
Getty Imagesكان رافينيا، على وشك الرحيل عن برشلونة، مقتنعًا بأن رحلته مع النادي قد وصلت إلى نهايتها، بعدما شعر بأنه لا يحظى بالتقدير الكافي وفقد الثقة بنفسه، وأصبح رحيله شبه محسوم في ذهنه.
وبعد عامين، بات النجم البرازيلي، أحد قادة غرفة ملابس الفريق الكتالوني، وهو يستعيد تلك الواقعة، ليوضح إلى أي مدى يمكن لبضع كلمات داعمة، أن تغيّر الحالة النفسية للإنسان.
ونشرت صحيفة سبورت، بعض تصريحات رافينيا، خلال مقابلة مع الجارديان، خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، حيث قال "كنت أعلم في قرارة نفسي أنني سأرحل. لقد اتخذت قراري ذهنيًا بالفعل".
وتغيّر وضع اللاعب البرازيلي، عندما اتصل به هانز فليك، الذي كان قد تولى حديثًا تدريب برشلونة، وطلب منه ألا يتخذ أي قرار قبل التحدث معه.
وأوضح رافينيا "قال لي إنه يثق بي، وإنني سأكون لاعبًا مهمًا. في لحظة كهذه، يمكن لبضع كلمات أن تغيّرك".
وأعاد ذلك الحوار إلى رافينيا، شيئًا كان قد فقده، وهو الثقة بالنفس. وأضاف "لطالما قلت إن فليك غيّر عقليتي، وغيّرني على المستوى الشخصي".
وتتزامن هذه التصريحات مع المستوى المميز الذي يقدمه النجم البرازيلي، ففي المباريات الثماني التي خاضها برشلونة حتى الآن هذا الموسم، سجل رافينيا 14 هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة بقميص الفريق الكتالوني.
وجاء تحول رافينيا أيضًا بفضل زملائه. فعندما اختاره لاعبو الفريق قائدًا لهم، اكتشف أن الآخرين يرون فيه صفات لم يكن يدرك حتى أنه يمتلكها.
واعترف قائلًا "كان الأمر أشبه بتشغيل مفتاح. كان الآخرون يرون فيّ شيئًا لم أكن قد اكتشفته بنفسي. وهذا ما غيّرني".
وهكذا، اكتسبت شارة القيادة معنى أعمق بكثير بالنسبة إليه، إذ قال "تشعر بأنك شخص مهم، وهذا شرف. فالأمر لا يقتصر ببساطة على ارتداء الشارة".
وأثرت تلك التجربة الشخصية، في الطريقة التي يتعامل بها رافينيا مع اللاعبين الأصغر سنًا. ففي غرفة ملابس تجمع بين مراهقين ولاعبين محترفين يمتلكون خبرة كبيرة، يرى النجم البرازيلي أن الاستماع إلى الآخرين ومساندتهم ومعرفة الوقت المناسب للتدخل أمور بالغة الأهمية.
ويولي رافينيا اهتمامًا خاصًا بلامين يامال، إذ يحاول مساعدته عندما يلاحظ أنه فقد تركيزه أو انفصل ذهنيًا عن مجريات المباراة. كما يسعى إلى بث الهدوء في نفوس زملائه، مثل جوردون.
ويؤمن رافينيا بأن اللاعبين الشباب يحتاجون لأشخاص قريبين منهم يمكنهم اتخاذهم قدوة، وقادرين على تصحيح أخطائهم من دون التخلي عن التعاطف معهم.
وأوضح قائلًا "عليك أحيانًا أن تتصرف بطريقة أبوية، لأنهم أطفال. لكنهم يتفهمون ذلك. وإذا وبّختهم، فإنهم يعرفون أنك تفعل ذلك لمصلحتهم".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





