


لأول مرة منذ 18 عاما، يغيب كريستيانو رونالدو عن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية، التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، وتعتبر قمة الجوائز الفردية لنجوم الكرة العالمية.
لا أنكر أنه انتابني شعور غريب وأنا أطالع أسماء المرشحين في القائمة الأساسية التي ضمت 30 نجما، وعدم وجود رونالدو من ضمنهم، رغم أن الأمر كان محسوما، بعد موسم صفري بالكامل للنجم البرتغالي في السنة الماضية، التي شهدت تقلبات عدة، سواء بخروجه من نادي مانشستر يونايتد خالي الوفاض، وعدم استكمال مشوار المنافسة في المونديال بالخسارة أمام المنتخب المغربي في ربع النهائي، ومن ثم تعاقده مع النصر السعودي في الانتقالات الشتوية الماضية وابتعاده للمرة الأولى عن المنافسات الأوروبية.
بالأمس كان كريستيانو يوقع على بيان الاستسلام في مشوار الجوائز الكبرى، من خلال تصريحاته كقائد للمنتخب البرتغالي، والتي أعلن من خلالها أن منافسته مع ليونيل ميسي انتهت، في الوقت الذي يعد النجم الأرجنتيني من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية الثامنة في مسيرته، بعد قيادته لمنتخب التانجو للتتويج بكأس العالم الأخير الذي أقيم في قطر، وقد تكون المرة الأخيرة التي يظهر فيها اسم ميسي أيضا ضمن قوائم المرشحين لهذه الجائزة، التي يصعب تكرار إنجازه فيها بعد التتويج بسبع كرات كرقم قياسي.
حقق كريسيتانو الكرة الذهبية 5 مرات، كانت قابلة للزيادة لو بقي في ريال مدريد الذي جمع معه 4 كرات تضاف لكرته مع مانشستر يونايتد، وبعد الخروج من إسبانيا، فشل في تحقيق هذه الجائزة مع يوفنتوس ومانشستر يونايتد.
على الورق، انتهت حقبة كريسيتانو رونالدو وليونيل ميسي كمتنافسين على الجوائز الفردية العالمية، ويبدو أنه من الصعب وجود ثنائي جديد يتنافس على هذه الجائزة التي تحولت لصراع شرس بين النجمين وجمهورهما الكبير في كافة أرجاء العالم، وصل بالكرة الذهبية لأقصى مدى، وكأنها بطولة بحد ذاتها تتفوق على الإنجازات الجماعية في عالم الكرة المستديرة.
شكرا كريستيانو..شكرا ميسي..فقد أمتعتمونا في حقبة ذهبية لا يمكن محوها من الذاكرة، وستخلد في صفحات التاريخ، كأعظم ثنائية تنافست على كل الألقاب في ملاعب الكرة.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


