الموسم الحالي لعب حتى الآن 10 مباريات وسجل هدفين، حيث تلاحقه الإصابات بشكل مستمر.

على الجانب الدفاعي، تم التعاقد مع إيدير ميلتاو بصفقة قياسية جعلته أغلى مدافع في تاريخ الملكي مقابل 50 مليون يورو، لكنه وجد نفسه يجلس بديلا لفاران وراموس، بل ويفضل عليه زيدان جوكر الفريق ناتشو عندما يحتاج لبديل لهما، وهو ما وضح في مباراة السوبر الأخيرة، مما يدل على أن زيدان لم يعد يفكر في صفقته القياسية كثيرا.

واستكمالا لمسلسل المدافعين، تعاقد الريال مع الظهير الأيمن الفارو اودريزولا قبل موسمين مقابل 30 مليون يورو، لكنه فشل في إثبات نفسه بهذا المركز، لتتم إعارته إلى بايرن ميونخ، ثم عودته في الموسم الحالي، لكنه لم يلعب سوى 57 دقيقة، ورغم أن الفريق ما زال يعاني مع غياب كارفاخال والاستغناء عن حكيمي، فضل زيدان توظيف لوكاس فاسكيز على أودريزولا في هذا المركز، لكنه ارتكب هفوات قاتلة كونه لم يعتد على الدفاع المتأخر ومنها ركلة الجزاء التي أحبطت الريال أمام بلباو بالأمس.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فعودة اللاعب مارتن أوديجارد من سلسلة الإعارات لم تؤت أكلها، حيث لم يلعب سوى 9 مباريات في الموسم الحالي، بعد بداية مبشرة، لكن مع الإصابة، عاد كاسيميرو ليأخذ مكانه الطبيعي، ويتحول إوديجارد إلى ورقة بديلة نادرة الاستخدام.

وكل ذلك يأتي مع تفاقم أزمة مهاجم الفريق الأول كريم بنزيمة، الذي ما زال يعاني من إضاعة الفرص السهلة، أو كثرة الوقوع في مصيدة التسلل، وهو ما يؤشر على استمرار الأزمة الهجومية للفريق، حتى بوجود ماريانو دياز الذي يلعب دقائق محدودة وكأنه يسجل عددا من المباريات بعيدا عن الحضور الفعلي في تشكيلة الريال.

في المحصلة، لم يستفد زيدان بشكل مباشر من أي صفقة عقدها في الموسمين الأخيرين، وتفاقمت أزمتيه الدفاعية والهجومية، بعد فشل هذه الصفقات في إثبات نفسها وتحقيق المردود المنتظر منها، وكانت النتيجة معاناة شديدة في دوري الابطال وتهديد بالخروج من دور المجموعات قبل المعجزة في الجولتين الأخيرتين، واستمرار التذبذب في اللجيا التي دانت فيها الصدارة للجار اللدود أتلتيكو بفارق 4 نقاط ومباراتين أقل.

التعويض بصفقات جديدة أمر قد يصعب تعويضه على المدى المنظور بسبب الأزمة المالية التي تمر بها الأندية الكبرى في العالم، ومن ضمنها ريال مدريد الذي يركز حاليا على مشروع تطوير البرنابيو، ووضع ثقله في صفقة النجم الفرنسي كيليان مبابي، حتى لو كلفت بيع عددا من لاعبي الميرنجي دفعة واحدة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان