


إعلان اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم أن «خليج 25» سيكون في مدينة البصرة العراقية خلال يناير 2023 بعد التقرير المقدّم من لجنة الفحص الأخير؛ وحيث زارت العراق على غرار زياراتها السابقة «رايح جاي»؛ لا يعدو أن يكون قرارا كالقرارات السابقة، لأنه يعرف أن الأمر بيد فيفا!
فيفا لا يعترف رسميّا بكأس الخليج، وليس هي من أجندته؛ وإن اعتاد رؤساء فيفا المتعاقبين تلبية دعوات الحضور للافتتاح والختام، فذلك من الأمور البروتوكولية، بدليل أنّه لا يسمح بإقامتها متزامنةً مع بطولات قاريةٍ أخرى، وهو في حال لم يرفع الحظر عن الملاعب العراقية؛ فلن تُقام في البصرة!
اتحاد الخليج العربي ومن خلال علاقات المسؤولين الخليجيين؛ وأيضا عبر نفوذ رئيس الاتحاد الآسيوي هُناك سعى لدى فيفا، ليس فقط لرفع الحظر عن الملاعب العراقية؛ وإنما جعل الدورة من ضمن أجندته، لأنهم يرون فيها واحدة من أنجح الدورات الإقليمية وأكثرها تطويرا للعبة في المنطقة.
رفع الحظر هو برأيي قرار سياسي بالدرجة الأولى، ويرتبط بالاستقرار السياسي في العراق الشقيق؛ فبمثل ما نُقِل لقاء العراق والإمارات إلى الرياض بفعل خرقٍ أمني؛ فإنّ الدورة ستكون مهددةٍ بالنقل ما لم يحصل الاستقرار، ولذا فإن العراقيين قبل غيرهم يرون أن تنظيمهم «لخليجي 25» بكف عفريت!
ولا نختلف أن الجماهير العراقية متعطشة لأن ترى الدورة على أرضها، فالعراق حاليّا يملك أفضل الاستادات الرياضية التي تمّ افتتاحها مؤخرا، وأن البنية التحتيّة لمدينة البصرة متطورة لخاطر كأس الخليج، ويُمكن أن يُخرِّجوا أفضل دورة تنظيما وجماهيريا، والأقوى فنيّا لأنها بعد المونديال.
كثيرون من المتمرسين في الشأن الرياضي الخليجي والعربي، يرون أن حظوظ إقامة الدورة في العراق هي أقل من عدم إقامتها، وهم يؤكدون أن الكرة بملعب العراقيين أنفسهم؛ وليس بملعب غيرهم، فمن المهم أن يضغطوا لحصول استقرار سياسي؛ يُراهن عليه لثبات الاستقرار الأمني.
طبعا من حق العراق ألّا يُفوِّت إقامة دورة كأس الخليج على أراضيه؛ لأن ذلك يُمهِّد لاستضافة البطولات ومبارياته الدولية ببغداد أو أي مدينة أخرى، وذلك عبر ضغط إعلامي مدروس وليس عاطفي، وبمعونة الأشقاء في الدول الخليجية، وأن يكون مونديال الدوحة الطريق إلى «خليجي البصرة»!
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



