إعلان
إعلان

دعونا من الأرقام!

فضيل شرف
30 ديسمبر 202110:42
screenshot_101

أفضل أن أبدأ هذا المقال من النهاية... هل أصبحت سلسلة اللاخسارة هدفا للاتحاد الجزائري لكرة القدم؟ منذ متى أصبحت الاتحادات تسطر هدف تحطيم أرقام لا تسمن ولا تغني من جوع "فنيا"؟ ماذا سنجني من هذا "الرقم" رياضيا؟

ما شاهدنا في الأيام القليلة الماضية من تصريحات متناقضة بين مناجير المنتخب الجزائري والمكلف بالإعلام في اتحاد كرة القدم، أدخل عشاق الخضر في حسابات هي في الحقيقة ليست رسمية ولا معتمدة، وإنما مجرد أرقام تعتمدها معاهد إحصاء ووسائل الإعلام، إلا أن البعض أراد أن يجعل من هذه السلسلة منافسة رسمية الفائز فيها يطبع "نجمة" في قميصه، والحديث عن هذا الموضوع في وسائل إعلام رسمية من طرف مسؤولين رسميين يثير الدهشة!

أليس الأجدر بمسؤولينا أن يُطلعوا الجمهور الجزائري على الحالة الصحية للاعبين؟ أليس جديرا بهم أن ينيروا الرأي العام الرياضي ببعض المعلومات المفيدة عوض الحديث في شكليات غير معترف بها تماما؟ أليس من الأفضل برمجة ندوة صحفية لشرح وتبرير خيارات الناخب الوطني رغم أنها منتظرة ومنطقية؟

المناجير قال أن المنتخب الوطني لم يخسر في 39 مباراة رسمية محطما بذلك رقم منتخب إيطاليا، وربما نسي أو تناسى أن الناخب مجيد بوقرة خسر أمام نيوزيلاندا يوم 12 نوفمبر... إذن أين مباراة نيوزيلاندا في هذه السلسلة بما أنه "أخلط شعبان في رمضان"؟ أو لنعد سنتين إلى الوراء: أين مباراة المغرب التي خسرناها بثلاثية؟، أما المكلف بالإعلام في الاتحاد الجزائري لكرة القدم فقد كان أكثر موضوعية عندما قال أن السلسلة مازالت عند 33 مباراة، لكنه في المقابل تحدث عن مباراة كوت ديفوار وقال أنها ستكون فرصة لتحطيم الأرقام، متجاهلا أربعة منافسين محترمين هم غامبيا، غانا، سيراليون وغينيا الاستوائية وكأن الفوز أو التعادل أمامهم مسألة "مفصول فيها"...

لماذا تجاهل المكلف بالإعلام هذه المنتخبات؟ إذا كانت نتائج المباريات مفصولا في أمرها، لماذا لا يعطينا نتائجها النهائية حتى نركز مباشرة على مباراة كوت ديفوار؟ ألا يعلم المكلف بالإعلام في اتحاد الكرة الجزائري أنه استصغر منافسين محترمين "من حيث لا يدري"؟

التصريحات التي شاهدناها تبين لنا أن هناك "فوضى غير منظمة" في قصر دالي براهيم، ناتجة عن نقص التنسيق والتنظيم بين البعض من أعضاء الفاف ومسؤولي المنتخب، في وقت نحن بحاجة إلى التركيز على ضروريات أكثر أهمية من الكماليات، ففي الأخير لا يمكن أن ننسى أن التعادل السلبي خارج الوطن في مباراة السد مقابل التعادل الإيجابي على أرضنا يساوي الإقصاء من المشاركة في مونديال قطر، لكنه في الوقت نفسه يبقي على سلسلة اللاخسارة.

 **نقلاً عن جريدة أصداء الملاعب الجزائرية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان