إعلان
إعلان
main-background

حان وقت الحساب

Cristian Giudici
11 أغسطس 202404:48
ahgfajh

أخيراً عزف النشيد الوطني المصري في دورة الألعاب الأولمبية باريس ٢٠٢٤ ، بعد حصد اللاعب احمد الجندي الميدالية الذهبية في منافسات الخماسي الحديث وتحطيم الرقم القياسي في تاريخ اللعبة بالأولمبياد، بعدما تصدر الترتيب بإجمالي 1555 نقطة، المشهد العظيم الذي ينتظره جميع الرياضيين والجماهير المصرية هو رفع العلم المصري على منصة التتويج، هذا هو الشرف والتاج والوسام لكل رياضي مصري أولمبي.

وأيضا قلوبنا مليئة بالفرحة، بعد حسم الرباعة المصرية سارة سمير الميدالية الفضية بعد رفع إجمالي 268 كجم في منافسات رفع الأثقال، وما زاد من فخر كل مصري بها هو أنها تبكي عقب فوزها بالفضية لرغبتها في حصد الذهبية، هذا المشهد الذي يؤكد أن من تربع منصات التتويج هم من يدركون الواجب الوطني الرياضي في دورة الألعاب الأولمبية باريس من أبنائنا.

لم ننسَ فاتحة الميداليات في هذه الدورة الأولمبية لأبنائنا والتي كانت من نصيب المقاتل والمبارز محمد السيد الذي حصد البرونزية في لعبة السلاح حيث يعد ثاني لاعب مصري يحقق ميدالية أولمبية في لعبة السلاح بعد اللاعب علاء الدين أبو القاسم الذي توج بفضية سلاح الشيش في أولمبياد لندن 2012 .

من هنا البعثة المصرية تختتم منافساتها في دورة الألعاب الأولمبية باريس ٢٠٢٤ بحصد ثلاث ميداليات بواقع ميدالية ذهبية وأخرى فضية إلى جانب البرونزية، لتصبح مصر في التصنيف الأولمبي رقم ٥٠، وبمقارنة مصر بالدول العربية والافريقية تأتي في الترتيب الثالث عقب الجزائر وترتيبها رقم ٣٥، وتونس وترتيبها رقم ٤٩.

لكن حان وقت الحساب لأن ما حدث في دورة الألعاب الأولمبية باريس ٢٠٢٤ شيء يوصف بالعشوائية وغياب التنظيم والإدارة الجيدة من قبل اللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات الرياضية، كان الحديث من قبل أن مصر تحصد الكثير من الميداليات وكسر الإنجاز الوطني في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو السابقة والتي استطاع فيها الفراعنة حصد ٦ ميداليات.

أؤمن أن فشل البعثة المصرية في دورة الألعاب الأولمبية باريس ٢٠٢٤ لم يبدأ في منافسات الدورة الأولمبية، ولكن منذ أن اتخذ مسؤولو اللجنة الأولمبية المصرية قرارا بسفر عدد كبير من الأجهزة الفنية والإدارية والطبية دون فائدة وكأنها إجازة لعطلة الصيف في شوارع الشانزليزيه، الأمر الذي انعكس على تركيز الأبطال الأولمبيين وغياب الرقابة عليهم والتوجيه والتنسيق الجيد والمحكم.

أتساءل هنا أين دور المعد النفسي؟!، خاصة أن هناك منتخبات وطنية كانت فائزة وخسرت المنافسة في الدقائق الأخيرة مثل اليد عقب الخسارة في الثواني الأخيرة من المنتخب الاسباني، اين التنسيق الإداري الجيد؟! حيث نجد في لعبة المصارعة لاعبيين مصريين يلعبون في نفس التوقيت الأمر الذي جعل المدير الفني مع لاعب والآخر مديره الفني في المباراة هو لاعب آخر!!، أيضاً الاشراف والإلمام بكل تفاصيل البعثة ؟! من هنا اسرد اليكم مشكلة لاعب المصارعة كيشو والذي تحدث الرأي العام عن قضية اتهامه بالتحرش بفتاة فرنسية ورغم براءة اللاعب لكن ما حدث هو سوء إدارة ومتابعة.

