وضع رئيس نادي الأهلي الخرطوم خالد هارون خلال حواره مع موقع كووورة ،النقاط علي الحروف في العديد من قضايا النادي الأهلي ،وأجاب علي الأسئلة التي وضعناها أمامه بكل صراحة ووضوح خاصة فيما يتعلق بقضية مدرب الفريق السابق التونسي لطفي السليمي التي تحولت لقضية جنائية أمام المحاكم السودانية،وعن مشروع المدينة الرياضية للنادي الأهلي ، وعن جاهزية الأندية السودانية الانتقال إلى دوري المحترفين العام المقبل ونيل الرخصة الدولية ،وذلك من خلال هذا الحوار الصريح .
* ألا تعتقد أن قضية المدرب التونسي لطفي السليمي أخذت حيزاً كبيراً بين الناديين ؟
قضية المدرب التونسي لطفي السليمي تحولت إلى المحاكم السودانية بعد أن استأنف المدرب لطفي السليمي ضد قرار لجنة شئون اللاعبين غير الهواة بالاتحاد السوداني التي كانت قد فرضت عقوبات على المدرب بقيمة 15 ألف دولار لصالحنا رغم أن القرار كان غير منصف لنا،وهي أصبحت مسألة قانونية بحتة تتعلق بحقوق النادي الأهلي بطرف المدرب التونسي ، ولا تحتاج إلى تصريحات أو التعليق عليها من الناديين لأن هدفنا هو استرداد المبلغ فقط .
لماذا لجأتم إلى المحكمة لمنع المدرب لطفي من السفر؟
نعم تقدمنا بطلب للمحكمة عبر محامي النادي بحظر سفر لطفي السليمي بحكمه أجنبياً وقد يغادر البلاد في أي لحظة ، وهذا طلب عادي جداً حتى نحفظ لنادي الأهلي حقوقه،وبالفعل وافقت المحكمة على طلب حظر السفر لحين الفصل في الدعوى المقدمة من النادي أو إحضار ضامن ،وبعد ذلك تدخل نادي الخرطوم الوطني وقدم نفسه كضامن ولكننا رفضنا ضمانة النادي كجهة اعتبارية ،ولكن رئيس نادي المريخ قدم مبادرة وقبلنا نحن في نادي الأهلي بالمبادرة التي تقدم بها الدكتور جمال الوالي رئيس نادي المريخ لحل المشكلة،وذلك للعلاقة الجيدة التي تربط نادي الأهلي بصاحب المبادرة ولو كان صحاب المبادرة شخصاً غير الوالي لما قبلنا.
واصل رئيس نادي الأهلي حديثه حول قضية السليمي بقوله " بالفعل عقدنا اجتماعاً كمجلس إدارة ووافقنا على مبادرة الوالي بأن يكون نادي الخرطوم هو الضامن للمدرب لطفي السليمي لأن هدفنا ليس حظر المدرب من السفر بل هو إعادة حقوق النادي باسترداد مبلغ ال15 ألف دولار ،يعني إذا قام نادي الخرطوم بتسديد هذا المبلغ فيمكن طي هذا القضية نهائياً.
هل هذا يعني أن المبادرة فشلت في مسعاها ؟
بكل تأكيد بعد التصريحات السلبية للمدرب التونسي لطفي السليمي في أحد الصحف السودانية ، قررنا صرف النظر عن مبادرة رئيس نادي المريخ، ولن نسمح بعد ذلك لأحد بالتدخل في هذه القضية مرة أخرى حتى نعيد للأهلي حقوقه بالطرق القانونية عبر المحاكم السودانية، ولن نقبل مرة أخرى بالوساطة "الجودية" التي تعتبر أس وبلاوي الحركة الرياضية التي حطمت القوانين وكسرت التقاليد وأبعدت أشخاصاً،وأنا كرئيس لنادي الأهلي لن أسمح بالوساطة في هذه القضية مرة أخرى لأن القضية ألان أمام المحاكم وهي بين الأهلي والمدرب التونسي لطفي السليمي،واعتقد أن نادي الخرطوم مع احترامي الشديد له أقحم نفسه في قضية ليس هو طرفاً فيها وعليه تحمل تبعاته ونحن ليس لدينا مشكلة مع نادي الخرطوم، قضيتنا هي استرداد حق النادي .
ماذا عن مدينة نادي الأهلي الرياضية، وأين موقعها ؟
مدينة الأهلي الرياضية موقعها على الورق فقط ، وليس هناك مدينة رياضية على الطبيعة او على ارض الواقع .
كيف وأين ذهبت المدينة الرياضية ؟
أخي الفاضل ، الجرم الذي ارتكبه مجلس التسيير للنادي في عام 2002 الذي تصرف بطريقة عجيبة وبغباء إداري من دون وجه حق على أراضي المدينة الرياضية للنادي التي كانت في أغلى وأرقى منطقة بالخرطوم مقابل مدينة على الورق دون تحديد الموقع الجديد المقترح ولا مساحة لها ،اعتقد بأن هذا التصرف سيكون وصمة عار على جبين الذين تصرفوا في أراضي المدينة الرياضية للنادي ، ولو كانت هذه المساحة موجودة حتى الآن لكان نادي الأهلي أغلى نادي في السودان ، ولكن أحب أطمن أنصار النادي بأن هناك تحركات في الفترة الماضية أسفرت عن نتائج طيبة مع والي الخرطوم ووزير التخطيط العمراني لإيجاد موقع مناسب بالخرطوم لإقامة المدينة الرياضية.
هل الأندية السودانية جاهزة للانتقال إلى دوري المحترفين العام المقبل ونيل الرخصة الدولية ؟
لا اعتقد ذلك ، لأن دوري المحترفين أو تحويل الأندية او انتقالها إلى دوري المحترفين من الصعب جداً تنفيذه خلال الشهور المتبقية وليس هناك خطوات فعلية من الاتحاد السوداني أو المؤسسات الرياضية بالدولة ،حتى المنشور الذي صدر من اتحاد الكرة كان غامضاً ولم يوضح فيه الاتحاد كيفية تطبيق موجهات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاف ، واعتقد في ظل وجود قانون الهيئات الشبابية والرياضية الذي يتعارض مع النظام الأساسي للاتحاد الدولي (فيفا) من الصعب تعديل النظام الأساسي لاتحاد الكرة وفق موجهات الفيفا ، ولذلك لابد من تعديل القانون اولاً بما يتماشي مع نظام الفيفا وبعد ذلك نفكر الانتقال الي الأندية المحترفة و لدوري المحترفين الذي يحتاج إلى إمكانيات مادية وبشرية كبيرة ، نحن من جانبنا كأندية ليس هناك صعوبة في تحويل الأندية لشركات مساهمة خلال 48 ساعة فقط ، ولكن يبقى السؤال أين القانون الذي يعطينا الحق في ذلك أي تحويل الأندية لشركات مساهمة ، الانتقال الي دوري المحترفين ونيل الرخصة الدولية ليس بهذه السهولة ، بل يحتاج إلى عمل كبير من الاتحاد والدولة.
ما رأيك في المنافسة الجديدة، بطولة الرديف لأندية الممتاز التي توج بلقب نسختها الأولى المريخ؟
فكرة رائعة من الاتحاد السوداني لكرة القدم في محاولة منه لتطوير الكرة السودانية، ولكن اعتقد بأن هذه الفكرة أو البطولة تحتاج إلى إمكانيات ومال كبيرين.
ماذا عن أزمة البث التلفزيوني الذي تم إيقافه بقرار من الأندية في الدورة الثانية من المنافسة التي انطلقت يوم الثلاثاء ؟
هي ليست أزمة واعتقد بأنها ستفرج قريباً لأن من مصلحة الأندية خلاف الهلال والمريخ الاستفادة من رعاية البث لأنها لا تملك قاعدة جماهيرية تتابع المباريات من داخل الإستاد ، وذلك أفضل للأندية بث المباريات لأن البث التلفزيوني لن يؤثر على دخل المباريات ، خاصة بعد أن شهدت الفترة الماضية عزوف الجماهير من دخول المباريات بعد النتائج المخيبة للأندية التي شاركت في المحافل الإفريقية وخروجها من مراحلها الأولى بالإضافة لخروج المنتخب السوداني من تصفيات المونديال وإفريقيا.
ماذا عن إعداد الفريق للدور الثاني للدوري الممتاز؟
إعدادنا للدور الثاني لم يختلف كثيراً عن الدورة الأولى لأننا ظلنا في إعداد مستمر، ونجحنا في إعداد الفريق بطريقة مثالية حسب برنامج الجهاز الفني الذي يقوده الكابتن التاج محجوب،ولكن ما يختلف في الدورة الثانية ظهور لاعبين جدد في تشكيلة الفريق بعد أن دعمنا الفريق بعدد من اللاعبين إلى كشوفات النادي في التسجيلات التكميلية الصيفية.
ما نوع العلاقة بين مؤسسة الجيش ونادي الأهلي هل هي شراكة أم رعاية ؟
نوع العلاقة بين الجيش ونادي الأهلي رعاية فقط وليس هناك أي شراكة بيننا وكل ما في الأمر أن الجيش هو الراعي لنادي الأهلي لأن الشراكة تحتاج إلى المشاركة في إدارة النادي واتخاذ القرارات وأشياء كثيرة .
هل استفدتم من رعاية الجيش ؟
بكل تأكيد استفدنا من رعاية الجيش معنوياً أكثر مما هي مادية ،لأن رعاية أكبر مؤسسة في السودان مثل الجيش لنادي الأهلي شرف كبير وتكريم لتاريخ النادي العريق ، وهو دافع معنوي كبير للاعبين وفريق الكرة الذي استفاد من ملاعب الجيش ونتوقع استفادة أكثر في المرحلة المقبلة بالقدر الممكن وبالمتاح ، كما استفاد عدد من الأندية من دعم مؤسسة الجيش لها شهريا مادياً وعينياً،ورغم ذلك كان لهم اعتراض على رعاية الجيش لنادي الأهلي الذي لم يتلق أي دعم من قبل من الجيش قبل الرعاية مثلما كانوا يتلقون.