بالفعل كان نجوم المحرق على موعد مع التاريخ في مباراة الذهاب أمام الصفاء اللبناني في المنامة ضمن نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، ليقف المحرق على مقربة من تسجيل إنجاز تاريخي للكرة البحرينية بفوزه لها بأول لقب قاري وخارجي على مستوى فرق الكبار.
الأداء الذي قدمه المحرق لا غبار عليه، بل كان رائعة من الروائع التي يطالعنا بها هذا الفريق العريق، وفي حال نجح في تحقيق اللقب (وهو قريب جدًا لذلك)، فإن هذا الإنجاز ليس بغريب أن يحققه المحرق بالذات باعتباره واجهة الكرة البحرينية ومن المنطقي أن يكون الفريق صاحب السبق في نيل هذا الشرف.
إضافة إلى ذلك فإنه سيكون إنجازًا عزيزًا وغاليًا للمدرب الوطني سلمان شريدة يضاف إلى رصيده الحافل من الإنجازات والنجاحات التي حققها كلاعب للمحرق وللمنتخب الوطني في الزمن الجميل أو على الصعيد التدريبي الذي دائمًا ما تألق فيه.
أسبوع واحد فقط سيفصلنا عن كتابة تاريخ جديد للكرة البحرينية ومنحها لقب أول بطولة خارجية، بالتالي على لاعبي المحرق أن يضعوا في اعتبارهم العديد من الشواهد التاريخية التي حصلت في كرة القدم سواء العربية والعالمية، إذ رغم التقدم بأربعة أهداف إثر الفوز بخماسية مقابل هدف دخل شباكهم على أرضنا، إلا أن هذا التفوق لا يعني أن المهمة انتهت وأن الكأس بات من نصيب المحرق.
بالفعل المحرق هو الأقرب، ومهمة الصفاء اللبناني صعبة، لكنها ليست مستحيلة، إذ على الفريق اللبناني أن يفوز بأربعة أهداف نظيفة ليخطف اللقب، لتدخل وقتها لعبة حساب الأهداف والتسجيل خارج القواعد، وعليه فإن المحرقاويين مطالبون بتقديم أداء مشابه لما قدموه في المنامة، وأن يتركوا عنهم مسألة الرعونة التي نراها تتكرر في بعض الفرص السهلة، بحيث يكون التركيز على تسجيل هدف في مباراة الإياب يصعب الأمور على الفريق اللبناني.
ثقتنا كبيرة بأن ممثل كرتنا البحرينية قادر ومؤهل على كتابة التاريخ وصناعة الفرح لجميع البحرينيين في مباراة الإياب والفوز بهذا اللقب القاري.
ولا يجب أن تنسينا النتيجة الكبيرة شكر الجماهير الوفية التي حضرت المباراة، هذه الجماهير التي لم تقتصر على جماهير المحرق، بل شهدنا تلاحمًا وطنيًا رائعًا تمثل بحضور جميع الجماهير باختلاف انتماءاتها لتقف خلف ممثل الوطن، وهي الحالة التي تؤكد لنا وجود الآلاف الذين يعرفون ما تعنيه كلمة ''الوطنية''.
هنا نعيب على نفر قليل لم يقف مع المحرق بسبب طغيان التعصب الفئوي لناديه المحلي في عملية أنست هؤلاء أن الوطنية أسمى وأعلى من كل انتماءات ومسميات، ففوز المحرق يعني فوز الرفاع والأهلي والنجمة والحالة والبحرين وغيرهم، بل هو فوز أعلى من الجميع، لأنه فوز للبحرين.
تمنياتنا لنجوم ''الذيب'' بمباراة إياب رائعة يسطرون فيها أداء رائعًا في أرض الخصم، ويؤكدون جدارتهم في خطف اللقب القاري، ونحن على ثقة بأنهم قادرون على ذلك.
؟ تحت الحزام:
- علاقتنا قوية بالعديد من لاعبي المحرق، وما يقوله بعضهم يدفعنا للعجب. إذ تخيلوا المحرق يحرز بطولة كأس سمو ولي العهد، ويواصل مشواره في البطولة الآسيوية بنجاح، لكن رغم ذلك لا يجد اهتماما من المسئولين بعضهم في المحرق وبعضهم خارجه، والآن نرى الجميع متحلقًا حول المحرق ويشيد بأدائه ويعلن مؤازرته له في البطولة الآسيوية. لن أقول شيئًا من عندي هنا بل سأكتفي بجملة قالها أحد لاعبي الفريق، حيت تحدث قائلاً: ''نسونا فيما سبق، وكنا نتدرب بدون أن يعيرنا أحد اهتمامًا، والآن وحين بان واضحًا بأننا سنحقق إنجازًا للكرة البحرينية انشقت الأرض وخرج منها فلان وعلان ليظهروا في الصورة، ويسرقوا جهودنا!!!''.
- احترامي الشديد لأخي العزيز سلمان الحايكي فيما كتبه يوم أمس بشأن استقالة رئيس اتحاد اليد عبدالرحمن بوعلي، وأنه أشار عليه لتقديم استقالته في أول اجتماع للاتحاد. بيد أن اختيار توقيت القيام بهذه الخطوة جاء بعد تصريحات الشيخ عيسى بن راشد ومطالبته بوعلي بالاستقالة، وبرزت المسألة وكأنها ردة فعل سريعة على هذا الكلام، في ظل وجود ملاحظات عديدة ومخالفات ارتكبها اتحاد اليد. في رأيي المتواضع أن لكلام الشيخ عيسى بن راشد دور هام فيما حدث. وهو الأمر الذي يدفعني للتساؤل عما إذا ترك الشيخ عيسى بن راشد طيبته المعهودة وتكلم بصراحة شديدة عما يدور في أروقة رياضتنا والمكائد التي تحاك فيها، إذ هل نجد أشخاصًا غير بوعلي يرفعون الراية البيضاء ويبتعدون عن رياضتنا؟!
- رسالة اللجنة الأولمبية المرسلة في ظرف خاص بمؤسسة الشباب والرياضة، والتي كشف عنها موضوع نشر بالزميلة ''الأيام'' بالأمس دلالة واضحة على ما كنا نقوله في السابق من تداخل الصلاحيات، وهي نتاج لطبيعي لعملية وجود بعض مسئولي المؤسسة في مجلس إدارة اللجنة الأولمبية. المفارقة أن هذا يحدث في وقت تطلب فيه المؤسسة منا وفي رسائل رسمية ألا نتطرق لموضوع العلاقة بين المؤسسة واللجنة الأولمبية وبصيغة تندرج تحت صيغ فرض الوصاية وإصدار الأوامر، وهو طلب لا يحق للمؤسسة أن تطلبه في دولة المؤسسات والقانون وكفالة دستورنا لحرية الصحافة.
"نقلا عن صحيفة الوطن البحرينية"