رغم الفوائد الجمة التي تعود على عشاق ومحبي كرة القدم من متابعة اللعبة الأشهر عالميا، إلا أن الوضع في الكرة المصرية يختلف تماما عن أي بقعة في العالم، فالأصل في اللعبة في كل مكان وفي أي دولة على سطح البسيطة هو الامتاع من قبل اللاعبين الذين تستعين بهم الأندية وتدفع مقابل ذلك الملايين في مقابل الإستمتاع الذي يطال المشاهدين، وحول الإمتاع والإستمتاع تدور استثمارات بالمليارات في حقوق البث والرعاية والإعلانات التي يستفيد منها عشرات الآلاف من العاملين في هذا المجال.
أسوق هذه المقدمة المختصرة لتوضيح أن اللعبة الشعبية الأشهر في العالم ليس من ضمن أهدافها حالات الاستقطاب التي تدور رحاها حاليا بين جماهير الناديين الأشهر في مصر ومن بين الأشهر عربيا وأفريقيا وآسيويا الأهلي والزمالك، وحالة الاحتقان بينهما التي أصبحت مثارا للتعجب خاصة مع كل سقطة للغريم، وأثارت ردود أفعال بعض جماهير الأهلي تجاه ما يتعرض له الزمالك من كبوة - بصرف النظر عن المتسبب فيها - دهشة الكثير من الزملكاوية، الذين استاءوا من كم التهكم والاستهزاء الذي لا يليق تجاه نادي في حجم وقيمة الزمالك الذي يعتبر تاريخا للكرة المصرية لا يستطيع أحدا انكاره أو النيل من إنجازاته ونجاحاته كأحد القيم المهمة والناصعة في تاريخ الرياضة المصري والعربي والافريقي بل والعالمي.
ولا يتاح المجال في مقال رأي أو حتى عدة مقالات لسرد تاريخ وعراقة نادي الزمالك، ولكن فلنتخيل للحظة الكرة المصرية بدون نادي الزمالك،ومع كامل الإحترام لجميع الأندية المصرية فهل سيوجد أهلي بدون زمالك، أو العكس؟
واقع الكرة المصرية طوال عقود من الزمن يؤكد أن الصراع بين الناديين هو محور وسبب شهرة الكرة المصرية، وانه لا قيمة تذكر لدوري لا يوجد فيه تنافس قوي يضيف للعبة المزيد من السخونة والإثارة وحساب النقطة والنقطتين حتي أخر اسابيع الدوري،وبالتالي فإن أي حالة لتغريد الخصم منفردا في الصدارة وبفارق كبير من النقاط سيجعل الدوري "لا طعم لا لون لا رائحة" فهل هذه كرة القدم التي تريدها الجماهير..وماذا ستستفيد الكرة في مصر من هذه الحالة من الاستقطاب ومحاولة تشويه وشيطنة الخصم، والاستهزاء مما يتعرض له من أزمات صادفت العديد من الأندية الكبرى في العالم.
وكلمة أخيرة "ده الزمالك يا أهلي''