إعلان
إعلان
main-background

زلاتان وحجر الفلاسفة

زهير الشماسي
25 أكتوبر 202006:36
زهير الشماسي

من أول الأسئلة التي شغلت بال الإنسان الأول هي مسألة الشباب والشيخوخة والحياة والموت! 

ولا زالت هذه الأسئلة المفتاح الرئيسي لكل المذاهب الفلسفية بمختلف أنواعها، أدعت أساطير مختلفه من عدة حضارات وجود معادلة تضمن الشباب الخالد حيث لا يشيب الشاب بعد تناول هذا المعادلة أو المشروب وقد كتب عن هذه الأسطورة عدة فلاسفة من أرسطو إلى جابر بن حيان، يطلق على هذه الأسطورة أكسير الحياة أو حجر الفلاسفة.

منذ انطلاق الرياضة وعمر اللاعب الرياضي ينحصر بين 18 سنة إلى غاية بداية الثلاثينات بحد أقصى، خاصة حينما نتحدث عن مستويات عالية من التنافس تتطلب حضور وجاهزية ذهنية وبدنية.

مع تقدم العلم وزيادة الثقافة الرياضية بدأنا نشهد بالأونة الأخيرة وجود (ظواهر) رياضية تواصل مسيرتها الرياضية بعمر متقدم، وعلى أعلى المستويات ويتمتع هؤلاء الظواهر بعامل حاسم بمشاركاتهم وليس الأكتفاء بالمشاركة!

زلاتان إبراهيموفيتش أحد هذه الظواهر الرياضية، اللاعب السويدي ذو الأصول البوسنية لم يكتفي بالمشاركة مع فريقه الجديد القديم أي سي ميلان، فمنذ عودته إلى ميلان منتصف الموسم الماضي وهو يقدم مع الشياطين مستويات كبيرة استطاع بها نقل ميلان من مستوى إلى آخر حتى بات ميلان اليوم متصدراً لدوري الإيطالي بعد 4 جولات وبدون أي تعثر.

بل أن إبرا قد حسم ديربي ميلانو الأسبوع الماضي بهدفين سجلهما هو شخصياً بسن ٣٩ سنة! 

إبرا مجرد مثال إلى رياضيين بلغوا سنا متقدما ولايزالون بمستوى عالٍ وحاسمين، ولكنه ليس الوحيد خاصة بالزمن الحالي فهناك على سبيل المثال ليبرون جميس لاعب كرة السلة الأمريكي (36 عاما) والمتوج حديثاً مع فريقه لوس أنجلوس ليكرز بدوري الرابطة الوطنية الأمريكية كما فاز هو شخصياً بجائزة أفضل لاعب.

روجير فيدرير لاعب التنس، 39 سنة، ولازل من ضمن أفضل عشرين مصنف عالمياً ولازال ينافس على بطولات الجراند سلام الكبرى.

كريستيانو رونالدو كذلك، محلياً لدينا المعتزل حديثاً حسين عبدالغني الذي لعب لغاية سن 43 سنة وبمستويات عاليه كذلك! 

عزيزي القارئ، والقارئ الشاب خصوصاً، هؤلاء من سبق ذكرهم لم يشربوا من الشراب الأسطوري أكسير الحياة ولا يملكون أسطورة حجر الفلاسفة ولم يطلعون على معادلة الخلود! 

لكنهم يملكون معادلة يمكن أي رياضي أن يحققها وهي بمثابة السحر أو حجر الفلاسفة الرياضي وهي معادلة مكونه من أربعة عناصر: الموهبة، التمرين، التغذية، الطموح المستمر.

إن طبقتها وحافظت عليها ستكون مثلهم وربما أفضل.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان