


يا تين هاج، كريستيانو رونالدو لا يستحق ما يحدث له!
يا إدارة مانشستر يونايتد، لا يمكن أن تكون معاملة كريستيانو رونالدو بهذا الشكل.
في البداية، وقبل أن تتفق أو تختلف معي عزيزي القارئ، أود أن أؤكد أنني أؤيد تمامًا قرار مدرب مانشستر يونايتد إيرك تين هاج الأخير باستبعاد رونالدو من مباراة تشيلسي، كعقاب على ما بدر منه في مباراة توتنهام الأخيرة، ورفضه للدخول بديلا في الدقائق الأخيرة من المباراة، ومغادرة الملعب قبل نهايتها.
نعم، تين هاج من حقه تمامًا أن يعيد الانضباط إلى الفريق، وواجبه أن يسيطر على جميع اللاعبين، وكان لزامًا عليه أن يتخذ إجراءً ضد رونالدو بعدما كرر ما فعله سابقا أمام رايو فاليكانو.. في المرة الأولى كان التحذير، ولكن في الثانية كان لا بد من إجراء، وهذا مع فعله الهولندي.
من حق تين هاج أن يستجيب رونالدو لأوامره وقراراته، يجلس على دكة البدلاء حينما يقرر، ويدخل إلى الملعب حينما يستدعيه، هذه بديهيات كرة القدم، فالمدير الفني يخطط ويقرر، وعلى اللاعبين الاستجابة والتنفيذ.
إذا لم يتعامل المدرب مع تجاوزات رونالدو -التي اعترف بها بنفسه خلال بيانه الذي نشره في أعقاب استبعاده من مباراة تشيلسي- بشكل حازم وصارم، فسيجد غدًا لاعبًا آخر يتمرد على قراراته وأوامره، ثم يجد لاعبًا آخر يقول له "لا"، ثم يصير اللاعب لاعبين، ويصير اللاعبان ثلاثة، وربما تنفلت الأمور تمامًا من يديه، ويقول له جميع اللاعبين "لا"، وحينما نصل إلى هنا فإن علاقة المدرب انتهت بأي إنجازات ممكنة.
إذن نحن ندعم حق تين هاج في إدارة الفريق وفرض الانضباط، فلماذا إذن نقول إن رونالدو لا يستحق ما يحدث له؟ وأنه لا يستحق أن يُعامل بهذه الطريقة؟
هنا الخلاف مع تين هاج وإدارة مانشستر يونايتد، خلاف فني، فكيف يمكن أن نقتنع بجلوس رونالدو على دكة البدلاء لمصلحة لاعبين أمثال راشفورد ومارسيال وأنتوني وسانشو وإيلانجا؟! لن أحدثك عن حجم إنجازات الدون وتاريخه بالمقارنة بهؤلاء، فلا توجد مقارنة من الأساس، هؤلاء مجموعة من اللاعبين بلا أي إنجازات تقريبًا.
ولكني سوف أتحدث عن الحاضر وليس الماضي، عن اليوم وليس التاريخ، فرونالدو بمستواه الحالي وحالته البدنية الحالية وهو بعمر السابعة والثلاثين لا يمكن أن يجلس بديلا لمثل هذه الأسماء، وخاصة في مركز رأس الحربة الصريح، وأكبر دليل على ذلك أن رونالدو هو هداف الفريق في الموسم الماضي، ورغم كل ما مر به يونايتد من لحظات سيئة بهذا الموسم، لكنه سجل 24 هدفًا 18 منهم في البريميرليج و6 أهداف في دوري أبطال أوروبا.
رونالدو يتعرض لظلم فني لا يمكن أن يخطئه أي منصف أو عادل، ولا يحظى بالتقدير الذي يستحقه، فحتى منذ أن قرر العودة إلى أولد ترافورد، في عهد المدرب سولسكاير، قرر النرويجي أن يفرض قراراته عليه لمجرد أن يُقال أن سولسكاير يفرض قراراته على رونالدو، ضاربًا بمصلحة الفريق عرض الحائط. فهل يمكن أن نتصور ماجواير قائدا لفريق فيه رونالدو؟! وهل يمكن أن يكون مسدد ركلات الجزاء أي لاعب آخر في مانشستر يونايتد أيًا كان من هو بخلاف رونالدو؟! ما هذا الهراء؟!
يبدو أيضا أن تين هاج يسير على نفس الدرب، فهل ما يفعله مع رونالدو هدفه أن يُقال "تين هاج نفذ قراراته على رونالدو"؟! أعتقد ذلك.
فمن الناحية الفنية، مصلحة الفريق تقتضي أن يلعب رونالدو أساسيًا، وأن يكون قائدًا للفريق، إن لم يكن ذلك بمنحه شارة القيادة، يكون ظاهرًا على الأقل في تقدير المدير الفني لاسمه وتاريخه وإنجازاته.
لا يمكنك أن تعامل رونالدو كلاعب صغير أو ناشئ يخطو خطواته الأولى في عالم الكرة، فكرة القدم لا تمنحنا كريستيانو رونالدو جديدًا كل يوم، وإن لم تدرك كمدرب قيمة رونالدو فكيف يمكن أن تنجح؟!
أما إدارة مانشستر يونايتد، يبدو أنها تتناسى ما قدمه رونالدو للشياطين الحمر، وأن آخر دوري أبطال حصل عليه الفريق كان بفضل 8 أهداف توج بها رونالدو هدافًا لنسخة 2007/ 2008، منها رأسيته الشهيرة في النهائي أمام تشيلسي.
قد يعجبك أيضاً