الدولة المصرية تدعم المرأة وتقف معها وتسعى لتمكينها لأنهم يستحقون لكن لاعبة السلاح الحامل في الشهر السابع لماذا سافرت أريد أحد يجاوب علي السؤال؟!، هل ظروفها الصحية تسمح لها بالمنافسة على ميدالية في ظل قوة المبارزين؟!، التصريحات الإعلامية غير المسؤولة ومنشورات السوشيال ميديا من لاعبي والأجهزة الفنية ورؤساء وأعضاء مجلس إدارة الاتحادات واللجنه الأولمبية المصرية وخناقات بعد الفشل والإخفاق، الأمر الذي جعل البعثة المصرية في باريس "سداح مداح".

الشيء المثير للضحك الفارس الذي لم يجد الجواد ليشارك في المنافسات أعني هنا لاعب الفروسية نائل نصار والذي انسحب من المنافسات لإصابة جواده، و ما ترتب عن ذلك من تصريحات أن الدعم المالي الخاص بالاتحاد المصري للفروسية ما يقرب من ٢٠ مليون جنيه، وأصبح الجميع يتحدث ان اللاعب لم يصرف عليه اي مبالغ مالية وهو من يقوم بالصرف على إعداده، اين دور شركات الرعاية التي جاءت قبل انطلاق الأولمبياد بشهور لرعاية أبطالنا الرياضيين على مستويات مختلفة لم نسمع شيء عنهم فماذا عن دورهم؟!.

الدلع الزائد لبعض لاعبي المنتخبات القومية أدى إلى إحساسهم بالتفوق والتميز وأن الميدالية مضمونة، ما جعلهم من ذوي الظهور المخيب للآمال والخسارة من منافسين أقل منهم في التصنيف، هل ما تحدث عنه رئيس الاتحاد المصري للملاكمة عن زيادة وزن اللاعبة يمنى عياد ٧٠٠ جرام فجأة وربط ذلك بأمور تخص النساء شيء معقول، أين الأسس العلمية؟!، من هو المسؤول للحديث ممثلاً عن البعثة الأولمبية في باريس حيث طوال فعاليات البطولة نجد ان الجميع يتحدث لوسائل الإعلام المختلفة المحلية والدولية، هل هذا ليست عشوائية؟

وما حدث في كرة القدم المنتخب الاولمبي قدموا مشوار كبير وعظيم نفتخر به حيث الانجاز الاول لمصر في لعبة كرة القدم في تاريخ الأولمبياد و الوصول إلي المربع الذهبي لكن الخسارة بفضيحة أمام الأشقاء المنتخب المغربي، يجعلنا نتساءل ماذا لو تحققت احلام و مطالب المدير الفني مكالي قبل سفر البعثة المصرية الي باريس من حيث ضم المحترفين، ماذا كان يحدث للأندية إذا وافقت علي ضم لاعبيهم الي منتخب مصر الأولمبي أليس هذا شرف كبير في عيونكم أيها القادة الرياضيين ؟!

من هذا المنطلق أطالب القيادة السياسية وضع قانون للتعامل الجرئ والحاد مع المتهربيين والمتخاذلين في الرياضة المصرية الذين يمنعون ويتهربون عن التمثيل الوطني الرياضي في مختلف المحافل الرياضية العالمية و الدولية والأولمبية ؟! فمصر هي من صنعت هؤلاء وجعلت لأسمائهم قيمة في العالم ؟! الآن ينكرون الجميل ويتهربون عن خدمة مصر، فمصر فوقكم جميعاً، ولا أريد أن اسمع من أحد نغمة هذا هو قانون الاحتراف، فمصر هي من صنعت لكم الاحتراف.

عزيزي القارئ ختاماً الدولة المصرية ممثلة في وزارة الشباب والرياضة وتحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لم تتأخر في تقديم الدعم الكلي والكامل والمتكامل لأبطال مصر من المشاركين في باريس والآن حان وقت الحساب لكافة الفاشلين من الاتحادات الرياضية الأولمبية ودعم الناجحين، فهل يعقل عقب الدعم الكبير الذي قدمته الدولة المصرية وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للالعاب الأولمبية واللجنه الأولمبية والاتحادات الرياضية الذي يعادل مليار جنيه تكون النتيجة ثلاث ميداليات فقط؟!

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان