بعد يوم فقط من الراحة حصلت عليه المنتخبات المشاركة في
بعد يوم فقط من الراحة حصلت عليه المنتخبات المشاركة في بطولة إفريقيا دون 23 سنة المؤهلة لنهائيات مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الإنجليزية لندن صيف 2012, تستأنف البطولة اليوم بلقاءين الأول عربي بامتياز بين المغرب و الجزائر في الخامسة و النصف بالتوقيت العالمي و الثاني غرب إفريقي خالص بين نيجيريا و السنغال في الثامنة و النصف مساء.
علي ملعب طنجة الجديد يقام الدربي المغاربي الكبير بين المنتخب المغربي صاحب الضيافة و شقيقه الجزائري في لقاء القمة الذي يخطو الفائز به خطوة عملاقة نحو المربع الذهبي و يقترب جداً من حجز احدي البطاقات المؤهلة لعاصمة الضباب.
"شباب أطلس" الذين تخطوا موزمبيق و الكونغو الديمقراطية في المرحلتين الأولي و الثانية في التصفيات قصوا شريط الافتتاح في هذه المجموعة بفوز منطقي علي نسور نيجيريا بهدف من ركلة جزاء سجله متوسط ميدان خيتافي الأسباني عبدالعزيز برادة, ويأملون اليوم في تحقيق فوزهم الثاني علي التوالي و حجز بطاقة التأهل الأولي عن هذه المجموعة دون النظر لمواجهتهم الأخيرة أمام السنغال يوم الجمعة المقبل.
أما "شباب الخضر" الذين تجاوزوا مدغشقر ثم زامبيا في المراحل الأولي ,فقد بدءوا مشوارهم في هذه المجموعة بفوز ثمين علي السنغال بهدف المهاجم البديل مهدي ين علجية ,ويأمل الفريق اليوم في الخروج بنتيجة إيجابية تزيد من حظوظه في بلوغ المربع الذهبي و بالتالي الاقتراب من حلم العودة للنهائيات الأولمبية التي شارك فيها مرة واحدة في موسكو 1980 و تمكن من بلوغ الدور الثاني.
الهولندي بيم فيربيك المدير الفني للمنتخب المغربي حشد كل نجومه المحترفين لهذا اللقاء بعد أن تجاوز بسرعة رفض الإتحاد الدولي لكرة القدم لمشاركة نجم الفريق المهدي كارسيلا أمام نيجيريا, و لديه أوراق رابحة في كل الخطوط قادرة علي تنفيذ فكره الفني , بداية من الحارس ياسين الخروبي و حتى المهاجم سفيان بيضاوي مروراً بنجوم الدفاع مهدي فضالي و زكريا بركديش و محمد ابرهوم و لاعبو الوسط و الهجوم عماد نجاح و عبدالعزيز برادة و يونس مختار و ياسين قاسمي بالإضافة إلي نجم الفريق و قائده إدريس فتوحي لاعب إيستر الفرنسي وهو ما يزيد من فرص عودة الفريق للنهائيات التي شارك فيها ست مرات كان أخرها في أثينا 2004.
علي الجانب الأخر يعتمد عز الدين ايت جودي المدير الفني للمنتخب الجزائري علي 4 عناصر فقط من المحترفين هم لاعبا وسط نيوكاسيل يونايتد الإنجليزي مهدي عبيد والإسماعيلي المصري أمير سعيود الذي شارك كبديل في اللقاء الأول و معهما المهاجمين حمرون يوغرطة لاعب تشرنومورت البلغاري و محمد شلالي لاعب أبردين الإسكوتلندي الذي ظهر بشكل رائع في اللقاء الأول بالإضافة للعناصر المحلية كالحارس سيد أحمد معزوزي ومحمد زيتي و بلعمري جمال و عبدالرازق بيطام و فريد داوود والمهاجم يوسف بلايلي الذي تعافي من إصابته في لقاء السنغال وهناك احتمالات كبيرة بمشاركته بعكس لاعب وسط إتحاد الحراش أمين طواهري المتوقع أن يكون أبرز غيابات "الخضر" مع مهاجم إتحاد العاصمة مهدي بن علجية الذي نال ورقة حمراء في لقاء السنغال الأول.
علي ملعب طنجة أيضاً يلتقي المنتخب الأولمبي النيجيري مع نظيره السنغالي في الثامنة و النصف بالتوقيت العالمي في ختام الجولة الثانية بالمجموعة الأولي.
هو لقاء "الجريحين" الذي يدخله كلاهما من أجل تدارك خسارة البداية, حيث فشل أوجاستين أجوافين ورجاله في تفادي الخسارة أمام أصحاب الأرض في الجولة الأولي و خسروا بهدف دون رد و هي نفس النتيجة التي تكبدها أبناء المدرب عبدالله سار أمام الجزائر.
مواجهة المدربين الوطنيين لن تكون الأولي بينهما في احدي البطولات الإفريقية بعد أن سبق لهما المواجهة علي مستوي الكبار في نهائيات كأس الأمم الإفريقية في مصر 2006 وتمكن "النسور" الخضر من قلب تأخرهم بهدف سليمان كمارا إلي فوز بهدفين للنجم أوبافيمي مارتينيز.
افتقاد كلا المنتخبين للعديد من النجوم المحترفين في القارة العجوز قادهما لخسارة الجولة الافتتاحية في هذه المجموعة ,وسيكون لقاء اليوم الفرصة الأخيرة لهما إذا ما أرادا المنافسة علي احدي بطاقات التأهل "نسور نيجيريا" الذين أحرزوا الذهب و الفضة في أتلانتا 1996 و بكين 2008 للمرة السادسة في تاريخهم و "أسود التيرانجا" للمرة الأولي.
كانت نيجيريا قد بلغت هذه المرحلة بعد أن تجاوزت علي غينيا الاستوائية و تنزانيا في المرحلتين الأولي والثانية أما السنغال فقد تخطت أنجولا في المرحلة الأولي ثم أبعدت "نسور قرطاج" من المرحلة الثانية بعد تعادلها في تونس سلبياً ثم فوزها في داكار بهدف سجله عبدالله ساني.
الجدير بالذكر أن المنتخبات الثلاثة الأولي في هذه البطولة تتأهل مباشرة للنهائيات الأولمبية فيما يلعب المنتخب الخاسر في لقاء المركز الثالث مع رابع القارة الأسيوية في مدينة كوفنتري الإنجليزية في السادس و العشرين من إبريل المقبل.