EPAبقرار من المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس)، عاد المنتخب المغربي للمشاركة في بطولات كأس الأمم الأفريقية من خلال النسخة الماضية التي استضافتها الجابون في 2017.
وبفرمان جماهيري، يتطلع منتخب أسود الأطلس إلى الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، حيث يخوض البطولة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد معاناة حقيقية واجهتها الأندية المغربية في البطولات الأفريقية خلال الموسم المنقضي.
وخسر نهضة بركان المغربي بطولة الكونفدرالية أمام الزمالك المصري، فيما فاز الترجي التونسي على الوداد البيضاوي المغربي، في نهائي دوري الأبطال، لكن الأحداث التي شهدتها مباراة إياب النهائي أثارت الجدل حول مصير اللقب القاري، بعد قرار الاتحاد الأفريقي (كاف)، بإعادة المباراة.
وعلى وقع ذلك، أصبح الفوز بكأس أمم أفريقيا مطلبا جماهيريا، بعدما تأخر التتويج الثاني للمغرب لأكثر من 4 عقود، وبالتحديد منذ تحقيق اللقب الأول في 1976 بإثيوبيا.
وكان الكاف قرر قبل أكثر من 4 أعوام حرمان المنتخب المغربي من المشاركة في نسختين متتاليتين بعد اعتذار بلاده عن عدم استضافة نسخة 2015، التي نقلت قبل بدايتها بفترة قصيرة إلى غينيا الاستوائية.
وكان المسؤولون في المغرب رفضوا استضافة البطولة خوفا من انتقال وباء الإيبولا إلى بلادهم عبر الزائرين أو المشجعين القادمين من أنحاء مختلفة بالقارة الأفريقية، خاصة القادمين من مناطق تفشى فيها الوباء.
لكن بعد تفنيد قرار "كاف" منحت "كاس" أسود الأطلس الحق في العودة إلى المشاركة بالبطولة الأفريقية بداية من نسخة 2017 بعدما غاب الفريق عن نسخة 2015.
وودع منتخب المغرب النسخة الماضية من البطولة، من دور الثمانية، ليكمل سلسلة الخروج المبكر والمهين، بعدما غادر المسابقة القارية من الدور الأول أعوام 2006 و2008 و2012 و2013.
وكان الفريق قد فشل في بلوغ نهائيات 2010 بأنجولا، كما غاب عن نهائيات كأس العالم أعوام 2006، و2010، و2014.
وبعد الغياب الطويل عن نهائيات البطولات الكبرى، ساد اعتقاد بأن شمس "أسود الأطلس" قد غابت، لكن وصول الفريق لكأس العالم 2018، وعروضه القوية في البطولة أمام إسبانيا والبرتغال، وخسارته بصعوبة بالغة أمام إيران، أكدت أن الأسود ما زالت قادرة على افتراس منافسيها على الساحة الأفريقية بشرط تحلي الفريق بمزيد من التركيز والإصرار.
ولم يعد أمام منتخب المغرب سوى استعادة هيبته المفقودة في القارة السمراء لتحقيق اللقب الثاني له في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الأفريقية.
ولدى المغرب تاريخ أفريقي حافل، حيث يشارك في نهائيات البطولة للمرة 17، لكنه لم ينجح في إحراز اللقب إلا مرة واحدة، لإي إثيوبيا عام 1976، وحينها حصل الأسود على اللقب، بأكبر عدد من النقاط، بعدما أقيمت المنافسات بنظام دوري من دور واحد.
وخلال 23 بطولة تالية على مدار 4 عقود من الزمان، فشل المنتخب المغربي في الفوز باللقب رغم وصوله إلى نهائيات كأس العالم أكثر من مرة، بينم كان أفضل إنجاز له هو الوصول للمباراة النهائية في بطولة أفريقيا لعام 2004 بتونس.
وفي باقي البطولات الأفريقية التي شارك فيها المنتخب المغربي، كان الخروج من الدور الأول هو نصيب الفريق في 9 بطولات آخرها عام 2013، بينما ودع البطولة من دور الثمانية في نسختي 1998، و2017، وخرج من قبل النهائي أعوام 1980، و1986، و1988.
وسيكون أمام المدير الفني الفرنسي، هيرفي رينارد، الخبير بأجواء المنافسات الأفريقية، والذي يعد أول مدرب يقود فريقين مختلفين للقب الأفريقي، في نسختي 2012، و2015، مع منتخبي زامبيا، وكوت ديفوار على الترتيب، مهمة استعادة بريق الأسود في نسخة 2019، بعدما أخفق في محاولته الأولى قبل عامين بالجابون.
ورغم ابتعاد عدد من نجوم المغرب عن المنتخب، في السنوات الأخيرة، للاعتزال، أو لأسباب أخرى، مازالت صفوف الأسود زاخره باللاعبين المتألقين في دوريات أوروبا، بمختلف المراكز.
وينتظر أن يعتمد رينار بشكل كبير في البطولة على النجم الكبير مهدي بنعطية الذي أنهى رحلة احترافه الأوروبية وتألق في صفوف الدحيل القطري في الموسم المنقضي، وأشرف حكيمي (بوروسيا دورتموند الألماني) ونبيل درار (فناربخشة التركي) ومانويل دا كوستا (اتحاد جدة السعودي) في الدفاع، وحكيم زياش (أياكس الهولندي) وفيصل فجر (كان الفرنسي) ومبارك بوصوفة المحترف في الشباب السعودي وكريم الأحمدي (اتحاد جدة السعودي) ويونس بلهندة (جالطة سراي التركي) في الوسط، وخالد بوطيب (الزمالك المصري) في الهجوم.
وربما تكون هذه النسخة هي الأخيرة التي يشارك فيها النجوم الذين تجاوزوا الثلاثين مثل نبيل درار ومانويل دا كوستا وبنعطية وبوصوفة والأحمدي وبوطيب، كما قد تكون فرصة حقيقية لانطلاقة عدد من النجوم الشبان مثل حكيمي ونصير مزراوي وأسامة الإدريسي والمهاجم يوسف النصيري.
وتصطدم طموحات أسود الأطلس في كان 2019، بمجموعة صعبة للغاية تضم معه منتخبي كوت ديفوار وجنوب أفريقيا، المتوجين باللقب من قبل إلى جانب منتخب ناميبيا الطموح.
وسيلعب أولا أمام منتخب ناميبيا، قبل أن يلتقي نظيريه الإيفواري والجنوب أفريقي في المباراتين التاليتين.
قد يعجبك أيضاً



