إعلان
إعلان
main-background

رفع الحظر

علي الباشا
04 أبريل 202202:46
444

‭ ‬إعلان‭ ‬اتحاد‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬أن‭ ‬‮«‬خليج‭ ‬25‮»‬‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬البصرة‭ ‬العراقية‭ ‬خلال‭ ‬يناير‭ ‬2023‭ ‬بعد‭ ‬التقرير‭ ‬المقدّم‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬الفحص‭ ‬الأخير؛‭ ‬وحيث‭ ‬زارت‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬زياراتها‭ ‬السابقة‭ ‬‮«‬رايح‭ ‬جاي‮»‬؛‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬قرارا‭ ‬كالقرارات‭ ‬السابقة،‭ ‬لأنه‭ ‬يعرف‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬بيد‭ ‬فيفا‭!‬

  ‬فيفا‭ ‬لا‭ ‬يعترف‭ ‬رسميّا‭ ‬بكأس‭ ‬الخليج،‭ ‬وليس‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أجندته؛‭ ‬وإن‭ ‬اعتاد‭ ‬رؤساء‭ ‬فيفا‭ ‬المتعاقبين‭ ‬تلبية‭ ‬دعوات‭ ‬الحضور‭ ‬للافتتاح‭ ‬والختام،‭ ‬فذلك‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬البروتوكولية،‭ ‬بدليل‭ ‬أنّه‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬بإقامتها‭ ‬متزامنةً‭ ‬مع‭ ‬بطولات‭ ‬قاريةٍ‭ ‬أخرى،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬يرفع‭ ‬الحظر‭ ‬عن‭ ‬الملاعب‭ ‬العراقية؛‭ ‬فلن‭ ‬تُقام‭ ‬في‭ ‬البصرة‭!‬

 اتحاد‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬علاقات‭ ‬المسؤولين‭ ‬الخليجيين؛‭ ‬وأيضا‭ ‬عبر‭ ‬نفوذ‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الآسيوي‭ ‬هُناك‭ ‬سعى‭ ‬لدى‭ ‬فيفا،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لرفع‭ ‬الحظر‭ ‬عن‭ ‬الملاعب‭ ‬العراقية؛‭ ‬وإنما‭ ‬جعل‭ ‬الدورة‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬أجندته،‭ ‬لأنهم‭ ‬يرون‭ ‬فيها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أنجح‭ ‬الدورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وأكثرها‭ ‬تطويرا‭ ‬للعبة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

  ‬رفع‭ ‬الحظر‭ ‬هو‭ ‬برأيي‭ ‬قرار‭ ‬سياسي‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬ويرتبط‭ ‬بالاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬الشقيق؛‭ ‬فبمثل‭ ‬ما‭ ‬نُقِل‭ ‬لقاء‭ ‬العراق‭ ‬والإمارات‭ ‬إلى‭ ‬الرياض‭ ‬بفعل‭ ‬خرقٍ‭ ‬أمني؛‭ ‬فإنّ‭ ‬الدورة‭ ‬ستكون‭ ‬مهددةٍ‭ ‬بالنقل‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ولذا‭ ‬فإن‭ ‬العراقيين‭ ‬قبل‭ ‬غيرهم‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬تنظيمهم‭ ‬‮«‬لخليجي‭ ‬25‮»‬‭ ‬بكف‭ ‬عفريت‭!‬

 ولا‭ ‬نختلف‭ ‬أن‭ ‬الجماهير‭ ‬العراقية‭ ‬متعطشة‭ ‬لأن‭ ‬ترى‭ ‬الدورة‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬فالعراق‭ ‬حاليّا‭ ‬يملك‭ ‬أفضل‭ ‬الاستادات‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬تمّ‭ ‬افتتاحها‭ ‬مؤخرا،‭ ‬وأن‭ ‬البنية‭ ‬التحتيّة‭ ‬لمدينة‭ ‬البصرة‭ ‬متطورة‭ ‬لخاطر‭ ‬كأس‭ ‬الخليج،‭ ‬ويُمكن‭ ‬أن‭ ‬يُخرِّجوا‭ ‬أفضل‭ ‬دورة‭ ‬تنظيما‭ ‬وجماهيريا،‭ ‬والأقوى‭ ‬فنيّا‭ ‬لأنها‭ ‬بعد‭ ‬المونديال‭.‬

  ‬كثيرون‭ ‬من‭ ‬المتمرسين‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الرياضي‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي،‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬حظوظ‭ ‬إقامة‭ ‬الدورة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬هي‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬إقامتها،‭ ‬وهم‭ ‬يؤكدون‭ ‬أن‭ ‬الكرة‭ ‬بملعب‭ ‬العراقيين‭ ‬أنفسهم؛‭ ‬وليس‭ ‬بملعب‭ ‬غيرهم،‭ ‬فمن‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬يضغطوا‭ ‬لحصول‭ ‬استقرار‭ ‬سياسي؛‭ ‬يُراهن‭ ‬عليه‭ ‬لثبات‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأمني‭.‬

  ‬طبعا‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬العراق‭ ‬ألّا‭ ‬يُفوِّت‭ ‬إقامة‭ ‬دورة‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬أراضيه؛‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يُمهِّد‭ ‬لاستضافة‭ ‬البطولات‭ ‬ومبارياته‭ ‬الدولية‭ ‬ببغداد‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬مدينة‭ ‬أخرى،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬ضغط‭ ‬إعلامي‭ ‬مدروس‭ ‬وليس‭ ‬عاطفي،‭ ‬وبمعونة‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬مونديال‭ ‬الدوحة‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬خليجي‭ ‬البصرة‮»‬‭!‬


** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان