
تبدأ ركلات الترجيح مشوارها في كأس العالم، غدا السبت، مع بداية أدوار خروج المغلوب.
وشهدت مراحل خروج المغلوب ركلات ترجيح، في كل نسخ كأس العالم، منذ 1982 في إسبانيا.
ورغم أنها لا تزال تثير الجدل، إلا أنها تظل أفضل طريقة لحسم الفوز، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباريات بالتعادل.
وباتت ركلات الترجيح شائعة الآن، على كافة مستويات اللعبة في العالم.
وعواقب الفشل تبدو أكثر تأثيرا في كأس العالم، عن غيرها من المسابقات، حيث تم حسم البطل مرتين عبر ركلات الترجيح، وكذلك خمس مباريات في قبل النهائي.
وبالطبع الركلات المهدرة تظل عالقة في الأذهان، مثل تسديدة الإيطالي روبرتو باجيو، عندما أطاح بالكرة أعلى المرمى، في نهائي كأس العالم 1994 أمام البرازيل، أو ركلة الإنجليزي كريس هودل الضائعة، في قبل نهائي مونديال 1990.
وإجمالا حسمت ركلات الترجيح نتائج 26 مباراة، في كأس العالم.
وقد خاضت كافة المنتخبات المتأهلة لدور الـ16، تجربة ركلات الترجيح في كأس العالم، باستثناء أربعة.
ويجب أن تكون الأرجنتين الأكثر ثقة بالنفس بين المتأهلين، حيث خاضت تجربة ركلات الترجيح في كأس العالم، أكثر من أي فريق آخر، وفازت في أربع من خمس مرات.
وفازت البرازيل بثلاث من أربع مرات، بينها واحدة حسمت من خلالها لقب 1994، في لوس أنجلوس، بينما حسمت فرنسا الفوز في مرتين من أربع، حيث خسرت أمام إيطاليا في نهائي نسخة 2006، في برلين.
لكن بالنسبة لفرق مثل إنجلترا والمكسيك وسويسرا، ستكون ركلات الترجيح أمر مفزع.
وخسرت إنجلترا كل محاولاتها الثلاث عبر ركلات الترجيح، في كأس العالم، وكذلك المكسيك خسرت مرتين من نفس العدد.
بينما خالفت سويسرا الصورة النمطية المشهورة عنها، بالهدوء والكفاءة، عندما فشلت في تنفيذ أي ركلة بنجاح، خلال تجربتها الوحيدة في كأس العالم أمام أوكرانيا، في دور الستة عشر بألمانيا، عام 2006.
وبالنسبة لكولومبيا وكرواتيا والدنمارك وروسيا، سيكون اللجوء إلى ركلات الترجيح، تجربة جديدة لهم في نسخة 2018.
وهذا رغم نجاح الدنمارك في الفوز بركلات الترجيح، في قبل نهائي بطولة أوروبا، التي حصدت لقبها على نحو مفاجئ، عام 1992.
* معدل النجاح
في تاريخ نهائيات كأس العالم بالكامل، كانت هناك 240 ركلة تم تنفيذها، ضمن ركلات الترجيح، بعد المباريات التي انتهت بالتعادل، سُجل منها 170 ضربة بنجاح.
وهذا معدل معقول، بالنظر للتوتر الشديد المصاحب للاعب، الذي ينفذ الركلة.
وما يشعر به الجمهور الموجود في المدرجات من ضغط، لا يمكن مقارنته بالضغط الواقع على اللاعبين، حيث لا يستطيع بعضهم النظر لزملائه، قبل تنفيذ الركلة.
وطبقت ركلات الترجيح لأول مرة في المونديال، عام 1978 في الأرجنتين، لكن لم تستخدم إلا بعدها بأربع سنوات في إسبانيا، وقبل ذلك كان يتم اللجوء للقرعة عبر عملة معدنية، لحسم الفائز بعد انتهاء المباراة بالتعادل.



