
IMAGOفي خطوة قد تعيد كتابة تاريخ كرة القدم على أرض مهدها، تستعد بريطانيا للدخول رسمياً في سباق استضافة نهائيات كأس العالم عام 2038 أو 2042، في عرض ضخم يُنظر إليه كفرصة ذهبية لإعادة أكبر بطولة في العالم إلى الأراضي البريطانية لأول مرة منذ عام 1966.
وبحسب صجيفة "ذا صن" البريطانية، يقود هذا الطموح السياسي البريطاني البارز آندي بورنهام، الذي يرى في استضافة المونديال ليس مجرد حدث رياضي، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً قادراً على إحداث انتعاشة غير مسبوقة في قطاعات السياحة والاستثمار والبنية التحتية في جميع أنحاء البلاد.
لقد مرت ستة عقود كاملة على تلك الظهيرة الخالدة في ملعب ويمبلي القديم، حين رفع قائد إنجلترا كأس العالم بقيادة السير ألف رامزي بعد الفوز المثير 4-2 على ألمانيا الغربية في الوقت الإضافي، ومنذ ذلك التتويج الوحيد في تاريخ الإنجليز، لم تطأ أقدام نجوم المونديال أرض المملكة في بطولة للرجال.
ويرتكز العرض البريطاني المرتقب على رؤية استراتيجية واضحة، هدفها ألا تتركز فوائد البطولة في لندن وحدها.. فالخطة تقوم على توزيع المباريات على عدة مدن ومناطق بريطانية، بما يضمن تدفق ملايين الزوار وتحقيق قفزة نوعية للاقتصادات المحلية وقطاعات الضيافة والنقل والإقامة.
وتمتلك المملكة المتحدة كل المقومات التي تجعل ملفها من بين الأقوى عالمياً، فالبنية التحتية الرياضية جاهزة، بشبكة ملاعب عالمية، ونظام مواصلات متطور، وجاذبية سياحية لا تضاهى.
وقد أثبتت البلاد قدرتها التنظيمية عندما استضاف ويمبلي مباريات يورو 1996 ونهائي يورو 2020، كما أنها تستعد لاستضافة يورو 2028 بالشراكة مع جمهورية أيرلندا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.
ويأتي هذا التحرك الطموح في توقيت مثالي، بعد الأداء اللافت للمنتخب الإنجليزي الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وكان من أبرز المرشحين للقب قبل خروجه.
وعلى صعيد المنافسة الدولية، تبدو الفرصة سانحة أمام أوروبا. فمونديال 2030 سيُقام في إسبانيا والمغرب والبرتغال، مع مباريات احتفالية بالذكرى المئوية في الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، بينما حُسمت استضافة 2034، مما يجعل نسختي 2038 و2042 هما النافذتان المقبلتان المتاحتان أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وفقاً لسياسة التناوب القاري التي يعتمدها الفيفا.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"ورغم أن العرض البريطاني سيواجه منافسة شرسة من قوى كروية أخرى تحلم بالاستضافة، إلا أن عودة كأس العالم إلى إنجلترا تحمل رمزية وجاذبية خاصة لدى جماهير اللعبة حول العالم.
إنها أكثر من مجرد بطولة. إنها فرصة لجيل جديد لم يعش مجد 1966 أن يختبر سحر المونديال على أرضه، وفرصة لبريطانيا لتحويل شغفها بكرة القدم إلى مشروع تنموي شامل.
ورغم أن الطريق يتطلب تعاوناً وثيقاً بين حكومات المملكة الأربع واتحادات كرة القدم وتخطيطاً دقيقاً لملفات الأمن والنقل والملاعب، فإن الحلم بدأ يتشكل.. وقد تجد بريطانيا نفسها قريباً على أعتاب محاولة تاريخية لاستعادة أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



