لا يزال صدى صوت الرصاصات النحاسية يدوي في أذان الفرق
لا يزال صدى صوت الرصاصات النحاسية يدوي في أذان الفرق المشاركة بكأس الأمم الأفريقية التي ستنطق بعد أيام في جنوب أفريقيا بعدما نجح هيرفي رينار المدير الفني لمنتخب زامبيا في اشهار سلاحه وإطلاق رصاصاته فأصابت هدفها باحكام وأقتنصت كأس الأمم الأفريقية 2012 التي أقيمت في غينيا الاستوائية والجابون ..وبات التحدي لفرق نيجيريا وأثيوبيا وبوركينا فاسو الأطراف المشاركة في المجموعة الثالثة مع المنتخب الزامبي في البطولة القارية هو توفير الدرع الواقي من هذه الرصاصات على أمل التأهل إلى الادوار المتقدمة.
زامبيا ترسم طريقها مجددا
حفلت المشاركة الأولى لمنتخب زامبيا في كأس الأمم الأفريقية بمفاجأة كبيرة بحصوله على المركز الثاني في النسخة التي أقيمت في مصر عام 1974وخسرت اللقب أمام الكونغو الديموقراطية بهدفين نظيفين بعد أن تعادل في اللقاء الأول بهدفين لمثلهما قبل أن تعاد المباراة ويخسرها.
وفي المقابل خرجت زامبيا من مشاركتها الثانية عام 1978 في غانا من الدور الأول بعدما وقعت في مجموعة ضمت غانا وبوركينا فاسو ونيجيريا.
وأقتنصت زامبيا المركز الثالث في بطولة 1982التي أقيمت في ليبيا حيث وقعت في مجموع ضمت كل من الجزائر وأثيوبيا ونيجيريا ثم تأهلت للدور نصف النهائي وخسرت أمام ليبيا مستضيف البطولة بهدفين لهدف لتلعب على مباراة تحديد المركز الثالث وتفوز على الجزائر بهدفين نظيفين.
وخرجت زامبيا من بطولة 1986 التي استضافتها مصر عام 1986 بعدما وقعت في مجموعة ضمت الجزائر والكاميرون والمغرب .
وأقتنصت زامبيا المركز الثالث في بطولة 1990 التي أقيمت في الجزائر فوقعت في الدور الأول في مجموعة ضمت الكاميرون وكينيا والسنغال وخرجت من الدور نصف النهائي على يد نيجيريا بعدما خسرت بهدفين نظيفين ولعبت في مباراة تحديد المركز الثالث أمام السنغال واستطاعت الفوز عليها بهدف نظيف.
وتعرضت زامبيا للاقصاء من ساحل العاج في كأس الأمم الأفريقية التي أستضافتها السنغال 1992 وذلك من جور الثمانية بهدف نظيف في الوقت الإضافي بعد أن أنتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وخسرت زامبيا المباراة النهائية عام 1994 في البطولة التي احتضنتها تونس بعد أن وقعت في الدور الأول في مجموعة ضمت كل من سيراليون وساحل العاج وتأهلت لدور الثمانية لتفوز على السنغال بهدف نظيف ثم تكتسح مالي في الدور نصف النهائي برباعية إلى ان خسرت من نيجيريا في المباراة النهائية بهدفين لهدف.
وعادت زامبيا وحصلت على المركز الثالث في نسخة 1996 التي أشرفت جنوب أفريقيا على تنظيمها بعدما وقعت في مجموعة أطرافها الجزائر وبوركينا فاسو وسيراليون ثم هزمت المنتخب المصري في دور الثمانية بثلاثة أهداف لهدف ولكن تونس أوقفت أحلامها عن الدور نصف النهائي وألحقت بها هزيمة ثقيلة بأربعة أهداف لهدفين لتلعب على مباراة تحديد المركز الثالث وتهزم غانا بهدف نظيف وتقتنص الميدالية البرونزية.
وأصطدمت زامبيا في الدور الأول من نسخة 1998 التي استضافتها بوركينا فاسو بالمنتخب المصري المتألق وقتها تحت قيادة الجنرال الراحل محمود الجوهري حيث وقعت في مجموعة ضمته هو والمغرب وموزمبيق وخسرت منه برباعية نظيفة وخرجت من الدور الأول.
وتبددت أحلام زامبيا في نسخة 2000 التي استضافتها كل من غانا ونيجيريا بعد ان وقعت في مجموعة ضمن مصر وبوركينا فاسو والسنغال. ونفس الأمر في نسخة 2002 التي استضافتها مالي حيث خرجت أيضا من الدور الأول بعد أن ضمت مجموعة ضمتها هي ومصر والسنغال وتونس.
وعادت زامبيا للتأهل لكأس الأمم الأفريقية في مصر 2006 بعد أن أخفقت في التأهل لنسخة تونس 2004 ووقعت في مجموعة شملت كل من تونس وغينيا وجنوب أفريقيا وخرجت من الدور الأول..ونفس الأمر تكرر في بطولة 2008 التي أقيمت في غانا فخرجن من الدور التهميدي بعد أن ضمت مجموعتها السودان والكاميرون ومصر.
وتأهلت زامبيا لدور الثمانية فقط في نسخة 2010 التي أحتضنتها أنجولا حيث لعب في مجموعة بها تونس والجابون والكاميرون وتأهلت لدور الثمانية لتواجه النسور النيجيرية وتتعادل معهم سلبيا وتخرج بركلات الترجيح.
وكانت المفاجاة الكبرى للرصاصات النحاسية بتحقيقها اللقب الأول في تاريخها بعد معاناة 40 عاما تقريبا وصلت فيها إلى المباراة النهائية دون أن تقترب من معانقة الكأس القارية حيث أنطلقت الرصاصات تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينار في نسخة 2012 التي استضافتها غينيا الاستوائية والجابون فتأهلت من الدور الاول الذي ضم كل من السنغال وليبيا وغينيا الاستوائية للتأهل لدور الثمانية وتواجه السودان وتهزمها بثلاثية نظيفة ثم تصعد لمواجهة غانا في الدور نصف النهائي وتفوز عليها بهدف نظيف وتلعب المباراة النهائية أمام ساحل العاج وتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ليحتكم الفريقين لركلات الترجيح التي أنحازت لزامبيا ومنحتها اللقب الأول في تاريخها.
زامبيا بعطر فرنسي
هيرفي رينار المفعم بالشباب والبالغ من العمر 44 عاما كان العلامة الفارقة مع المنتخب الزامبي حيث أختلف أدائه في ولايته الثانية مع المنتخب الزامبي منذ أن عاد إليه في 2011 بعد أن تركه في 2010 في فترة استمرت عامين حيث قام بإعداد فريق قوي قادر على المنافسة.
ورأى رينار أن القائمة التي خاض بها منافسات 2012 مناسبة لكأس الأمم الحالية فأعلن عن عدم إجراء أي تغييرات عليها لتكون على النحو التالي حراس المرمى: دانييل مونايو وكنيدي مويني وجوشوا تيتيما والمدافعون: هيتشاني هيموندي وفرانسيس كاسوندي وايمانويل مبولا وجوزيف موسوندا وديفيز نكوسو وستوبيلا سونزو..ولاعبو الوسط: إيزاك تشانسا ونواه تشيفوتو ورينفورد كالابا وكريستوفر كاتونجو وفليكس كاتونجو وتشيسامبا لونجو وموكوكا مولينجا ووليام نجوبوفو وناثان سينكالا..والمهاجمون: جيمس تشامنجا وايمانويل مايوكا وكولينز مبيسوما وجاكوب مولينجا وجوناس ساكواها.
كالابا ..الرصاصة اللامعة
أصبح وينفورد كالابا لاعب وسط زوامبيا من أشهر اللاعبين في القارة السمراء بعد فوزه مع فريقه بكأس الأمم الأفريقية ولكن الشهرة لم يكتبسها من الفوز فقط بل قبل ذلك حين لعب في مازيمبي الكونغولي ورفض رئيس النادي الثري أن يفرط فيه بأي طريقة بالرغم من العروض التي انهالت على اللاعب وكان سببا في فوز فريقه الكونغولي بدوري أبطال أفريقيا وتأهله لكأس العالم للأندية 2010 وفرضت موهبته نفسها بقوة على الساحة الأفريقية وباعت العامل الاساسي الذي يعول عليه هيرفي رينار المدير الفني للرصاصات النحاسية عليه في الفترة الأخيرة وبالرغم من الخطر الذي داهم المنتخب الزامبي وهدده بالخروج من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية بعد أن فاز على اوغندا بهدف نظيف في زامبيا وخسر بنفس النتيجة ولجأ الفريقان لركلات الترجيح وتفوق المنتخب الزامبي بصعوبة وتأهل لكأس الأمم الأفريقية.